كنزة الفراتي حكاية‭ ‬امتنانها‭ ‬وجهدها‭ ‬الشخصيّ‎‎‬‬‬

تنّورة مثنيّة من الأورجانزا مع كنزة بياقة عالية من النسيج الشبكيّ

التصوير: Silja Magg

الإدارة االفنيّة: Farah Kreidieh‎

التنسيق: Sima Maalouf

مساعدة تنسيق الملابس: Abby Qi

الشعر والمكياج: Tinna Empera  

الإطلالات كلّها من Fendi

هي لا تؤمن بالفرص ولعبة القدر، إنّما تبذل قصارى جهدها لتحقّق طموحاتها. وتحرص دائماً على الإبقاء على القيم الأعزّ إلى قلبها، لاسيّما عبر مشروعها OUSAY. هذه هي Kenza Fourati المرأة العاملة الناجحة والأمّ المثابرة. تعرّفي إليها عن كثب في هذه المقابلة الحصريّة مع ماري كلير العربيّة.

هل تعتبرين نفسك تونسيّة محض، أم ترين أنّك فتاة هذا العالم التي تنقّلت في طفولتها بين تونس وفرنسا؟

صحيح أنّني نشأت في تونس، غير أنّني التحقت بمدرسة فرنسيّة فيها. وأعتبر هويّتي متعدّدة بالفعل، لكنّني أعتدّ بأنّني تونسيّة أولاً، وأحب أن أنظر إلى نفسي على أنّني فتاة هذا العالم.

أيّ عناصر من ثقافتك الثلاثيّة اللغات صقلت المرأة التي أنت عليها اليوم؟

أعتقد أن كون المرء متعدّد اللغات والثقافات يساعده في التواصل مع العالم ويمنحه منظوراً حنوناً تجاه الإنسانيّة. كما أنّه يشعِره بأنّه في موطنه ولو تواجد في بلد أجنبيّ.

فستان من قماش التول مع بطانة Karligraphy وحذاء FFrame ومعطف من الصوف الرمادي

هل كان لثقافة والدَيك، ولا سيّما والدتك، دوراً حاسماً في حياتك أم تعتقدين أنّ قدرك كان سيؤدّي بك إلى حيث أنت اليوم بصرف النظر عن طبيعة تعليمهما؟

مع الأسف، آتي من خلفيّة تعتقد أنّ التعليم هو السبيل الوحيد إلى النجاح. وربما هذا يعلّل دراستي في جامعة السوربون على الإنترنت بالتوازي مع عملي كعارضة بدوام كامل وسفري في رحلات كثيرة. إلّا أنّني تربّيت أيضاً على الوثوق بخياراتي ومنحني والديّ الثقة الكاملة وآمنا بي وهذا أمر جوهريّ جداً. أمّا بالنسبة إلى والدتي، فهي منتجة أفلام رائدة وقد أثّرت حتماً فيّ وفي شقيقتي، لا سيّما في خيارات حياتنا.

هل تعتبرين نفسك محظوظة وأنّه مكتوب لك أن تصبحي امرأة ناجحة، أم أنّك مدينة بنجاحك لنفسك تماماً؟

أشعر حتماً بالبركة والامتنان وأشكر الله كلّ يوم، وطبعاً أعلّم طفلاي أن يشعرا بالامتنان للنعم والمصاعب على حدّ سواء. بالمقابل أعتبر أنّني عملت بكدّ ولا زلت أفعل ذلك، إذ لا يمكن الحصول على واحدة بدون الأخرى.

تنورة وسترة من النسيج الشبكيّ وقميص أبيض مستوحى من Karl Lagerfeld

إذا ترَين أنّ القدر ابتسم لك، هل تفكّرين في ردّ الجميل له من خلال عملك على الأرض، وكيف؟ وهل قد يكون مشروعك OSAY مرتبطاً بهذه الفكرة؟

لطالما انجذبت إلى حقوق العمّال وتأثير مجال الأزياء على سلسلة التوريد والبيئة. وأنا مدينة جدّاً لعالم الأزياء، لذا أنا مجبرة على القيام بعمل جيد وإعطاء أفضل ما عندي. فهذا المجال يوظّف الكثير من الناس، ويسمح بتجسيد الكثير من الإبداع والأحلام، إذاً من البديهيّ أن أسعى إلى أن أكون أفضل. وبالإضافة إلى ذلك كلّه، بات عليّ أن أستهلك الأزياء وأوظّفها بطريقة مختلفة بعدما أصبحت أمّاً، أي بمزيد من النزاهة والضمير والروح، وهذا جوهر OSAY.

سطع نجم الكثير من العارضات الجميلات في أزمانهنّ، لكن بعد عقود، لم نعُد نستذكر سوى قلّة قليلة منهنّ. هل من المهمّ لكِ البقاء في ذاكرة الناس في المستقبل وكيف تتمنّين أن يتذكّروك؟

يهمّني حتماً التأثير إيجابيّاً في مجتمعي وأقراني، لا بل الأهم في طفلَيّ. ومن الجوهريّ أيضاً أن أكون بمثابة مرشد للجيل الجديد وتقديم الأفكار والخبرات له. فنادراً ما يتذكّر الناس شخصاً ما لجماله، إنّما يبقى في ذاكرتهم لتأثيره في المجتمعات والثقافات، لذلك الأفضل له أن يؤثر إيجابيّاً.

اقرئي أيضاً: Sonia Ben Ammar: تعدّد ثقافاتي يُغني‎ إنسانيّتي

اكتب الكلمات الرئيسية في البحث