Aisha N. Al Sowaidi: أريد إغناء ساحة التصميم في الخليج العربيّ

التصوير: InFocus Studio، برشلونة

هي شغوفة بالإبداع والابتكار وغالباً ما تتعمّق في تفاصيل الأغراض منذ طفولتها، فكانت تتحدّى نفسها لتعيد ابتكار تلك القطع والأدوات لاستخدامها داخل المنزل. وهذا الافتتان بالاختراعات والإنتاج والابتكارات بشكل عام قادها إلى التخصّص في التصميم الجرافيكيّ، فحازت ماجستير في دراسات التصميم حيث أتيحت لها الفرصة لاستكشاف دور التصميم في الأغراض اليوميّة التي نستخدمها في منازلنا. دعينا نغوص من خلال هذه المقابلة في عالمAisha Al Sowaidy التي تستمتع بتصوّر الأغراض بأشكال مختلفة إذا كانت قابلة للتطوّر في وتيرة مستقرّة نحو المستقبل.

اقرئي أيضاً: عندما‭ ‬تدرك‭ ‬المرأة‭ ‬قيمتها‭ ‬لن‭ ‬يشكّل‭ ‬الجندر‭ ‬عائقاً أمامها

تجمع أعمالك بين تجارب سابقة وتصاميم عصريّة لأغراض نستخدمها في منازلنا للمحافظة على أجواء الدفء والراحة. فماذا يخبرنا ذلك عن أسلوب علامتك التجاريّة تحديداً؟

أتوق إلى الماضي وأتطلّع إلى المستقبل. أصمّم أغراضاً يمكن أن تخلق مجدّداً موقفاً من الماضي أو تعبق بنفحات تعيد إلى الذاكرة لحظات معيّنة. وفي كلّ تصاميمي، أطبّق مبادئ التصميم على أغراض وقطع قديمة وتقليديّة مثل تصميم مدخن البخور أو الوسادة حيث يتبع الشكل الوظيفة. وأستمتع بالقيام بالتجارب وتصوّر الأغراض بأشكال مختلفة إذا كانت قابلة للتطوّر في وتيرة مستقرّة نحو المستقبل.

 

تقرّب تصاميمك المدينة المعاصرة من المنازل من خلال استخدامك المواد المستوحاة من المدينة. هل عشت بنفسك هذا التناقض بين العصريّة والتقاليد فعبّرت في أعمالك عن التطوّر السريع في موطنك قطر؟

شهدتُ بالفعل تغيّر الدوحة تغيّراً جذريّاً في خلال العقدين الماضيين. وجعلني ذلك أدرك المواد والأصوات والمشاعر التي ترتبط بطفولتي، فرحت أتساءل ما هو المنزل وأين هو؟ وأصبحت أتوق إلى لحظات وأماكن اختفت من الوجود وخلق ذلك كوناً واسعاً الذاكرة مفتاحه الوحيد نحو مكان عشت فيه في الماضي.

اقرئي أيضاً: عندما‭ ‬تلتقي 8 ‬فنّانات‭ ‬عربيّات‭ ‬متمكّنات‭ ‬في‭ ‬فيلم‭ ‬وثائقيّ‭ ‬واحد Strong‬‬

عندما تعملين على تصاميمك، ما هي القواعد والعادات الشخصيّة التي تأخذينها بالاعتبار؟ هلّا تخبرينا عن النهج الذي اعتمدته في تصميم شمعدانGolden Hen  مثلاً؟

تتشكّل الثقافات حول العالم بصورة مختلفة وفقاً للشعب والحياة التي يعيشها. وتتميّز المنازل بأجواء خاصّة وبمشاعر تتجلّى في تجارب جماعيّة داخل المنزل. فتشكّل الهندسة المعماريّة الفريدة والقطع والأغراض والتقاليد والأشخاص أنفسهم تجربة فريدة تعطي الشعور بالانتماء إلى المكان. أمّا فكرة هذه القطعة فتجسّد تلك التجارب. إنّها الدجاجة التي ترمز إلى المنزل والمعيشة.

فكانت الدجاجات متوافرة في الماضي في معظم المنازل لما توفّره من بيض ولحوم. ويوحي الشمعدان هذا بأجواء المنزل من خلال ساق الدجاجة التي تقف على البيضة. وهنا، تمثّل هذه البيضة تحوّل المدينة من خلال استخدام الإسمنت الذي يوحي بها أيضاً. إضافة إلى ذلك، قصّة البيضة والدجاجة وأيّ منهما وُجد أوّلاً تجسّد صورة المدينة والثقافة وأيّ واحدة أسّست الأخرى.

 

ما السرّ وراء استخدامك الإسمنت ومزجه مع مواد مختلفة في تصاميمك؟

في خلال نشأتي، لعبت دائماً بالإسمنت. ففي منزل الطفولة كنتُ أبحث دوماً عن أدوات البناء فأستخدمها لتشييد منزل صغير إمّا على الأشجار أو باستخدام القرميد والإسمنت. هذه المواد مألوفة جدّاً بالنسبة إليّ وتذكّرني بطفولتي لذا أحنّ إلى الماضي في عمليّة التصميم.

اقرئي أيضاً: عندما يصبح الفنّ أداة تمكين للمرأة العربيّة مع Lalla Essaydi

بينما تسترجعين ذكريات الماضي وتحنّين إلى مراحل سابقة، مثّلت بلدك قطر في معرض لندن للتصميم الذي أقيم في شهر سبتمبر الفائت. ما هي الرسالة الأهمّ التي تودّين إيصالها من خلال مشاركتك في معارض عالميّة؟

أودّ أن يكون بلدي متواجداً في المعارض والفعاليّات العالميّة المماثلة لمعرض التصميم في لندن. وأريد إغناء ساحة التصميم في الدوحة والمنطقة والاستمتاع بردود الفعل والتعليقات التي أتلقّاها من الناس. فقد تغيب مجتمعات التصميم في الحقيقة لكنّها تتواجد في الفرص التي نتيحها وفي إعطاء القدوة.

 

شهدت الساحة الفنّيّة في منطقة الخليج تطوّراً هائلاً في السنوات الأخيرة. كيف تساهمين برأيك من خلال تصاميمك في تطوير مجال الفنّ والتصميم؟

أظنّ أنّني أساهم في تطوير المجال من خلال مشاركتي المنتظمة في فعاليّات التصميم والمعارض والاستمرار في الابتكار. وأهتمّ أيضاً بالتأثيرات الثقافيّة وبابتكار ثقافات جديدة وأبحث حاليّاً عن طرق للتأثير في الثقافة عبر بناء مجتمعات للتصميم.

 

ما تعريفك للنجاح وما هو التحدّي الأكبر الذي واجهته في مشوارك المهنيّ؟

لا أقلق شخصيّاً بشأن النجاح فأبتكر تصاميمي بهدف ترجمة أفكاري إلى واقع ملموس، وبالتالي تصبح ناجحة حين تتحوّل إلى قطع حقيقيّة.

 

ما هي نصيحتك للمرأة لاختيار التصاميم المناسبة لمنزلها؟

لاختيار القطع المناسبة لمنزلها، يجب على المرأة أن تنظر إلى أسلوب حياتها وروتينها وسلوكيّاتها اليوميّة. فهي عبر ذلك تجد ما يهمّها وما تحتاج إليه وما تريده فعلاً ليساعدها المنزل على عيش حياتها. وبالتالي، يجب أن يتبع الشكل الوظيفة دائماً.

اقرئي أيضاً: عندما يصبح الفنّ أداة تمكين للمرأة العربيّة مع هند المنصور

اكتب الكلمات الرئيسية في البحث