نغوص معاً في الفصل الجديد لـVan Cleef & Arpels في المملكة العربية السعودية

في جوهر دار Van Cleef & Arpels، تسكن روح فنية تُجسَّد في كل تفصيلة – من انسيابية تصاميم Alhambra، إلى الحرفية الدقيقة في ترصيع الأحجار، وصولاً إلى القصص المتفرّدة التي تحملها كل قطعة. هذه الروح، المرتبطة بالشعر والفن والثقافة، تشكّل جزءًا لا يتجزأ من إرث الدار. أما في المملكة العربية السعودية، فقد تم تجسيدها بلغة جديدة ومعاصرة، تمزج بين الأصالة والابتكار، وتعكس حواراً ثقافياً متجدداً.

في قلب هذا التحوّل، يبرز دور Karim Elayan، المدير العام للدار في السعودية، الذي استطاع بخبرته الإدارية أن يترجم رؤية Van Cleef & Arpels إلى تجربة تتناغم مع الذوق المحلي وتطلعاته. يقود Elayan هذا المسار من موقعه التنفيذي، واضعًا أسساً تضمن توازناً دقيقاً بين تفرّد العلامة وتطلعات الذوق الرفيع في المملكة.

عندما التقيناه في المتجر الجديد للدار في Solitaire Mallبالرياض، كان واضحًا منذ اللحظة الأولى أن التجربة تتجاوز مجرد البيع بالتجزئة. التصميم الداخلي مستوحى من الأناقة الباريسية، مع توزيع ذكي للمساحات يوفّر الخصوصية والدفء في آنٍ معًا. يشير Elayan إلى أحد الصالونات الخاصة خلف أبواب منحوتة بدقة، قائلاً: "نحن نبتعد عن مفهوم المتجر التقليدي... ما نقدّمه هنا هو تجربة قائمة على الاكتشاف والعلاقة الشخصية مع الدار."

لكلّ غرفة طابعها الخاصّ والفريد. فإحداها مستوحاة من الفضاء الواسع، وأخرى من عالم الشعر الذي لطالما أحبّته الدار. يقول Elayan: "أنا معجب بشكل خاصّ بغرفة الأوبرا. فهي تتمتّع بنوع نادر من الخصوصيّة التي أعلم أنها تلقى استحسان عملائنا السعوديين."

وهي بالفعل تلقى استحساناً كبيراً. فافتتاح متجر الدار في Solitaire Mall ليس مجرّد إطلاق لمتجر جديد، بل هو رمز لشيء أكبر بكثير. بالنسبة إلى Elayan، يمثّل هذا الافتتاح التزاماً بالصناعة اليدوية، وسرد القصص، والتطوّر الثقافي للمملكة العربية السعودية. فيخبرنا: "نحن نعتبر أنفسنا شركاء ثقافيين، وليس مجرد تجّار تجزئة. نريد أن نساهم في النسيج الإبداعي للمملكة."

وقد اتّخذت هذه المساهمة شكلاً ملموساً في العام 2021، عندما قاد Elayan معرض Van Cleef & Arpels: Time, Nature, Love، وهو أوّل معرض تراثي للمؤسّسة في المملكة العربية السعودية. أقيم المعرض في المتحف الوطني بالتعاون مع وزارة الثقافة، ولم يكن مجرّد احتفال بالمجوهرات الفاخرة، بل كان لحظة تشارك للإرث الثقافي. يتذكّر Elayan قائلاً: "سمح لنا ذلك بالتعاون مع المدارس والجامعات والمؤسسات الفنّية. لم نكن نعرض القطع فحسب، بل كنّا نبني جسوراً ثقافية."

تتوافق نظرة Elayan الاستراتيجية للنمو مع حدسه في بناء الروابط. لكنّ المبادرات الأخيرة التي قامت بها الدار، مثل استضافة مدرسة L’ÉCOLE School of Jewelry Arts في الرياض، هي التي تكشف عن مهمّته الأعمق، ألا وهي نقل المعرفة. يقول Elayan: "هذه إحدى أهمّ قيمنا. نقل المعرفة، والاحتفاء بالبراعة، ودعم الإبداع المحلّي. هذه طريقتنا للمساهمة في المجتمع." ومع ذلك، فهو يدرك أنّ العمل ما زال في بدايته. بينما تواصل الدار توسيع حضورها من خلال متاجر تجريبية وأنشطة متقنة، يطمح Elayan إلى ما هو أكبر. فيقول: "أود أن يكون لمدرسة L’ÉCOLE وجود دائم في المملكة. وأود أن أرى تعاوننا يمتدّ ليشمل الرقص، والأوبرا، والفنون المعاصرة."

في الوقت الحالي، لا يزال التركيز منصبّاً على بناء العلاقات المهمّة. إذ يؤكّد Elayan: "العملاء السعوديون ليسوا مجرّد عملاء. إنّهم شركاء في سرد القصص." هذا الاحترام العميق هو الذي يدفع الدار إلى اتخاذ قراراتها في المنطقة، من تنظيم إصدارات حصرية لرمضان إلى وضع الأسس لابتكارات مستقبلية خاصّة بالمنطقة.

وإذا كنت تتساءلين عمّا يُبقي المدير التنفيذي لدار Van Cleef & Arpels في المملكة متوازناً وسط دوامّة المجوهرات الفاخرة والاستراتيجيات العالمية؟ فالجواب بسيط: العائلة، السيارات السريعة، وكرة القدم. فهو أب مخلص ويتمتّع بشغف كبير بالسيارات، كما أنّه من كبار مشجّعي Real Madrid. ويتعامل Elayan مع الحياة بنفس المزيج من الشغف والدقة الذي يميّز الدار التي يقودها. لا شكّ في أنّ الطريق لا يزال طويلاً أمام دار Van Cleef & Arpels في المملكة العربية السعودية. ولكن إذا كان متجرها في Solitaire Mall دليلاً على ما هو قادم، فستكون هذه الرحلة مكلّلة بالجمال والمعنى، وقبل كل شيء، بحسن النية. يقول Elayan بابتسامة تلمّح إلى أنّ الفصل التالي قد بدأ بالفعل بالتشكّل: "هذه ليست سوى البداية."

اقرئي ايضاً: Van Cleef & Arpels تكشف عن ساعات تحاكي سحر الطبيعة

 

اكتب الكلمات الرئيسية في البحث