أزياء سعودية برؤية عالمية: Istituto Marangoni يفتح أبوابه في الرياض
- 25.07.2025
- إعداد: Farah Kreidieh

الإعداد: Farah Kreidieh
في حوار حصري مع Stefania Valenti، المديرة العامة لمعهد Istituto Marangoni، تحدّثنا عن الشراكة المرتقبة بين المعهد وهيئة الأزياء السعودية، والتي ستثمر عن افتتاح فرع لمعهد "Istituto Marangoni" في الرياض في أغسطس 2025. في هذا الحوار الشيق، نتعمّق في رؤية المعهد لمستقبل الأزياء في المملكة، وكيف يهدف إلى تنشئة جيل جديد من المصمّمين السعوديين المبدعين، الذين يجمعون بين أصالة التراث وروعة الابتكار العالمي.
ماذا يعني اختيار إحدى أشهر مدارس الأزياء في العالم أن تفتح فرعاً لها في الرياض الآن بالنسبة لمستقبل الموضة في الرياض؟
بفضل رؤية السعودية 2030 الطموحة وقيادة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان الحكيمة، تحولّت المملكة بسرعة إلى طرف فعّال في أسواق الرفاهية والموضة العالمية. نحن فخورون بالمساهمة في تحوّلها الثقافي والإبداعي. ويؤكّد إطلاق حرمنا الجامعي في الرياض، والذي سيفتتح في 24 أغسطس في مركز الملك عبد الله المالي، الدور المركزي للمملكة في تشكيل نظام الموضة داخل منطقة دول مجلس التعاون الخليجي.

كيف تنشئون جيلاً من المصمّمين السعوديّين الفخورين بجذورهم، لكنهم مستعدون لإحداث تغيير في المشهد العالمي؟
يهدف حرمنا الجامعي في الرياض إلى تنشئة جيل من المصمّمين السعوديّين الفخورين بجذورهم والمستعدّين لإحداث تغيير في المشهد العالمي. سنقدّم منهجاً يمزج بسلاسة بين التراث الثقافي السعودي الغني وأحدث صيحات الموضة العالمية المعاصرة. يمكّن هذا النهج الفريد الطلّاب من تطوير تصاميم مبتكرة وذات قيمة ثقافية عميقة، بينما يستفيدون في الوقت نفسه من الانفتاح الدولي عبر شبكتنا العالمية الواسعة. ومن خلال توحيد الهوية المحلّية بالمعايير العالمية، نطمح إلى رعاية جيل جديد من المصمّمين القادرين على عرض الإبداع السعودي على الساحة العالمية. ونحن نفتخر للغاية بالتوجه الاستراتيجي الذي تبنّته هيئة الأزياء السعودية بكفاءة عالية، بقيادة السيد Burak Cakmak، والذي يهدف إلى عرض أفضل المجموعات السعودية للمشترين الدوليين في عواصم سوق الرفاهية الكبرى.
اقرئي ايضًا:Audemars Piguet Parallel تحتفي بالإبداع الفني في مهرجان مونترو
في مدينة تلتقي فيها التقاليد والطموحات بإستمرار، ما نوع الصوت الإبداعي الذي تأملون أن يصدر عن هذه الصفوف الدراسية؟
سوف نشجّع وندعم جميع المواهب التي تتّسم بالجرأة والأصالة المتجذّرة بعمق؛ أولئك الذين يحترمون التراث الثقافي الغني للمملكة العربية السعودية، وفي الوقت نفسه يعيدون تفسيره بثقة من خلال منظور معاصر. هدفنا هو مساعدتهم على عدم تقليد الموضة العالمية، بل المساهمة فيها بمنظور سعودي متميز، حيث يرون التقاليد ليس كحدود، بل كأساس للابتكار.
الأزياء جزء منها حلم وجزء منها عمل. كيف ستساعد هذه المدرسة الطلّاب على إتقان الجانبين، وخاصّة في منطقة تعيد كتابة نصها الإبداعي؟
لقد عملنا بشكل وثيق مع هيئة الأزياء السعودية لتحديد أفضل مجموعة من الدورات للطلاب والمهنيين في الرياض. تشمل برامج الطلاب لدينا ما يلي:
- تصميم الأزياء: مع مسارات متخصّصة في الخياطة والأزياء المحتشمة لتعكس الجماليات المحلية.
- التواصل في مجال الأزياء والتصميم: لتطوير مهارات السرد البصري للجمهور المحلّي والعالمي على حدّ سواء.
- منتجات وأعمال الموضة: مع التركيز على تطوير المجموعات وإدارة العلامات التجارية على المستوى الدولي.
- تصميم العطور: وهو قطاع ثقافي وتجاري رئيس في المنطقة.
يتم إثراء كل برنامج بمكوّنات رقميّة متقدّمة، بما في ذلك تطبيقات الذكاء الاصطناعي ومختبرات الميتافيرس، ممّا يزوّد الطلّاب بالمهارات والتقنيات المستقبلية الجاهزة المدمجة بالفعل في جميع فروعنا الدولية.
أمّا بالنسبة إلى المحترفين، فنحن نقدّم دورات مدّتها سنة واحدة وبرامج مدّتها 16 أسبوعاً، مصمّمة لدعم تحسين المهارات أو إعادة التدريب وتعزيز المسيرة المهنية.
تغطّي الدورات المهارات المتعلّقة بالتصميم (مثل قص النماذج المتقدّمة والتنسيق) والخبرة ذات التوجّه التجاري (مثل إدارة البيع بالتجزئة والشراء والتسويق البصري).
عندما يدخل المبدعون السعوديون الشباب أبواب معهد Istituto Marangoni، ما الذي تأملون أن يكتشفوه ليس فقط عن الموضة، بل عن قوة صوتهم في تشكيل الثقافة؟
نأمل أن يكتشفوا أن الموضة ليست مجرد أقمشة أو أشكال، بل هي هوية. إنها طريقة لتروي قصتك على طريقتك. أصعب درس في الموضة ليس كيفية تصميم مجموعة جميلة، بل كيفية بناء علامة تجارية تدوم. وهنا يأتي دور إرثنا. مع أكثر من 90 عاماً من الخبرة، وخريجين مثل Moschino وDomenico Dolce وAlessandro Sartori (Zegna) وDario Vitale (Versace). نريد أن يدخل طلابنا أبوابنا ويشعروا بأنهم مقدّرون. ويشعروا بأنّ صوتهم مهمّ. أنّ تراثهم ليس فقط مهماً — بل إنه ثوري لأنّهم عندما يؤمنون بقصتهم، سيؤمن بها العالم أيضاً. مهمتنا هي تزويدهم بالمهارات والرؤية اللازمة للاستفادة من الموضة كوسيلة قوية لسرد قصص قيّمة وقادرة على إحداث تغيير، لتحويل رموزهم الجمالية إلى علامة تجارية.

اقرئي ايضًا: حقيبة Express الجديدة من Louis Vuitton: تصميم أنيق وفريد