Mthayel Al Ali: كوني‭ ‬كما‭ ‬تتمنّين،‭ ‬وصيري‭ ‬مثالاً‭ ‬أعلى‬‬‬‬‬‬

تخصّصت في مجال الإعلام لأنّها كانت دائماً تشعر بأنّها تحمل رسالة تريد إيصالها. وفي طريقها نحو التخرّج وجدت مثايل آل علي نافذتها في وسائل التواصل الاجتماعيّ إذ أصبح صوتها مسموعاً من مئات آلاف المتابعين. وبالرغم من صغر سنّها أسّست شركة للتسويق والإبداع وهي Takhayyal تساعد من خلالها الشركات على إنشاء حملات تسويقيّة وعلامات تجاريّة وتطوّر مهارات متابعينها من خلال دورات شهريّة. فلنتعرّف سويّةً في هذه المقابلة إلى هذه المرأة الإماراتيّة الناجحة وعلى كيفيّة إلهامها النساء الإماراتيّات.

 

اليوم في ريعان شبابك، أنت صوت نسائيّ قويّ في الخليج العربيّ وقدوة للكثير من النساء. هل من وصفة معيّنة اعتمدتها لتصبحي ما أنت عليه اليوم؟

 بصراحة أتمنّى أن أكون صوتاً مؤثّراً وأن أرتقي لأكون قدوة للنساء من حولي. لا أستطيع أن أقول إنّني أملك وصفة معينّة لكنّها معادلة بسيطة فيها بعض من الحظّ والكثير من الالتزام والبحث عن الذات حتّى نكسر ذلك الحاجز الفاصل بين من نحن على أرض الواقع ومن نحن في ساحات التواصل الاجتماعيّ.

 

لديك حاليّاً مئات الآلاف المتابعين على "إنستجرام". كيف نجحت في بناء هذه المملكة عبر وسائل التواصل الاجتماعيّ؟ وكيف تساعدك على إيصال أفكارك؟

أعتقد أنّ احترام المتابعين وعدم استخدامهم كسلع هو ما كان وراء زيادتهم وثقتهم. فالمتابع إنسان عاديّ كما نراه في الحياة الواقعيّة وأعتقد أنّ احترامي الوعي الذي يملكونه زرع بيننا هذه الثقة فأنا لا أنظر إليهم كعدد يراه الغير مقياساً لمكانتي الاجتماعيّة، بل أنظر إليهم على أنّهم الأساس الذي يسندني وهم لي أكثر من أسرة افتراضيّة وأنا فخورة بهم وبالكثير من إنجازاتهم.

اقرئي أيضاً: عندما‭ ‬تدرك‭ ‬المرأة‭ ‬قيمتها‭ ‬لن‭ ‬يشكّل‭ ‬الجندر‭ ‬عائقاً أمامها

تحاولين مخاطبة مختلف فئات المجتمع، فما هي الرسالة الأهمّ التي تريدين إيصالها إلى النساء الإماراتيّات؟

رسالتي للمرأة عموماً هي: أنت أساس القوّة في هذا المجتمع فارفعي رأسك دائماً وكوني كما تتمنّين أن تكوني دائماً. ورسالتي للمرأة الإماراتيّة على وجه الخصوص هي أنّه لا قالب لها: أنت كما أنت تمثّلين المرأة الإماراتيّة فلا تكوني تابعة لأحد أو شبيهة لأحد بل كوني نفسك.

نشاطك على مختلف وسائل التواصل الاجتماعيّ يؤشّر على شغفك بالتفاعل مع الناس ومع مختلف الثقافات. كيف تعبّرين عنه بعيداً عن وسائل التواصل؟

 ثمّة مقولة متداولة تقول "لا تقابل أبطالك لأنّهم سيخذلونك" وفكّرت مليّاً في هذه النقطة. كنت أفكّر كثيراً إن كنت سأخذل متابعيني إن قابلتهم حتى افتتحت شركتي الخاصّة التي تخدم مستخدمي منصّات التواصل الاجتماعيّ من أفراد وملّاك أعمال وكانت النتيجة هي أنّني قابلتهم واكتشفت أنّهم الأبطال في حياتي ولقائي بهم أثبت لي بألّا أؤمن بالمقولات المتداولة فمتابعيني هم أبطالي الذين لم يخذلوني أبداً.

 

على أيّ أساس تختارين العلامات التي تريدين التعامل معها وما هي الشروط التي تتأيّدين بها عندما تتعاونين معها؟

لديّ طموحات وأحلام كثيرة كالكثيرات منكنّ، ما يؤثّر دائماً في اختياري للعلامات التجاريّة التي أعمل معها. فالوصول للعالميّة يتطلّب العمل مع علامات تجاريّة عالميّة وأنا أحبّ ذلك وأتطلّع إليه، لكنّ ذلك لا يجعلني أنسى أنّني وصلت إلى ما وصلت إليه بفضل متابعيني. لذلك أحاول أيضاً أن أعمل مع علامات تجاريّة تهمّ الشريحة المتابعة لي والعلامات التجاريّة التي لها تأثير في عجلة التنمية في وطني. أمّا عن الشروط فلا أملك الكثير منها واحترام تلك العلامات التجاريّة لهويّتنا الإماراتية هو ما يهمّني فحسب.

