الفن في بلادنا العربية


Contemporary_Marianne Boesky Gallery_Art Dubai 2017_Courtesy of Photo Solutions

إعداد: Layal Makarem

شهدت السنوات الأخيرة في بلادنا العربية نهضة ملحوظة في مجال الفن. فنحن كأمة كنّا تاريخياً من السباقين في مجال فن الرسم، الآداب والعمارة.

وفي الآونة الأخيرة برز عدد كبير من الفنانين العرب في مجتمعاتنا العربية، حيث كانوا يبدعون في مجال الرسم وأصبحوا يقيمون معارض عالمية.

لا ريب في أن الفن هو من أرقى وسائل التواصل بين الشعوب، وهذه النهضة، من ناحية التواصل بين الشرق والغرب من خلال الفن، تشير إلى أنه وعلى الرغم من كل ما يمر به عالمنا من توتر سياسي، فإنّ التقدم الفني يشهد صعوداً ومستقبلاً مشرقاً.

ففي المملكة الأردنية الهاشمية، على سبيل المثال، فإن “دار الفنون”-http://daratalfunun.org  – هي منبر للتواصل الفني الذي يهدف إلى تشجيع الفنانين العرب والتبادل الفني بين الشعوب.

 

وفي دولة لبنان فإن الفن كان دائماً يستحوذ على اهتمام الشعب. ولعل متحف نيكولاس سرسق- https://sursock.museum – الذي كان قد أنشىء سنة 1961 ينظّم فيه الكثير من المعارض الفنية والأدبية وتعرض فيه أعمال عدد كبير من الفنانين اللبنانيين والعالميين.

أمّا في منطقة الخليج العربي فإنّ الفن بات يستحوذ على انتباه الحكام والقادة، على حد سواء. ففي دولة قطر، مثلاً، يبدو ذلك جلياً من خلال جهود الدولة والعائلة الحاكمة. وإنَّ متحف الفن الإسلامي-  http://www.mia.org.qa/en  – يستضيف دائماً معارض عالمية وتاريخية عدة. كما وتعد دولة قطر من أكبر المهتمين بالفن في العالم. ويهدف مشروع “رؤية قطر الوطنية 2030” إلى إنشاء مدارس وجامعات ومتاحف جديدة لبناء “اقتصاد قائم على المعرفة” في قطر بحلول عام 2030.

وفي ما يخص دولة الإمارات فإنها تستضيف سنوياً معارض عالمية، لعل أبرزها – -Sharjah Biennial http://www.sharjahart.org/biennial – الذي أغنى، على مر سنوات عدة، منطقة الخليج العربي بالفن. والمعرض الثاني هو

Art Dubai  الذي هو عبارة عن معرض فني دولي رائد ومنصة بارزة للتفاعل مع الفن من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتستعد دولة الإمارات لافتتاح متحف الـ Louvre ومتحف الـ Guggenheim  في أواخر العام 2017.http://www.artdubai.ae 

هذا الانفتاح الفني المتزامن مع الانفتاح الأدبي والفكري والاجتماعي، يشير إلى أن العالم بات متناغماً من حيث الاهتمامات، وذلك على الرغم من كل التحديات اليومية التي يواجهها.

ومع كل ما تقاسيه منطقتنا العربية والعالم بالإجمال، فإن الفن يبقى الملجأ الوحيد لازدهار فكرنا وفكر أولادنا وشعوبنا التي  هي بحاجة لهذا العبور والتواصل بين الحضارات، رغم نزعة الكثير للتفريق بيننا.

الأوسمة

تعليقات