Amna AL Habtoor تترجم مفهومها للمنتج الفاخر

التصوير: Anastasiia Sydorchenko
الإدارة الفنيّة: Farah Kreidieh
التنسيق: Sarah Rasheed
المساعدة في التنسيق: Mariam Zahw

هل فكرت يوماً ما معنى الرفاهيّة بالنسبة إليك؟ هل سبق لك أن حدّدت ما احتياجاتك المتعلّقة بالرفاهيّة؟ هل هي ماديّة أم أكثر ارتباطاً بالخبرات والسلوكيّات؟ هل تعتقدين أنّ العلامات التجاريّة تتفهّم احتياجاتك من حيث الرفاهيّة؟ الأمر المؤكّد أنّ الرفاهيّة لم تعُد اليوم ما كانت عليه بالأمس. لا بل تطوّر هذا المفهوم على مرّ السنين من اقتصاره على امتلاك السلع الماديّة الفاخرة ليشمل تحقيق التفرّد والحصريّة والتجارب التي لا تُنسى. وتتمّ الآن إعادة تعريف الرفاهيّة. ففي الواقع، ترى الكثير من النساء أنّها تتجسّد بالبساطة وبالتجربة الشخصيّة ممّا يدفعنا إلى أن نسأل أنفسنا: هل أصبحت الرفاهيّة أكثر ارتباطاً بالبساطة؟ سواء كان هذا المفهوم متعلقاً بالجماليّات أو البضائع الماديّة أو البساطة أو بإظهار ما نملكه أو نعيشه على وجه الحصر، في الواقع تقوم النساء بتغييرات في مجال الرفاهيّة منذ عصور، لا سيّما وأنهنّ لسنَ مستهلكات فحسب لا بل محرّكات أيضاً! وفي هذا التحقيق، اخترنا إلقاء الضوء على Amna Al Habtoor الرائدة في عالم العطور. لذا انضمّي إلينا في ما يلي لفهم ما تبحث عنه من حيث الرفاهية وكيف تساهم اليوم في إعادة تشكيل عالم الأعمال الفاخرة!

انتقلت من العمل في شركتها العائلية الحبتور للسيارات إلى صناعة العطور عبر تأسيس علامتها التجارية الخاصة للعطور أركاديا عام 2015 . لم تتردّد آمنة الحبتور قطّ بالسعي وراء تحقيق شغفها، وكانت أوّل خطواتها في صناعة العطور خلال زفافها حيث ركّبت نوعاً مميّزاً من العطور ليرتبط بهذه المناسبة الغالية وقامت بتوزيعه على ضيوفها وأصدقائها ليحتفظوا به كهديّة تذكاريّة. وقد لاقت فكرتها تشجيعاً كبيراً ما أعطاها دفعة معنويّة كبيرة تجاه تأسيس علامة خاصّة بها لصناعة العطور. واليوم بينما تُجسّد من خلال علامتها الأفكار الواقعيّة والذكريات التي لا تُنسى لتنبض بالفخامة التي تتعدّى بالنسبة إليها الأناقة والجاذبيّة في الأشياء والمنتجات التي تمتلكها لتشمل اللحظات والأوقات والذكريات الجميلة التي تعيشها. تعرّفي معنا فيما يلي على آراء آمنة الحبتور المتعلّقة بعالم الرفاهيّة.

الطريقة الأمثل لمعرفة ما يناسب النساء هي التواصل معهنّ

هل لك أن تخبرينا كيف اتّخذت القرار بتغيير حياتك المهنية؟ وما الأسباب التي دفعتك لاتّخاذه؟

