Sahar Rasti: لا شيء ولا أحد يستطيع أن يقيّدنا في ما يمكننا فعله في حياتنا

التصوير: Maximilian Gower

"واقع ملهم... مستقبل مستدام"، تحت هذا الشعار احتفلنا في 28 أغسطس الماضي بيوم المرأة الإماراتيّة. وفيما نتشارك معكنّ على مدار أيّام السنة قصص نجاحات سيّدات إماراتيّات ملهمات يرتقينَ بالواقع، ويؤثّرنَ إيجابيّاً في المجتمع ويعملنَ لتأمين مستقبل مستدام، نحثّ دائماً النساء على الاحتفاء بذاتهنّ الحقيقيّة من خلال كلّ ما يقمنَ به سواء عملهنّ أو نشاطاتهنّ الخاصّة وكلّ ما يزرع الفرح في قلوبهنّ. حيث يمكن اكتشاف الذات والتعبير عنها من خلال أنشطة متنوّعة يمكن أن تكون في بعض الأحيان خارجة عن المألوف تجعل المرأة سعيدة وتحفّزها على النجاح. فلا شكّ في أنّ الاحتفاء بعملك الشاق وإنجازاتك أمر ضروريّ...

 لكنّ ذاتك الحقيقيّة لا تكتمل من دون تلك المساحة التي تغذّي روحك وتبعث الفرح في حياتك! في ما يلي ندعوك إلى الابتعاد عن المألوف والاحتفال معنا بذاتك الحقيقيّة من خلال هوايتك! حيث تشاركنا 5 رائدات إماراتيّات الهوايات التي يمارسنَها وتأثيرها على حياتهنّ. فانضمّي إلينا للتعرّف على خبراتهنّ ونصائحنّ كما على رسائلهنّ بمناسبة يوم المرأة الإماراتي.

اقرئي أيضاً: Mona Saqr Al MatrooshI: كوني أنت الروح والأصالة والقدوة التي يُشار إليها أينما كنت

حتّى أضحت القبطانة البحرية الأولى في الإمارات العربية المتّحدة، تسلّحت سحر راستي بالكثير من الشجاعة والمثابرة والصبر وقدّمت التسويات والتضحيات. وبينما وصلت إلى ما هي عليه اليوم، تؤكّد أنّ ذلك كان يستحقّ كلّ العناء. وما تعلّمته في مجال الملاحة البحريّة قد فتح قلبها وعقلها على ما يمكن أن تفعله المرأة بعيداً عن القواعد. ومن أجل توسيع آفاقها، اختارت أن تقوم بأمور جديدة بعيداً عمّا ترتاح له وتعرفه، وأن تستكشف أكثر ما يمكنها فعله وإثباته. وهي تريد مشاركة النساء الأخريات المعرفة والخبرة التي تتمتّع بها، وأن تكون مصدر إلهام لهنّ حتى يتمكنّ من فعل المزيد ممّا يطمحنَ له لطالما يتمتّعنَ بالقدرة على الإيمان بأنفسهنّ. وبما أنّها تهوى وتمارس هوايات مختلفة، سنلقي الضوء تحديداً على رياضة الغطس ونغوص معها أكثر في التفاصيل في ما يلي! 

تمارس سحر راستي هوايات عدّة كركوب الخيل والغوص والإبحار والسباحة. كما لديها أيضاً حيوانات أليفة مثل القطط والكلاب، بالإضافة إلى تلك البريّة مثل صغار الأسود والنمور. وتخبرنا القبطانة البحريّة: "لقد تعرّفت على هذه الأنشطة منذ طفولتي. فتمارس عائلتي وأصدقاؤنا هذه الأمور وهكذا بدأ اهتمامي بها أيضاً." وتضيف: "أنا أستمتع بهذه الأنشطة وأحبّها. وعندما يكون لديّ وقت فراغ أو عندما أنتهي من العمل، أمارسها لأنها تجعلني أشعر بالانتعاش والاسترخاء والسعادة".

