فيروس كورونا يفجّر طلبات الطلاق في الصين

الإعداد: Marie Claire France - بقلم Marion Surateau

وباءٌ وقلق وحجر منزليّ... أقلّ ما يُقال عن الأزواج الصينيّين أنّهم عاشوا بداية عامّ صعبة. وبحسب صحيفة Global Times، تظهر سجلّات الكثير من المدن في الصين عدداً غير مسبوق من طلبات الطلاق، تصل أحياناً إلى 14 طلباً في اليوم الواحد.

في عالم غالباً ما تصبح فيه الزيجات على المحكّ بسبب قلّة الوقت الذي يقضيه الأزواج معاً، نظراً إلى انشغالهم بين العمل والمترو والنوم، يحدث العكس تماماً في الصين. فبينما دخلت الإجراءات الاحترازيّة التي تشمل مسافة التباعد الاجتماعيّ حيّز التنفيذ للتوّ في فرنسا، وبينما من المحتمل أن تفرض البلاد إجراءات أكثر صرامةً تباعاً، نلتمس العواقب الوخيمة للحجر الصحيّ الذي تمّ فرضه منذ عدّة أسابيع في الصين.

إذ منذ نهاية الإجراءات في الكثير من المدن الكبرى في البلاد، ما من وباء يؤثّر في الأزواج الصينيّين اليوم سوى وباء الطلاق!

الأزواج يفقدون أعصابهم بين أربعة جدران

وفقاً لمقال صدر في صحيفة Global Times الصينيّة بتاريخ 7 مارس 2020، تشهد مكاتب تسجيل الطلاق عمليّات اقتحام من قبل الأزواج الذين فقدوا أعصابهم. ففي مدينة شيان على سببيل المثال، بدأت المكالمات تتدفّق بمجرّد نهاية الحجر، بحيث تمّ تسجيل 14 طلب طلاق بتاريخ 5 مارس.

وطبقاً لما قاله الموظّفون الإداريّون الذين أجريت المقابلات معهم، إنّ الكثير من الأزواج "أُرغموا على العيش في عزلة ومناقشة نزاعاتهم القديمة التي سكتوا عنها" في خلال فترة تزيد قليلاً عن الشهر.

قرارات متهوّرة بسبب الحجر

هذا وشهدت المكاتب في بعض المدن أمثال يانتا تدفّقاً للأزواج الذين أرادوا جعل طلاقهم رسميّاً، وذلك في ظلّ ظروف صحيّة مشدّدة بالطبع. غير أنّ استكمال معاملات الطلاق حتّى النهاية لا ينطبق على الجميع.

في حين قال مسؤول إداريّ لصحيفة Global Times: "بالنسبة إلى الكثيرين، هذه قرارات متهوّرة". إذ أحياناً ما تؤدّي الخلافات التي قد تنشأ عن العزل لفترات طويلة إلى قرارات يندم عليها المعنيّون أولاً.

وبالفعل، كثيرون من الأزواج لم يتابعوا إجراءات الطلاق... أو قرّروا الزواج مجدّداً بعد فترة وجيزة.

اقرئي أيضاً: 3 فوائد مشتركة بين الحجر الصحيّ وأسلوب العيش التبسيطيّ

اكتب الكلمات الرئيسية في البحث