مريم مطر في حديث خاص حول مركز سيف
  • 1 /4
    الدكتورة مريم مطر مع أطفال مركز سيف
  • 1 /4
    الدكتورة مريم مطر مع أطفال مركز سيف
  • 1 /4
    الدكتورة مريم مطر مع أطفال مركز سيف
  • 1 /4
    الدكتورة مريم مطر مع أطفال مركز سيف


فقد قرّر فريق عمل ماري كلير العربية أن يسلّط الضوء، ليس على سيدة ملهمة فحسب، بل على مبادرة خيرية تدعمها. وهكذا تم اللقاء بالدكتورة مريم مطر، مؤسّسة جمعية الإمارات للأمراض الجينية، التي أخذتنا معها في جولة حول مركز سيف للتوحد ومتلازمة الأسبرجر، في دبي. وتعرّفنا خلالها إلى مجموعة من الأطفال بعثت فينا الأمل والفرح. 

لماذا تولين مسألة الأمراض الجينيّة هذه الأهمية؟

تهدف جمعية الإمارات للأمراض الجينية، التي أسّستها عام 2006، إلى المساهمة في تحسين صحّة الجيل الجديد ونوعيّة جيناته بحلول العام 2032. وتقدّم الجمعية المساعدة للمجتمع من أجل عيش حياة صحيّة، حيث تزوّده بمعلومات بسيطة تفيده في اتخاذ القرارات الصحيحة في الوقت الملائم، ولكي يتمتّع الجيل الجديد بجينات صحيّة أكثر. فكل العمل الذي قمت به هو بدافع الوقاية، وذلك من خلال التثقيف ليتمكّن المجتمع من اتخاذ القرارات الصحيحة. فأنا أؤمن بأنّ التوعية الوقائية والثقيف سيغيّران مجرى حياة المرضى وعائلاتهم أيضاً، وفي الوقت نفسه سنتمكّن من توفير مبالغ طائلة من المال المُخصّص للعلاج والاهتمام بالمرضى. ويشكّل عملي في التوعية حول الأمراض الجينية الأكثر شيوعاً وتأييدي لمشاركة المجتمع والدولة ومقدّمي الرعاية الصحية في نشر التوعية والتثقيف دليلاً دامغاً بأنّنا في الاتجاه الصحيح.

ما هي نتيجة قلّة التوعية حول مرض التوحّد ومتلازمة داون؟ 

كثيراً ما نسمع أنّ العائلات والأشخاص الذين يعيشون مع مرضى مصابين بالتوحد أو بمتلازمة داون أو أي خلل جيني أو مرض نادر آخر قد واجهوا مشاكل ناتجة عن معلوماتهم الخاطئة حول هذا الموضوع، أو بسبب اتخاذ القرارات الخاطئة استناداً إلى أفكار شائعة. لنأخذ على سبيل المثال حالة شخص مصاب بالتوحّد لا يعلم أهله وعائلته بأنّ التوحّد هو خلل جيني وبأنه ليس بالضرورة أن يكون وراثياً. فهناك في الواقع عوامل كثيرة قد تؤدّي إلى الإصابة بالتوحّد. وإذا كان المجتمع يجهل هذه المعلومات والحقائق، سيعيش أشخاص كثر بالشكّ والخوف والشعور بالذنب، ولا سيّما أهل الطفل. 

ما هي الطريقة الصحيحة للتواصل مع أطفال مصابين بالتوحّد أو بمتلازمة داون؟

يحتاج الأطفال المصابون بالتوحّد ومتلازمة داون للتواصل طبعاً، لكن ليس فقط للتواصل الشفهي، بل أيضاً من خلال لغة الجسد وعبر التواصل مع الجهاز الحسي لديهم بواسطة الأضواء والألوان والأشكال. إذ إنّ كسب ثقة الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصّة هو عمليّة طويلة وصعبة وتشكّل اختباراً لالتزامنا. غير أن النتيجة مكافئة جداً، لأننا بذلك نحدث فارقاً حقيقياً، ونلاحظ التغيير في حياتهم عندما يثقون بنا.

ما هي أفضل نصيحة تسدينها لأهل طفل مصاب بالتوحّد؟

عليهم أن يتخلّصوا من عقدة الذنب أولاً، وأن يقضوا وقتهم ويضعوا كلّ مصادرهم وحبّهم لخلق بيئة آمنة ومحبّة للطفل ولتأمين التسهيلات اللازمة له. فهذا سيسمح للطفل بأن يتخطى حدوده، وسيخلق ذلك علاقة رائعة بين الأهل والطفل. والسبب الذي يجعلني أطلب من الأهل أن يتخلّصوا من عقدة الذنب هو لأنّ إصابة أولادهم بالتوحّد ليست نتيجة خطأ اقترفه الأهل. فكما أسلفت، هناك عوامل كثيرة قد تتسبّب بمرض التوحّد، وإن لم تتوفّر للأهل المعلومات الكافية وسبل الوقاية فهذا ليس خطأهم.


تعليقات