Salma Abu Deif: كوني نفسك ولا تحاولي تقليد أحد آخر

الإدارة الإبداعيّة: Ajour Consultancy
التصوير: Amina Zaher
التنسيق: Yasmine Eissa
الشعر: Toi Beauty Salon
المكياج: Noha Ezz El Din
الإنتاج والعلاقات العامّة: Ajour Consultancy
الموقع: فندق La Maison Bleue El Gouna
المساعدة في التنسيق: Alia El Tawil, Laura Dayoub, Mohamed Ashraf

الفستان من Naeem Khan والمجوهرات من Iram Jewelry

عرفت بمثابرتها وعزمها على نيل ما تريده. حيث بدأت سلمى أبو ضيف مسيرتها في عرض الأزياء قبل أن تنتقل إلى عالم التمثيل لتحترفه من بابه العريض. فأحبّ المتابعون هذه النجمة المصريّة الصاعدة وباتوا ينتظرون أعمالها بفارغ الصبر. تحبّ سلمى أن تقدّم في أعمالها القادمة شيئاً مختلفاً عمّا سبق كأدوار تتسّم بالأحداث المتسارعة والمشوّقة أو الأدوار الإستعراضيّة أو الغنائيّة أو تلك التي تمثّل المرأة أو قضايا مجتمعيّة مثل التحرّش لأنّها ترى أنّ الأفلام لديها القدرة على التغيير المجتمعي. في ما يلي نتحدّث معها عن مسيرتها الناجحة ومفهومها للنجاح ومواضيع أخرى ذات الصّلة.  

كونها دائماً تحت دائرة الضوء، سألنا سلمى كيف يمكن أن تبقى وفيّة لشخصيّتها وعواطفها وحالتها الذهنيّة. "يعتقد الناس أنّ ما يظهر على وسائل التواصل الإجتماعي والتلفزيون يمثّل حياة الشخص كاملةً، إلّا أنّ ذلك غير صحيح"، تؤكّد سلمى قبل أن تضيف: "آمل أنّ يتفهّم الناس ذلك لأنّهم يتوقّعون أنّ تتمتّعي دائماً بمزاج جيّد إلّا أنّني شخصيّاً عندما أمرّ بنهار سيء أو أشعر بالتعب لا أتظاهر بالعكس، بل أكون دائماً على طبيعتي". وقد سألنا سلمى عن التّحديات المهنيّة التي تمرّ بها اليوم في مسيرتها المهنيّة، فأكّدت أنّها تتلخّص برفضها القيام بأمور لا ترضيها. وتقول: "ذلك قد يؤدّي إلى اختفائي عن الساحة الفنيّة أو عن التمثيل. وبالرغم من أنّه يجعلني أشتاق للتمثيل خصوصاً أنّني لا أحبّ البقاء في المنزل إلّا أنّني أفضّل دائماً القيام بأمر أحبّه". 

المثابرة للتقدّم باتّجاه الهدف

تعتبر سلمى أنّ الإصرار والإيمان بالنفس وتطوير الذات خصائص تجعل الإنسان ناجحاً. وفيما تؤكّد أنّ الجوائز تجعل الإنسان يشعر بالفرح، إلّا أنّها تعتقد أنّ الجائزة لا تكفيه عندما يكون غير راضٍ عن شيء ما في عمله. وتفسّر على هذا النحو: "الجوائز تشعرنا بالفرح، لكنّها لا تعوّض عن الشعور بعدم الرضى إن وُجد، إلى أن يصلح الإنسان بنفسه الأمر الذي لا يرضيه ليصبح أفضل". وهي تعتقد أنّ الإخفاق هو معلّم للإنسان، إلّا أنّه بحاجة إلى الصبر والإستمراريّة. وتضيف: "يجب المثابرة على التقدّم باتّجاه الهدف لأنّ الإخفاق يعلّمنا ما نفتقده، وما الذي كان يجب أن نقوم به وبأيّ طريقة علينا ذلك، كي نقوم به بشكل أفضل في المرّة القادمة. فإذا نجح المرء من المرّة الأولى لن يعرف ما الذي ينقصه ليكون أفضل". وإذ قد يشعر الشخص بالإخفاق في حال لم يحقّق أمر يريده في التوقيت الذي يريد، تؤكّد سلمى أنّ أموراً كثيرة كانت تسعى لتحقيقها، تحقّقت في توقيت مختلف عن الذي كانت ترغب به. وهي اليوم ترى أنّها لو حقّقتها في الوقت الذي كانت تصبو إليه، لما حقّقت النجاح الذي عاشته لاحقاً". ولذلك تشير إلى أنّ كلّ أمر يحصل في التوقيت المناسب له، ولو امتلكت عصا سحريّة، كانت لتعيد لحظات جميلة عاشتها لتشعر بها من جديد.

كوني نفسك

قبل أزمة تفشّي فيروس كورونا، عندما كانت سلمى تشعر بالإحباط وبفقدان الحافز، كانت تسافر بمفردها إلى وجهة مفعمة بالطبيعة لتتأمّل وتتناول وجبات صحيّة وتمارس روتيناً يجعلها تعود أفضل من السابق. كما أنّها لا تتردّد بالتوجّه إلى والدتها التي تحسّن من شعورها وحالتها النفسيّة بعد التحدّث إليها. وكونها شخصيّة معروفة، سألنا سلمى كيف تحبّ أن يتذكّرها الناس. فتلخّصت إجاباتها بالتالي: "أن يذكرها الناس بالخير ومن خلال السيرة الجميلة".  

وفيما تتزايد الضغوط ليبدو الإنسان ناجحاً خصوصاً في عصر وسائل التواصل الإجتماعي، ما رأي سلمى بهذه الظاهرة؟ فتجيب: "وسائل التواصل الإجتماعي تظهر الجزء الجميل من حياة الإنسان فحسب، فلا أحد يظهر الألم أو البكاء. لذلك أنصح الفتيات بعدم تمنّي عيش حياة شخص آخر يتابعونه وليسنَ على دراية بما يمرّ به. فعندما يتبنّى أحد حياة شخص آخر لا يجب أن يعيش الجزء الجيّد فحسب إنّما الصعب أيضاً. وهنّ لا يعلمن إذا كنّ سيتحمّلن هذا الجزء الصعب الذين لا يرونه".

فبماذا تنصح سلمى الشابّات العربيّات الموهوبات في الفنّ لتشجيعهنّ على أن يكنّ متميّزات وفريدات. تجيب: "كي تنجح المرأة بحسب معاييرها الخاصّة عليها أن تكون نفسها وتفعل ما تؤمن به وتحبّه لأنّه متى فعلت ذلك برعت أكثر. فإذا قامت بأمر لا تحبّه بهدف تقليد شخص آخر فحسب فهي لا تقدّم جديداً". وتختم قائلة: "كوني نفسك فأنت مختلفة عن الآخرين. تطلّعي إلى الأشخاص الذين يلهمونك وإلى قدوتك في الحياة، بينما تنظرين إلى فرادتك وموهبتك وتميّزك، وثابري لتحقيق أحلامك".

اقرئي أيضاً: Tara Emad: النجاح هو أن يشعر الإنسان بالفرح بما يقوم به ويحبّ ما يفعله ويفيد مجتمعه من خلاله

العلامات: Salma Abu Deif

اكتب الكلمات الرئيسية في البحث