اقرئي أيضاً: المرأة التّتريّة بيْن الأصالة والحداثة

كيف تحضّرين جدولك اليوميّ على "إنستجرام"؟ وما هو عدد الصور الذي تأخذينه قبل اختيار الصورة المناسبة للعرض؟

ترتيب الجدول اليوميّ قد يبدو عمليّة بسيطة لكن لديّ ما يقارب أربعة موظّفين يتناوبون على ترتيب الجدول بشكل أسبوعيّ إذ أملك أحياناً ما يقارب العشرين صورة لفعاليّة معيّنة تكون واحدة من ثلاث مناسبات حضّرتها في هذا اليوم وما يتبع ذلك من تغطيات مختلفة.

 

مجال الإعلام يستقطب الكثير من النساء. ما كان هدفك عندما تخصّصت في الإعلام في دراستك الجامعيّة؟

هدفي كان أن أكون مذيعة لأنّني غالباً ما كنت أشعر بأنّني أحمل رسالة وكانت الإذاعة والتلفزيون في ذلك الوقت هما النافذة لإيصال الرسالة وفي طريقي نحو التخرّج وجدت نافذتي في مواقع التواصل الاجتماعيّ وأصبح صوتي مسموعاً وأتمنّى أن أحافظ عليه وعلى صداه وأن يصل إلى قلوب الناس.

بالرغم من صغر سنّك، تمكّنت من تأسيس شركة للتسويق والإبداع وهي Takhayyal. فهل تخبرينا أكثر عمّا دفعك إلى تأسيس هذه الشركة وعن الخدمات التي تقدّمها؟

تخيّل هي أنا. هي المكان الذي استخدم فيه طاقتي الإبداعيّة وخيالي. فريق العمل في تخيّل متفرّد في نظرته وخياله، فنحن نساعد الشركات في الإمارات على إنشاء حملات تسويقيّة قريبة من القلوب تحقّق لهم أهدافهم التي يتطلّعون إليها. ونبتكر أيضاً العلامات التجاريّة من الصفر حتّى تصل إلى شكل يفخر به كلّ من دخل معنا عالم تخيّل. إلى جانب ذلك، لا أنسى المتابعين لذلك نقوم بدورات شهريّة بمبالغ رمزيّة للمتابعين ترتكز على حاجاتهم على مواقع التواصل الاجتماعيّ والمهارات التي يسعون إلى تطويرها كالتصوير الفوتوجرافيّ مثلاً أو التسويق عن طريق وسائل التواصل الاجتماعيّ لمن يملكون أعمال منزليّة.

اقرئي أيضاً: Aisha N. Al Sowaidi: أريد إغناء ساحة التصميم في الخليج العربيّ

كيف تساهمين في تمكين المرأة عبر كلّ النشاطات التي تقومين بها؟

الاستمرار في ما أقوم به بشكل يوميّ حتّى في تلك اللحظات التي أشعر فيها بأنّني لا أريد أعمل هو جزء كبير من تمكين المرأة. الدافع الأوّل لي هو دائماً أنّني قد ألهم امرأة وقد أكون مثالاً لها خلف شاشة الهاتف، إذ ستقول إن كانت مثايل تستطيع فأنا أستطيع. كذلك يتكوّن فريق عملي من النساء اللواتي أقلّ ما يقال عنهنّ إنّهنّ بطلات. وفي تخيّل، للنساء اللواتي نتعرّف إليهنّ عبر منصّاتنا وموقعنا الإلكترونيّة مكان خاصّ في قلبي وأولويّة دائمة، ليس لأنّني أرى أنّهنّ يحتجن إلى الدعم بل لأنّني أرى أنّها طاقة كبيرة أؤمن بها.

 

تحلم بعض النساء بتسلّق سلّم النجاح في حياتهنّ المهنيّة إلّا أنّهن ما زلن يخشين التمييز بين المرأة والرجل. كيف تستطيع المرأة برأيك أن تتقدّم في مسيرتها المهنيّة مع مراعاة التقاليد واحترام العادات؟

العادات والتقاليد ليست أبداً حاجزاً أمام المرأة في تسلّق سلّم النجاح في الحياة المهنيّة. نعيش في وطن مليء بأمثلة تؤكّد هذه الفكرة فمن أعلى الهرم الحكوميّ نرى المرأة تدير مسؤوليّات وزاريّة كوزيرة الشباب ووزيرة الثقافة وتنمية المعرفة ووزيرة تنمية المجتمع وغيرهنّ الكثير. ولنا قادة فتحوا الطريق أمامنا لنكون في أعلى المنصّات فيجب على المرأة أن ترى ذلك الطريق وتمشي به لأنّ العالم بانتظارها.

 

ما هي نصيحتك للمرأة العربيّة بمناسبة يوم المرأة العالميّ للسعي وراء أحلامها؟

سأختصرها بكلمات قليلة: كوني كما تتمنّين وكما تريدين وليس كما تريدين أن يراك الغير وسترين أحلامك تمشي إلى جانبك. كوني مثالاً أعلى.

اقرئي أيضاً: عندما‭ ‬تلتقي 8 ‬فنّانات‭ ‬عربيّات‭ ‬متمكّنات‭ ‬في‭ ‬فيلم‭ ‬وثائقيّ‭ ‬واحد Strong‬‬

اكتب الكلمات الرئيسية في البحث