في ظل تزايد الاهتمام بالجمال والرشاقة، أصبحت إبر تذويب الدهون واحدة من أبرز الحلول غير الجراحية التي يُقبل عليها الكثيرون، خاصة من يرغبون في التخلص من الدهون الموضعية دون اللجوء إلى عمليات شفط الدهون. ورغم شهرتها وانتشارها، تثير هذه الإبر جدلًا واسعًا بين مؤيدين يرون فيها حلاً سريعًا وفعّالًا، وبين أطباء وخبراء يحذرون من آثارها الجانبية ومحدودية نتائجها.
ما هي إبر تذويب الدهون؟
إبر تذويب الدهون – أو ما يُعرف طبيًا باسم الميزوثيرابي أو الحقن بحمض الديوكسيكوليك – هي تقنية تعتمد على حقن مواد معينة في طبقة الدهون تحت الجلد، بهدف تفتيت الخلايا الدهنية وتسهيل التخلص منها عبر الجهاز اللمفاوي أو الكبد.
تُستخدم غالبًا في مناطق مثل:
• الذقن المزدوج (Double chin)
• البطن
• الأرداف
• الذراعين
• الظهر
المواد الفعّالة المستخدمة
من أبرز المواد المستخدمة في هذه الإبر:
• حمض الديوكسيكوليك: مادة موجودة بشكل طبيعي في الجسم وتساعد على امتصاص الدهون.
• الفسفاتيديل كولين: تساعد في تكسير الخلايا الدهنية.
• مستخلصات نباتية وفيتامينات: تُضاف في بعض التركيبات التجميلية.
هل هي فعالة فعلًا؟
تُظهر الدراسات أن النتائج تختلف من شخص لآخر، وتعتمد على عدة عوامل مثل طبيعة الجسم، كمية الدهون، وعدد الجلسات. في حالات الذقن المزدوج، أثبتت بعض الأنواع (مثل Kybella المعتمدة من FDA) فعالية ملحوظة، لكن باقي مناطق الجسم لا تزال نتائجها متفاوتة وغير مضمونة دائمًا.
المزايا
• لا تحتاج إلى تخدير أو جراحة
• فترة التعافي قصيرة أو معدومة
• جلسات سريعة
• تُعتبر خيارًا مناسبًا لمن لا يستطيع الخضوع لعمليات جراحية
الآثار الجانبية والمخاطر
رغم أنها إجراء غير جراحي، إلا أن الإبر قد تسبب بعض الأعراض مثل:
• تورم واحمرار في موضع الحقن
• كدمات أو ألم خفيف
• ندوب أو تكتلات دهنية
• في حالات نادرة: التهابات أو تلف الأعصاب
لهذا يُنصح دائمًا باللجوء إلى أطباء متخصصين وعدم إجراء هذه الجلسات في مراكز تجميل غير مرخّصة.
هل تغني عن الحمية والرياضة؟
الإجابة باختصار: لا. إبر تذويب الدهون لا تحل محل الحمية الغذائية أو التمارين الرياضية، بل تعمل كعامل مساعد للتخلص من الدهون الموضعية المستعصية. وبدون تغيير نمط الحياة، قد تعود الدهون لاحقًا.
إبر تذويب الدهون قد تكون خيارًا فعالًا في بعض الحالات، لكنها ليست حلاً سحريًا. من الضروري استشارة طبيب مختص قبل الإقدام على استخدامها، وفهم طبيعة النتائج المتوقعة والمخاطر المحتملة. وكما هو الحال مع أي إجراء تجميلي، الوعي والثقة بالمصدر الطبي أساس السلامة والنجاح.
إقرئي أيضاً: ما هي فوائد الشاي الابيض الصحية والجمالية؟