لطالما شكلت صناعة العطور شغفاً بالنسبة لي، كما أنّها جزء من تاريخ العائلة الإماراتية وثقافتها. هذا الشغف والاهتمام الكبير مستوحى من ذكريات والدتي الراحلة رحمها الله، كما أنّه ازداد أكثر فأكثر مع مرور الوقت، وهو ما دفعني إلى البدء بتجربة تركيب العطور ومزج الروائح مع بعضها، وبات هذا الأمر مرتبطاً بذكريات جميلة لها مغزى في حياتي. وبما أنّ الشغف والمشاعر وحدها لا تكفي لنجاح هذه المشروع، قرّرت أن أخضع لدورات تدريبيّة في تركيب العطور وصناعتها في لندن ونيويورك. فطوّرت شغفي وخبرتي وأسّست علامة أركاديا. إنّ عطر زفافي هو الآن جزء من تشكيلة العطور، وهو متوافر بإصدارات محدودة باسم إنفينيتي. وعلامتي تجسد الأفكار الواقعية والذكريات. فكل نوع من أنواع العطور مقترن بذكرى أو حكاية أو قصة معيّنة، بعضها داكن اللون والبعض الآخر أكثر حيوية يجلب البهجة والسعادة لمستخدميه.

كيف وجدتِ الاختلاف بين العمل في عالم السيارات الفاخرة وبين صناعة العطور الراقية؟

في الواقع لديّ شغف كبير تجاه كل من قطاع السيارات الفاخرة وعالم العطور، حيث يشكلان جزءاً كبيراً من تاريخ عائلتنا، لذا فإنّ العمل في كلا القطاعين هو شيء مألوف ومحبب بالنسبة لي.

ضمّت التشكيلة الأولى من عطور أركاديا 10 روائح متنوّعة لكل واحدةٍ منها قصة تختلف عن الأخرى، ما الذي يعنيه هذا التنوع بالنسبة إلى DNA علامة أركاديا؟

تُجسّد كل رائحة من روائح الإصدارين الأول والثاني الـDNA الخاص بعلامة أركاديا، وتحمل كل واحدةٍ منها قصة ورواية مختلفة عن الأخرى بما يتناسب مع رغبات الجميع. جاء اختيار الروائح ليعكس التجارب والخبرات التي مررت بها في حياتي، بعضها إيجابي يبعث التفاؤل والبعض الآخر سلبي، لذا يمكن للشخص اقتناء العطر الذي يتناسب مع رغباته. تضم تشكيلة Edition 1 مجموعة من 10 عطور فريدة بروائح جذابة تعكس اللحظات السعيدة والجميلة في الحياة، بينما تحتوي تشكيلة Edition 2 AKA The Dark Series على 8 عطور تعكس التغلب على المصاعب والأحزان.

تنفق المرأة اليوم أكثر ممّا ينفقه الرجل على المنتجات الفاخرة بنحو ثلاثة أضعاف، على الصعيد الشخصيّ، ما هي تجربة التسوق التي تناسب احتياجاتك وتثير شغفك؟

أحب تجارب التسوق التي تمنحني الحرية لاستكشاف مختلف المتاجر واختيار ما يناسبني.

على المنتج الفاخر أن يحمل نوعاً من التخصّص للشخص الذي يقتنيه

ما هو تعريفك لمفهوم الفخامة والترف في العالم اليوم؟

تطوّر هذا المفهوم كثيراً في السنوات الماضية ليشمل عدّة جوانب، فعندما نتحدث عن بضاعة فاخرة لا يعني بالضرورة أنّها الأغلى ثمناً. ففي الوقت الحالي، بات الناس يصبّون تركيزهم على جودة المواد التي تدخل في صناعة المنتجات الفاخرة. إنّ فهم طريقة صناعة أي منتج يتميّز بجودة عالية وملائمته لشخصية المستهلك هو ما يجعله فاخراً ومتميزاً بالنسبة إليّ. فهذان المعياران هما أساس نجاح عطور أركاديا التي تمنح محبيها شعوراً مذهلاً لاسترجاع اللحظات الجميلة، كما نسعى دائماً إلى استخدام أفضل الزيوت والمواد في تركيب العطور.

