عندما يصبح الفنّ أكثر من رسمٍ، بل رسالة تأمل في جوانب مختلفة من هذه الحياة، هنا يكمن الإبداعُ بحدّ ذاته وهذا ما تقوم به الرسامة والفنانة سوزي ناصيف Suzi Nassif التي قدمت أحدث أعمالها وهي “عبر الحدود، على أجنحة الأمل”.
أعمال فنية ملونة، تعكس كل قطعةٍ منها قصة مختلفة، بحيث تضم هذه المجموعة ستة مجسمات لطائرات ورقية مرسومة يدويًا، تتأمل من خلالها في مفاهيم السلام والذاكرة.
إنها بكل بساطة دعوة إلى السلام، وجسرًا يربط بين الماضي والمستقبل، إذ تذكرنا هذه الطائرات الورقية بأن الأمل والإنسانية يواصلان مرافقتنا، فتقول سوزي: “أنا لا أرسم الاضطرابات، بل أرسم ما يبقى صامدًا وسط الأزمنة غير المستقرة: دهشة الطفل، وحنين الذاكرة، والإيمان الراسخ بأن الغد لا يزال قابلًا للتخيّل. تتحول كل طائرة ورقية إلى همسة سلام، تحمل معها عبق الوطن عبر مسافات لا يعرف عبورها سوى القلب.”

صُنعت هذه المجسمات من الفولاذ، كما وأنها ترتكز على قواعد من الخشب والرخام والحجر، لتكون بمثابة رسائل هادئة من السلام إلى الوطنين اللذين تنتمي إليهما الفنانة، لبنان والإمارات العربية المتحدة.

وعلى الرغم من أن الاضطرابات تحضر بصمت في خلفية كل عمل، إلا أن سوزي لم ترغب بأن تظهرها بشكلٍ واضح.
اقرئي ايضًا:تعرّفي معنا إلى عالم Äj الفنّي

طائرات ورقية، تذكرنا بالطفولة وتعود بنا إلى أيام الدراسة والأحلام، لتحمل كلٍّ منها أحلامًا بالوطن والأمان والسلام، ليس لنا فحسب، بل لسوزي ناصيف أيضًا التي كانت بدورها تطوي الطائرات الورقية، وتملؤها بالرسومات أو الرسائل السرية، ثم ترسلها عبر الغرف عندما تعجز الكلمات عن التعبير.
اقرئي ايضًا: قصة منحوتات Najla El Zein









