هل يمكن للميلاتونين أن يحسِن التدهور المرتبط بالشيخوخة؟

الميلاتونين هرمون تُنتجه الغدة الصنوبرية في الدماغ، وتُوفر مستقلباته آليات مفيدة تدعم الذاكرة. يلعب الميلاتونين دورًا هامًا في الإيقاع اليومي (دورة النوم)، ولكنه أيضًا يُنشّط مضادات الأكسدة ومضادات الالتهابات ويساهم في التخفيف من آثار التدهور المعرفي. يشارك الميلاتونين في العديد من الأدوار الفسيولوجية بما في ذلك الوظائف العصبية والمناعية.

مع التقدم في السن، ينخفض ​​إنتاج الميلاتونين الداخلي مما يؤدّي إلى بعض الآثار الجانبية، مثل انخفاض الإدراك، وقلة النوم، ونقص كتلة العضلات، ونقص الطاقة، وغيرها. يلعب الميلاتونين دورًا حيويًا في الحفاظ على الساعة البيولوجية. ولكن دوره يتجاوز مجرد تحديد موعد النوم والاستيقاظ. فهو يُنظّم العديد من وظائف الجسم، بما في ذلك درجة حرارة الجسم، وضغط الدم، والشهية، وإنتاج الهرمونات، ومستوى السكر في الدم.

فهل يمكن للميلاتونين أن يحسِن التدهور المرتبط بالشيخوخة؟

تنظيم الساعة البيولوجية

يلعب الميلاتونين دورًا حيويًا في الحفاظ على الساعة البيولوجية. ولكن دوره يتجاوز مجرد تحديد موعد النوم والاستيقاظ. فهو يُنظّم العديد من وظائف الجسم، بما في ذلك درجة حرارة الجسم، وضغط الدم، والشهية، وإنتاج الهرمونات، ومستوى السكر في الدم. يُعدّ إنتاج الميلاتونين الأمثل ليلًا مفتاحًا لتصحيح اختلال الساعة البيولوجية وهذا مهم بشكل خاص للأشخاص الذين يعملون ليلاً ومن يعانون من إرهاق السفر أو من الأرق المزمن.

خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات

يتمتع الميلاتونين بخصائص مضادة للأكسدة قوية تُمكّنه من تحييد الجذور الحرة، وحماية الخلايا من التلف التأكسدي. في حياتنا العصرية، نتعرض لمستويات عالية وغير طبيعية من التوتر وسوء التغذية، والتلوّث، والتعرض لأشعة الشمس، والعدوى تؤدي إلى تلف الجذور الحرة. يرتبط التلف التأكسدي بالالتهابات، والشيخوخة المبكرة، والأمراض المزمنة. يشارك الميلاتونين في إنتاج مضادات أكسدة قوية أخرى، مثل الجلوتاثيون، وهو مضاد الأكسدة الرئيسي في الجسم .

يعزز المناعة

يؤدي نقص مستويات الميلاتونين إلى ضعف المناعة أو الحساسية. يساعد الميلاتونين في تعزيز الخلايا المناعية، مما يشير إلى أن له دورًا أكبر بكثير في تعزيز الاستجابات المناعية التي تدعم جهاز المناعة، وبالتالي تحفز وتثبّط الاستجابات المناعية المختلفة، كما يتيح الميلاتونين لجسمنا وجهازنا المناعي فرصة للراحة والتعافي حتى نتمكن من مكافحة العدوى بقوة.

خصائص مضادة للسرطان

الميلاتونين هرمون قوي مضاد للسرطان، يحمينا من خلال تحسين النوم، وتعزيز المناعة، وتوفير خصائص مضادة للأكسدة. تشير الأبحاث إلى أن الميلاتونين يُسبب موت الخلايا السرطانية ويُقلل من نمو الأورام. وقد وجدت الدراسات العلمية أن تناول مكملات الميلاتونين، بالتزامن مع العلاج التقليدي، يُقلل من خطر الوفاة ويُحسّن جودة الحياة.

