سلامة محمد: التوعية ضرورية للتغلب على الخجل

سلامة محمد: التوعية ضرورية للتغلب على الخجل
16 فبراير 2017 • إعداد: ميريام نجم

Marie Claire Arabia- سلامة محمد

مرض البهاق، أو ما يُعرف بالـVitiligo، هو مرض جلديّ يتميّز ببقع بيضاء تنتشر على ‏الأطراف، وفي بعض الأحيان على جميع أنحاء الجسم، وهو ناتج عن نقص في هرمون ‏الميلانين الذي يمنح البشرة عادة لونها الطبيعي. إلا أن عدة خرافات قد انتشرت حول ذلك ‏المرض مجهول الأصل، وغالباً ما يولّد الخوف لدى البعض من جراء نقص التوعية، وذلك ‏على الرغم من إصابة بعض المشاهير به، على غرار المغني الراحل مايكل جاكسون ‏وعارضة الأزياء ويني هارلو.  وفي هذا السياق، تحدّث فريق مجلة ماري كلير العربية إلى ‏السيدة الإماراتية سلامة محمد، مؤسِّسة علامة المجوهرات ‏Pearl By S، وتطرق معها إلى ‏خبرتها مع الـبهاق وإلى تعاطيها الإيجابي مع هذه الظاهرة الغامضة.

لم يكن البهاق يوماً بالنسبة لسلامة محمد مرضاً، فقد ظهرت البقع البيضاء على جسمها في سنّ ‏الخامسة، ولم يُشعرها أفراد عائلتها بأنه أمر عليها أن تخجل منه، بل كان يقول لها والداها ‏إنها محظوظة بمظهرها الاستثنائي. إذ إن الـبهاق ظاهرة نادرة تصيب نحو 2 % من البشر ‏حول العالم. ‏

كما حظيت سلامة بدعم خاص من أصدقائها خلال فترة الطفولة والمراهقة، ولعل ذلك ما ‏ساعدها في الصمود أمام سيل التعليقات المحرجة التي كانت تصدر عن أساتذتها في ‏المدرسة. إذ كانوا يعلقون باستمرار على خصل شعرها البيضاء وعلى تلك البقعة التي كانت ‏تغطي أحد أجفانها. ‏

وتشير سلامة إلى أن البهاق موضوع يمتنع الناس عادة عن التطرق إليه، ليس في المجتمعات ‏العربية فحسب، بل على المستوى العالمي أيضاً. فغالباً ما يسألها كثيرون عما إذا كان ‏المرض معدياً أو عن إمكانية أن يصابوا به في حال مصافحتها، وهو بنظرها سؤال ينمّ عن ‏جهل شديد، لا سيما وأن العالم الافتراضي(الإنترنت) يغص بآلاف الأبحاث والمقالات التي ‏تتمحور حول هذا المرض. ‏

وتقول سلامة في هذا الشأن: ‏«‏على المجتمع أن يتقبل هذه الظاهرة بكل ما تنطوي عليه، وذلك ‏لكي يتمكن المصابون بالبهاق من تقبل أنفسهم بالمقابل. على سبيل المثال، حين قمت، وللمرة ‏الأولى، بعرض صورة لساقيّ على حسابي عبر الإنستغرام، وصلتني رسائل كثيرة من جميع ‏أنحاء العالم، من أشخاص يعانون من الـبهاق، يشيدون من خلالها بشجاعتي ويتمنون أن ‏يقوموا بالمثل، فبعضهم لا يكاد يبارح  منزله أبداً‏»‏. ‏

ومنذ تلك الصورة الأولى التي نشرتها على مواقع التواصل الاجتماعي وسلامة تُواصل ‏جهودها لنشر التوعية حول هذا الموضوع، ولتظهر للجميع أن ما من شيء يخجلون منه، ‏وأن هذه الظاهرة تنطوي على حالة جمالية فريدة من نوعها. ‏ ومن خلال تصاميم علامة المجوهرات الخاصة بها، تهدف سلامة إلى نشر التوعية حول ‏مرض البهاق، إضافةً إلى جميع أنواع الأمراض الجلدية الأخرى. ولقد صممت سواراً أسود ‏اللون تزينه حبة لؤلؤ بيضاء، ولعله يرمز إلى لونيّ بشرتها، وهي لا تنفك تفاخر به. ‏ كما تعترف المصممة الشابة بأنها واجهت صعوبات عدة في حثّ الأشخاص المصابين على ‏التحدث عن الموضوع. إذ إن مسألة الحرج من هذا الأمر ما زالت سائدة في المجتمعات ‏العربية. وفي ظل غياب مجموعات تدعم مرض البهاق في دولة الإمارات، تسعى سلامة محمد ‏إلى لمّ شمل جميع الذين يمتنعون عن التكلم عن هذه الظاهرة، بدافع الخجل، وإلى نشر ‏الصور الشخصية، بدءاً بنفسها، ومن دون إخفاء تلك البقع البيضاء التي تفخر بها وبفرادتها.

آخر الأخبار

قد يعجبك أيضاً