Adi AlFardan: "تناقلنا صياغة المجوهرات أباً عن جدّ"

يؤمن أنّ كلّ قطعة مجوهرات مصمّمة خصّيصاً لامرأة معيّنة لتحاكي جمالها ورقيّها، فبشغف كبير تُصاغ الأحجار الكريمة لتدوم طويلاً وتتوارث من جيل إلى آخر. هذا ما يعتقد به عدي حسن الفردان، مؤسّس هذه العلامة التجاريّة الراقية ليكمل مسيرة النجاح التي مهدّها له كلّ من والده وجدّه. رافقينا إذاً لنغوص معاً في تفاصيل عالم المجوهرات الفاخرة ومزاياه الفريدة وخفاياه الغامضة.

اقرئي أيضاً: هذا ما ينتظرك في معرض الدوحة للمجوهرات والساعات


كيف تعرّف عن نفسك؟ وما هي الأمور التي تمّ توارثها في العائلة من جيل إلى آخر؟
عدي حسن الفدران، صانع مجوهرات… تناقلنا صياغة المجوهرات أباً عن جدّ، إذ بدأت في يدّ جدّي "طواش اللؤلؤ" أيّ تاجر واحدة من أكبر تشكيلات اللؤلؤ الخليجي الطبيعي في العالم. ثمّ أكمل والدي المسيرة وأصبحت هذه المهنة مغروسة في عائلتنا كعمل وفنّ عريق، إذ إنّها كناية عن حبّ كبير، لا بل شغف كبير في العمل على قطع فريدة وجميلة تناسب جيل اليوم والأجيال القادمة، قطع ثمينة تبقى للأبد. ونحن نواصل اليوم مسيرتنا بالأسلوب والاندفاع ذاته.

ما هي العناصر الأبرز التي تأخذونها في الاعتبار لدى صياغة المجوهرات؟
من أهمّ العناصر في عالم المجوهرات هي العلم بالأجحار والصياغة إلى جانب الشغف والحبّ الكبيرين. ففي النهاية، المجوهرات عبارة عن فنّ، ولكلّ فنان بصمته الخاصّة، قد تكون نابعة من ذاته أو متوارثة. أمّا البصمة هذه في عالمنا، فليست سوى كناية عن دمج ما بين الإثنين معاً. كذلك، نحن نجمع الطاقات التي نكرّسها لصياغة جواهر ثمينة، تبدأ من مرحلة التصميم وتنتقل إلى مرحلة التنفيذ، لنحصل أخيراً على قطعة تناسب جيل اليوم ورفيعي المستوى.

عدّد الأحجار الكريمة التي تعملون بها لصياغة أجمل القطع التي تفتخرون بها اليوم.
يرتكز عملنا في صياغة المجوهرات على تصميم قطع ثمينة وفريدة تناسب المرأة وتدوم معها لترثها الأجيال القادمة. لذلك، نصبّ تركيزنا على الأحجار الكريمة الخمسة الأبرز. نبدأ باللؤلؤ الطبيعي الذي تشتهر به عائلتنا، ويعود شغفنا الكبير به إلى مكانته العريقة في تاريخ البشريّة، إذ يُعرف عبر التاريخ والأديان ومذكور في القرآن الكريم ستّ مرّات. ثمّ ننتقل إلى الألماس، حبّ كلّ امرأة، فهو مرتبط ارتباطاً وثيقاً بمناسبات الفرح كالخطوبة والزواج، ومصنوع من الكربون وقد استغرق مليارات السنين لصنعه. ويُعدّ اليوم ملك الأحجار إذ أنّ الناس يرغبون به ويحبّونه ويحبّون بريقه، ونحن نعمل بأثمن أنواعه وأحياناً بالنوادر منه، مستخدمين ذلك الملوّن والأزرق والأحمر والزهري. ثمّ الزمرّد الأخضر الذي يُعرف بتاريخه العريق ومكانته إذ مرّ عبر العصور. وعند المسلمين والعرب، يرمز اللون الأخضر إلى الخير والجنّة. ثمّ الزفير الذي يتنوّع بتدرّجاته وأنواعه المختلفة، وكلّما زادت قوّة اللون كلّما أحببناه أكثر. ونتكلّم هنا عن ذلك الأزرق، الأعلى طلباً وقيمةً، وله ارتباط وثيق بالتاريخ وبلون السماء والبحر. ثمّ الياقوت الأحمر الذي يتميّز بلون قويّ يجذب العين، وهو الأعلى طلباً. أمّا لون "دمّ الحمام"، فهو الأبرز ومطلوب على مرّ التاريخ. 