يُحسن المزاج

غالبًا ما تُصاحب اضطرابات المزاج، مثل الاكتئاب والقلق، اختلال في الساعة البيولوجية. يسبًب انخفاض مستويات السيروتونين، عدم إنتاج كمية كافية من الميلاتونين، مما يُصعّب النوم. وهذا يُفاقم المشكلة لأن قلة النوم ليلًا تعكّر مزاجنا وتؤدّي إلى تُفاقم حالتنا النفسية السيئة. تُشجع مستويات الميلاتونين الصحية ليلًا على النوم الجيد والتمتّع بوظائف دماغية سليمة. وهو إجراء داعم لمن يعانون من اضطرابات المزاج.

اقرئي ايضًا:زيت جوز الهند للوجه بين التجارب الشعبية والدراسات العلمية

يُعزز صحة الدماغ

قد يكون الميلاتونين أحد مفاتيح صحة الدماغ والوظائف الإدراكية. للأسف، نعلم أن مستوياته تكون أقل لدى كبار السن، وقد يُسهم هذا في الإصابة بأمراض تنكسية عصبية مثل مرض الزهايمر ومرض باركنسون. يتمتع الميلاتونين بتأثير وقائي على الدماغ بفضل خصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات التي تحمي الدماغ من الضرر التأكسدي. ومن خلال تعزيز النوم الجيد، يُمكّن الميلاتونين الجسم من تحسين صحة الدماغ عن طريق التخلص من الفضلات الأيضية السامة التي تتراكم فيه خلال النهار.

يُحفز إنتاج هرمون النمو البشري

يُحفز الميلاتونين إفراز هرمون النمو البشري (HGH)، وهو مُركب يُشارك في إصلاح الخلايا والنمو، وتُفرزه الغدة النخامية أثناء النوم. يدعم تعزيز هرمون النمو البشري بشكل طبيعي عملية التمثيل الغذائي الصحي، ونمو العضلات، وأداء التمارين الرياضية، والتعافي.

يُقلّل من خطر الإصابة بالسكري

يلعب الميلاتونين دورًا رئيسيًا في تنظيم سكر الدم. فهو يُساهم في وظيفة خلايا بيتا البنكرياسية وهي المسؤولة عن إفراز الأنسولين (هرمون يُزيل الجلوكوز من مجرى الدم وينقله لاستخدامه كطاقة أو تخزينه). أظهرت الدراسات أن قلة النوم واختلال الساعة البيولوجية يُسببان مقاومة الأنسولين، مما يعني أن الخلايا البشرية قادرة على امتصاص نسبة مرتفعة من الجلوكوز، مما يزيد من خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.يساعد النوم الجيد على استعادة نسبة الميلاتونين وحساسية الأنسولين إلى وضعها الطبيعي وبالتالي تحسين مستويات السكر في الدم.

يحمي البصر

يوجد الميلاتونين ومستقبلاته في شبكية العين، حيث تحمي خصائصه المُضادة للأكسدة الهياكل الدقيقة للعين. كما يحميها من التلف الناتج عن الشاشات الرقمية القاسية والإضاءة الاصطناعية.يُعتقد أن زيادة مستويات الميلاتونين يمكن أن تقلل من خطر فقدان البصر بسبب الضمور البقعي المرتبط بالعمر.

يدعم صحة القلب والأوعية الدموية

يدعم الميلاتونين صحة القلب من خلال تقليل الضرر التأكسدي والالتهابات المزمنة، وهما عاملان رئيسيان للسكتات الدماغية والنوبات القلبية، كما يُقلل من تكوين الكوليسترول، مما يُريح الأوعية الدموية ويُنظم ضغط الدم.

يُخفف الألم المزمن

قد يؤثّر الميلاتونين على مُستقبلات الأفيون في الدماغ وبالتالي حجب إشارات الألم. وتؤكد الدراسات أنه يُقلل من وتيرة وشدة الصداع النصفي، ويُخفض درجات الألم لدى مُصابي الألم العضلي الليفي، وهي حالة مزمنة تُصاحبها آلام في الجسم.

اقرئي ايضًا:اكتشفي 7 فوائد عصير البرتقال للبشره: بحث قد يفاجئك!

اكتب الكلمات الرئيسية في البحث