التخفيف من التوتّر
وفيما نسأل القبطانة عن تأثير هواية الغطس على حياتها، تشير: "بما أنّني أحبّ هذه الهواية، فهي تؤثّر بالفعل كثيراً على حياتي وتغذّي روحي. إنّها تساعدني على التخفيف من التوتّر والتمتّع بصحّة بدنيّة أفضل والنوم أحسن وبناء علاقات اجتماعية والشعور بالسعادة وتحسين أدائي في العمل. وأظنّ فعلاً أنّ هذا أمر مهمّ لكلّ واحدة منّا". فهي تستطيع أن تعبّر عن ذاتها الحقيقيّة خلال ممارستها وتقول: "عندما أكون صادقة مع نفسي وأتقبّل نقاط قوّتي وضعفي، أتجاوز المصاعب. وإذا احتجتُ إلى مساعدة، لا أخشى أن أطلبها، وإذا احتاجني شخص ما فسأكون مستعدّة لمساعدته بقدر ما أمكنني. ويجب أن نتذكّر دائماً أنّه لا يمكننا القيام بكلّ شيء بمفردنا."
الخروج من منطقة الراحة
تظنّ سحر أنّ الخروج عن الأمور المألوفة التي اعتندناها هو فرصة. وتؤكّد:"لا ننكر أنّ معظمنا يفضّل الأمور التي يعرفها لأنّنا نشعر بالمزيد من الأمان. لكن إذا استمرّينا دائماً في القيام بالأمور التي نرتاح للقيام بها، لن نتمكّن أبداً من النمو كأفراد في المجتمع. وسنفوّت فرصاً وتحديات جديدة والكثير من الدروس التي تعلّمنا إيّاها الحياة." وتحثّ جميع النساء على الخروج عن المألوف وممارسة الهوايات التي تغذّي أرواحهنّ وتحتفي بذاتهنّ الحقيقيّة، وتقول: "إنّه إنجاز عظيم. وقد لا يكون الأمر سهلاً، لكن في النهاية ستشعرين حتماً بالإنجاز الذي حقّقته." 

وعلى صعيد خاصّ تنصح السيّدات بممارسة الغوص وسباق الخيل. وتعلّل خيارها من خلال هذه العبارات: "إنّهما من الهوايات التراثيّة التي ورثناها من أجدادنا الذين يشكّلون مصدر قيمنا وشخصيّاتنا وحكمتنا. ستمنحك الهواية شعوراً بالقوّة والفرادة. لكن يجب أن تكوني واثقة من أنّك تحبّين الهواية التي تختارينها وإلّا فستكون بدون فائدة. ومع كلّ التقدّم في التكنولوجيا الذي نشهده اليوم، يجب أن نرتقي إلى مستوى معيّن للبقاء على اطّلاع بالمستجدّات. يجب أن نتماشى مع الابتكار الذي يحدث من حولنا فيما نقوم بالأمور التي نحبّها في الوقت نفسه".

وتختم بهذه الرسالة للنساء الإماراتيّات بمناسبة يوم المرأة الإماراتيّة: "لا شيء ولا أحد يستطيع أن يقيّدنا في ما يمكننا فعله في حياتنا. كونك أمّاً أو امرأة عاملة أو ربّة منزل بدوام كامل أو شابّة أو متقدّمة في السنّ، لن تملي كلّ هذه الظروف عليك ما يمكنك فعله أو لا. إذا كنت تعرفين نفسك، ستتقبّلينها، فأنت لا تؤذي أحداً وتعرفين الصواب من الخطأ، فافعلي الأمور التي من شأنها أن تحقّق سعادتك. كما لا يرتبط الإنجاز بالمال أو الأشياء الماديةّ، بل يتعلّق بما استثمرته لتقدير نفسك وما يمكنك القيام به في المجتمع".

اقرئي أيضاً: Sumaya Al Marzouqi وBashayer Al Obeidli: ابحثي عمّا تحبّينه ودعيه يحرّكك

العلامات: Sahar Rasti

اكتب الكلمات الرئيسية في البحث