Buccellati in Shanghai: A Celebration of Heritage, Craftsmanship, and Family
- 09.12.2025
- إعداد: Farah Kreidieh

الإعداد: Farah Kreidieh
عندما قدّمت دار Buccellati معرض The Prince of Goldsmiths: Buccellati Rediscovering the Classics في مركز شنغهاي للمعارض في ديسمبر، فإنها لم تكتفِ بعرض مجوهرات استثنائية فحسب، بل حملت معها الدفء المميز للدار الإيطاليّة؛ ذلك الدفء الذي يمتدّ عبر القارّات دون أن يفقد أبداً جوهره العاطفي.

من Maria Cristina إلى Andrea، Lucrezia وFilippo، استقبلتنا عائلة Buccellati وكأننا دخلنا غرفة معيشتهم، وليس قاعة عرض. ربما تكون هذه هي إحدى أعظم نقاط القوة للدار: الشعور بالانتماء.
يستند هذا الفصل الثاني من المعرض إلى نجاح انطلاقته التي لاقت استحساناً كبيراً في البندقية، حيث يتوسّع ليشمل أربع غرف ويكشف النقاب عن 250 قطعة فنّية، كلّ منها شهادة على البراعة التي أكسبت Mario Buccellati لقب The Prince of Goldsmiths أو "أمير الصاغة" عام 1936. وكما توضح الدار، فإنّ التجربة "تكشف عن أصول روائع Buccellati وصقل التقنيات التي توارثتها أربعة أجيال"، في حوار مستمرّ من الجمال والدقة.
من الغرفة الافتتاحية، حيث تمثّل أربعة دبابيس على شكل فراشات كلّ جيل، يشعر الزوّار بمدى عمق جذور هوية Buccellati في العائلة. وقد لمسنا هذا الشعور عندما جلسنا مع Andrea Buccellati وابنته، Lucrezia، التي تزوّجت وأصبحت أماً حديثاً، حيث شعرنا بفضل حضورها أنّنا نشهد على إرث حيّ.

وفي حديثه عن أقراط الزفير التي صمّمها خصيصاً لحفل زفافها، تذكّر Andrea قائلاً: "كان الأمر مهماً جداً بالنسبة إليّ... فابنتي تتزوّج. لقد أحببت تصميمها خصيصاً لها."
كانت الأقراط جزءاً من ذكرى متعدّدة الطبقات. وأضافت Lucrezia قائلة: "أهدتني جدتي بروشاً جميلاً كانت ترتديه في يوم زفافها. الفستان، البروش، الأقراط... كل شيء كان مرتبطاً ببعضه. الكثير من المشاعر."

المشاعر هي لغة في Buccellati؛ تنتقل من الأب إلى الابنة، ومن الذاكرة إلى التصميم. في إحدى اللحظات، تأمّل Andrea هذا الإرث قائلاً: "كلّ قطعة نصمّمها تحمل شيئاً من الماضي أو الحاضر... ذكرى، عاطفة."
تكشف قاعة الحرفية في المعرض عن التقنيات الأيقونية للدار مثل Rigato وTelato وModellato وزخرفة Honeycomb على شكل خلية النحل، جميعها منفّذة يدوياً بالكامل. هذا ليس ترفاً فنياً، بل هو موقف أخلاقيّ راسخ لدى Buccellati.
أوضح Andrea بثقة: "ما زلنا نقوم بكل شيء يدوياً. لا نقبل بأي مساومة. قائمة الانتظار طويلة، ولكن الجودة تأتي أولاً. لن أقبل أبداً بالاختصارات التي توفّرها الآلات." هذا التفاني هو السبب أيضاً في أنّ بعض القطع تستغرق أكثر من عام لإكمالها. فيقول: "استغرق صنع أحد الأساور عاماً ونصف... لكن هذا هو ثمن العمل اليدوي".
أمّا Lucrezia فهي تكمل هذا الإرث بحسّ معاصر. هي تفكّر في كيفية عيش النساء اليوم: بسرعة، بعاطفة، وبشكل حدسي. وتقول: "أنظر إلى الطريقة التي تتزيّن بها نساء جيلي بالمجوهرات... أريد قطعاً يمكنك ارتداؤها مع الجينز والقميص أو في حفل رسمي. يجب أن تعيش المجوهرات معك، لا أن تبقى في خزنة."
تتّسم علاقتهما بالرقة والإبداع. فقالت Lucrezia لنا وهي تبتسم: "هو يمنحني البنية. أما أنا فأضفي نظرة أكثر تجريداً. ونتيجة لذلك، يحدث شيء جميل."
يجسّد تفسيرها لفراشة الجيل الرابع هذا التفاعل، فتقول: "أردتها أن تبدو وكأنها قادمة من عالم خيالي... أكثر تجريداً من غيرها." وأضاف Andrea: "وقد ساعدتُ في إيجاد التصميم الصحيح لكي يتألّق الحجر حقاً." والنتيجة هي استعارة مجازية مصنوعة من المعدن: تقاليد راسخة بالخيال.
اقرئي ايضًا:Buccellati تحكي قصتها في 250 قطعة فنية في شنغهاي
ولقد كان اختيار مدينة شنغهاي متعمداً. ووصف Andrea المدينة بأنها: "مكان ثقافي للغاية، فيه عملاء أوفياء. إنّها النافذة الصحيحة لرؤيتنا." ويعكس هذا التقدير المتزايد ما تراه دار Buccellati في الشرق الأوسط أيضاً. فأخبرنا Andrea: "لقد بدأوا في فهم الحرفية الكامنة وراء قطعنا... وفهم المشاعر".
ما يبقى في الذاكرة بعد مغادرة المعرض ليس روعة القطع فحسب، بل الترابط العائلي وراءها. حتى نهجهم على وسائل التواصل الاجتماعي يعكس هذا الدفء. فأوضحت Lucrezia: "أردنا أن يرى الناس عالمنا فعلاً. نحن أشخاص بسطاء في عالم ساحر ونريد أن يشعر الجميع بأنهم جزء منه."
وفي شنغهاي، شعرنا بذلك فعلاً. وقد ذكّرنا هذا بسبب استمرار دار Buccellati: لأنه خلف الفنّ، وخلف الأجيال، وخلف الأسطح الذهبية اللامعة، هناك عائلة. والعائلة، في أبهى صورها، هي شكل من أشكال الفنّ.
اقرئي ايضًاBuccellati تعيد إحياء موضة الأقراط الدائرية بمجموعة جديدة