من المعروف أنّ زبائن المنتجات الفاخرة اليوم باتوا أكثر خبرة وتجربة، وبما أنك ابتكرت علامة أركاديا للعطور لاسترجاع اللحظات الخاصة والمناسبات المهمة في حياتك، كيف تحمل عطور أركاديا طابع التخصص والفرادة من منظور الفخامة والرفاهية؟ 

لو تحدثنا من منظور الرفاهية والفخامة فإن أي منتج فاخر يجب أن يحمل شيء من التخصص للشخص الذي يقتنيه وبدرجة أكبر عندما يتمّ تصميمه لهذا الشخص فحسب كي يتميز به عن غيره. إن مفهوم الفخامة أيضاً يعني الأناقة والجاذبية لكن من دون غطرسة، إنها تكمن في التفاصيل والحرفية فيما ترتديه. كما أن هذا المفهوم لا يرتبط بالأشياء والمنتجات التي نمتلكها، ولكنّه يتجسد في اللحظات والأوقات والذكريات الجميلة التي نعيشها.

لعبت المرأة دوراً كبيراً في ظهور ونمو صناعة المنتجات الفاخرة على مدار عقودٍ مضت. برأيك كيف تطور دور المرأة على مدى تلك السنوات؟ وكيف تسهمين شخصياً في نمو هذه الصناعة؟

تلعب المرأة اليوم دوراً رئيساً في نجاح معظم القطاعات الفاخرة ونموّها، لأنها تعرف ماذا تريد وكيف تحقّق ذلك. وكوننا على اطّلاع دائم بأحدث التوجهات والتطورات التي تمر بها القطاعات الفاخرة فإن لدينا رؤية أوضح لتحديد استراتيجية العمل في هذا المجال. وبقدر ما يتعلق الأمر بالمساهمة في نمو هذا القطاع، يشكّل الاستماع إلى العملاء وفهم متطلباتهم وتلبية رغباتهم أولوية بالنسبة لنا بما يعزّز نمو أعمالنا.

من وجهة نظرك الشخصية، كيف تتعامل الفتيات العربيات مع المنتجات الفاخرة؟ هل يتشاركن مع أمّهاتهن ذات المفهوم تجاه هذه المنتجات أم أنّه ثمّة اختلاف كبير بين جيل اليوم والأمس؟

أعتقد أن المرأة العربيّة اليوم هي أكثر وعياً وإدراكاً تجاه المنتجات الفاخرة، ولا يتعلق الأمر بحبّها للمنتج فحسب بل يتعدّى ذلك ليشمل استمتاعها بالتجربة كاملة من الدخول إلى المتجر والجلوس مع فريق العمل إلى الاستماع لما يريده الزبون. يمكنني القول بأن التصور لدى الجيل الحالي من الفتيات يختلف نوعاً ما عن أمهاتهن لأنّ الاتجاهات والمفاهيم تتغيّر باستمرار. أعتقد أن الأمر ذاته سينطبق على بناتي عندما يكبرن، حيث سيتطور لديهنّ مفهوم المنتجات الفاخرة بما يتناسب مع شخصيتهنّ.

أفخم الأوقات هي تلك التي أقضيها مع عائلتي

هل لك أن تخبرينا ما هو العطر الأكثر فخامة بالنسبة لك؟

كل أنواع عطورأركاديا هي مميّزة وفاخرة بالنسبة لي لأنها تحمل في طياتها ذكريات وأوقات خاصّة.

ما هي السيارة الفاخرة المفضلة لديك؟

يصعب الاختيار في الحقيقة، ولكنني أفضل سيارة رولز رويس الكلاسيكية وبالتأكيد سيارة بنتلي بينتايجا.

هل لك أن تخبرينا عن الرحلة أو التجربة الأفخم التي عشتها على الإطلاق؟

أجمل التجارب واللحظات هي التي عشتها برفقة والدتي رحمها الله، كما أنّ الأوقات التي أقضيها مع عائلتي وزوجي وأطفالي هي حرفياً لحظات وأوقات ذهبية لا تقدر بثمن.

ما هي نصيحتك لجميع النساء اللواتي يرغبن في تحقيق أهدافهن وطموحاتهن؟

أودّ أن أوجّه رسالة إلى جميع النساء ليثقن بأنفسهنّ ويضعن أهدافاً واقعيّة يتمكنّ من تحقيقها فلا شيء مستحيل متى ما وجدت الإرادة والشغف والعزيمة.

اقرئي أيضاً: كوني كل ما تحلمين به مثل باربي!

اكتب الكلمات الرئيسية في البحث