هل تتّبعون أيّ إجراءات مستدامة في عمليّة الصياغة؟ إذا نعم، كيف؟
لدى جمع الأحجار الكريمة، لا بدّ من أن تكون الأساسات صحيحة: كاختيار الأحجار المناسبة وتلك التي يُعرف مصدرها وأسلوب استخرجها. وفي النهاية نحن نؤمن بالطاقة، فكلّما كانت طاقة الحجر جميلة كلّما انعكس ذلك على المجوهرات، التي ترتبط بدورها بالجمال والفرح والفنّ... لذا نتأكّد دوماً من أنّ كلّ القطع جميلة وصحيحة وعالية الجودة ومستخرجة بأسلوب صحيح.

أخبرنا عن القصّة وراء قطعة مجوهرات ما زالت محفورة في ذهنك.
قصصنا مع الأحجار الكريمة كثيرة، إذ إنّها مطلوبة جدّاً إنّما غير متوافرة، لكنّني سأستذكر قصّتنا مع الزفير الأزرق في بداية المشوار أيّ مع تأسيس الشركة. كنت أملك حجر زفير أزرقَ أفخر به وأحبّه كثيراً، فكان نادرَ الوجود وحجمه كبيراً جدّاً. وبفضل ذلك أصبح الأزرق الملكي هو اللون الأساسي الذي يمثّلنا، إذ يرمز إلى ذاك الحجر الذي بدأنا في العمل عليه سنة 2013. وآنذاك، زرت إحدى الزبونات العريقات المطّلعات جدّاً على عالم المجوهرات، إذ تفهم الأحجار الكريمة وتقدّر قيمتها. وسرعان ما دُهشت بهذا الحجر وكأنّه مصمّم ليصل إلى يدها، فزاد حبّها وولعها به، وقرّرت أن تقتنيه بأيّ شكل من الأشكال، رغم أنّه في ذلك الوقت لم يكن مشغولاً، بل كان حجراً خاماً، إنّما رائع الجمال. لذا بكلّ فرح وحبّ وشغف، قلنا لعلّه نصيبها. وسبحان اللّه، مرّت السنوات وبدأت المزادات العلنيّة، وعلمنا أنّ سعره ارتفع ليساوي ثلاثة أو أربعة أضعاف من قيمته الأساسيّة فقرّرنا أن نستبدله علماً أنّ حجراً بنفس اللون والحجم والمواصفات لم يكن متوافراً. وسبحان اللّه، نؤمن أحياناً أنّ الحجر مرتبط بشخص معيّن وصمّم لشخص معيّن، ويكمن هدفنا في صياغة هذه الأحجار النادرة لتناسب المرأة. وما أفتخر به دائماً هو أنّ الزبونة تمنحني الحريّة لأعمل على قطعة فريدة وجميلة تناسبها وتكون مصمّمة خصّيصاً لها. 

كيف تصف تجربتك في عالم المجوهرات خلال سنوات العمل الطويلة هذه؟ وأيّ قطعة هي الأحبّ إلى قلبك؟
عملت لفترة طويلة في عالم المجوهرات وسافرت كثيراً إلى الغرب وزرت فرنسا وPlace Vendôme وتعرّفت على شركات كبيرة وتعلّمت منها فنّ العمل في المجوهرات وأسلوبه. كما زرت نيويورك لنغوص أكثر في عالم الأحجار الكريمة، إضافة إلى هونغ كونغ التي زرنا مصانعها لنتعلّم طريقة تركيب الأحجار بدقّة عالية، كما زرت إيطاليا لتعلّم فنّ الصياغة واحترافيّة العمل اليدوي. لذا أظنّ أنّني سافرت إلى جميع أنحاء العالم في خلال السنوات التي أسّسنا بها اسمنا واكتشفت أنّ للمجوهرات عالمها الخاصّ وكيانها ووجودها واحترامها وكلّ قطعة تصمّم لامرأة معيّنة وفريدة من نوعها. 

دعوني أشارككم الآن قطعة فريدة وراقية وثمينة وملكيّة: التاج. هذا التاج من الألماس، وقد استغرق العمل على جمع أحجاره وتصميمها وقتاً طويلاً لتليق بمن ترتديها في المناسبات الفريدة. ترمز هذه القطعة التي أحبّها كثيراً إلى الجرأة والجاه والجمال والرقيّ والأناقة. أمّا تصميمها المميّز، فيرمز إلى النجوم. 

اقرئي أيضاً: الحياة السعيدة مع مجوهرات FRED

اكتب الكلمات الرئيسية في البحث