Romy Nassar... الأناقة غير المتكلّفة

في رحلة تتحدى المألوف، تنقلت Romy Nassar ببراعة من مجالَي القانون والتمويل، لتصبح وجهاً لبنانياً بارزاً يُعرف بـ "الأناقة غير المتكلّفة". هي شخصية تؤمن بأنّ الأصالة أسلوب حياة، وأنّ السرّ يكمن في الحفاظ على "السلام مع الذات" في خضم صخب الصناعة. وفيما تتألّق بإطلالات رائعة ضمن جلسة تصويرية استثنائية مع Miu Miu، تشرح لنا Romy Nassar في هذا الحوار الصريح، لماذا تجد في المجوهرات القديمة قوة وحماية، لا مجرد حنين، وكيف تحافظ على أصالتها في وجه متطلبات الصناعة السريعة. كما تكشف لأوّل مرّة عن هدفها الأسمى الذي يوجّه كلّ خطواتها: السينما. رافقينا في ما يلي لنكتشف كيف تحافظ Romy Nassar على هويتها الحقيقية وغموضها في عالم يسعى جاهداً لتعريفها.

رئيسة التحرير والحوار: Farah Kreidieh 

التصوير: Yasmina Hilal 

الإدارة الإبداعية والتنسيق:  Sana Jamali 

الشعر: Mohammad Hatoum 

المكياج: Najat Yazbek 

الإضاءة: Mazen Hashem 

الإنتاج في الموقع: Firas Haidar

الإنتاج: Kristine Dolor

المساعدة في التصوير:  Ahmad Chihadeh

الموقع: Villa Chammoun 

لقد بدأت دراستك في مجال القانون، ثم انتقلت إلى التمويل، وانتهى بك المطاف بطريقة ما أمام الكاميرا – هذا ليس بالمسار الاعتيادي الذي يتوقعه معظم الناس. ما الذي علّمك إياه كلّ من هذه المجالات عن القوة، أو الطموح، أو حتى الصورة التي تقدّمينها؟

علّمني القانون والتمويل والموضة الكثير عن مدى تعقيد العالم، وكيف أن كلّ شيء لا يزال مترابطاً. لقد أعادتني هذه المجالات مجتمعة إلى ذاتي... لم يكن أي منها مخططاً له. لم أدخل هذه العوالم بحثاً عن القوة أو الطموح. فلطالما امتلكت هذه القوة الداخلية، والقدرة على التكيّف بغض النظر عن المسار الذي تأخذني إليه الحياة. وأعتقد أنّه كلما كنّا أكثر انفتاحاً على التحديات، كلما اختبر الله قوتنا أكثر. لم تكن أي خطوة متعمّدة، لكنّها علّمتني شيئاً عن القدرة على التحمّل. وربما لم أسعَ بعد لتحقيق ما أحبّه أكثر، وهو السينما، لكنّ كلّ فصل من فصول حياتي يبدو وكأنّه تحضير لذلك. وفي النهاية، المسار ليس مستقيماً لأنّني ما زلت أدور حول السينما. وبالمناسبة، أنا لم أفصح عن ذلك علناً من قبل.

لقد أصبحت من الوجوه اللبنانية الأكثر شهرة في جيلك. كيف تحافظين على أصالتك بينما تسعى الصناعة باستمرار لتعريف هويتك؟

لا يمكن للصناعة أن تحدّد هويتك ما دمت واثقة من نفسك منذ البداية. أنت من تحدّدين نفسك. صورتك الذاتية هي التي تصبح تعريفهم لك. أنا شخصية بسيطة ولا أعقّد الأمور. كل ما أفعله هو التمسّك بما أشعر أنه حقيقي، مع الحفاظ على بعض الغموض.

يبدو شغفك بالقطع القديمة متعمّداً وليس مجرّد حنيناً للماضي، بل يحمل معنى أعمق. ما الذي يجذبك في هذه القطع القديمة، وما هي القصة التي تروينها من خلال صفحتك على الإنترنت؟

يعجبني كيف تصفين الأمر بأنه متعمّد وليس مجرّد حنين للماضي. لا شكّ في أنّ هذه القطع تحمل شيئاً من الحنين فيها، لأنّها تحمل معها التاريخ. ومع ذلك، أنا أتصرّف بشكل عفويّ بحسب اللحظة نفسها. فالمجوهرات التي أجدها تحمل نبض تلك اللحظة، لذلك أنا لا أحتفظ بالقطعة نفسها فحسب، بل أحتفظ بالشعور الذي انتابني عندما وجدتها. هذا الشعور يبقى معها. أمّا صفحتي Romyni على الإنترنت، فهي نبض عملية الاكتشاف. اشتريت معظم هذه القطع في أوقات كنت أناضل فيها من أجل العمل، ومن أجل الاستقرار، ومن أجلي أنا. كل قطعة تذكرني بتلك القوة. لقد جمعتها بينما كنت أعيش بمفردي في بلدان مختلفة، وغالباً ما كنت بعيدة عن أجواء الراحة التي اعتدتها. في تلك اللحظات، توّجت نفسي بهذه القطع. لقد أصبحت جوائزي، ودرع حمايتي، وتذكيراً لي بأنني أستطيع تجاوز أي شيء. Romyni هي مرآة لذوقي وتطوّري. القطع التي اخترتها في البداية، وتلك التي أختارها اليوم، تروي قصة تغيّري، وكيف تطوّرت نظرتي وقلبي مع مرور الوقت.

لقد سرت في شوارع أسبوع الموضة ورأيت المشهد العالمي عن قرب. ما الذي يثير حماستك في الموضة حالياً، وما الذي لا يزال يبدو عالقاً في الماضي؟

لا شيء يبدو عالقاً في الماضي بالنسبة لي أبداً. حتى الأشياء التي يصفها الناس بأنها قديمة يمكن أن تكون مفعمة بالحيوية، فهي تذكّرنا بالمكان الذي بدأ منه السحر. أعتقد أنّ الموضة تنبض بالحياة تحديداً لأنها تحمل الماضي في داخل الحاضر. وهناك عدد قليل من المصمّمين الذين يحافظون على ذلك ببراعة ويواصلون إضفاء ذلك "البريق" في عالم الموضة. أمّا بالنسبة لما يثير حماستي حالياً... يجب أن أكون صريحة. أشعر بنوع من الانفصال. هناك براعة تقنية واضحة، لكن يبدو لي أن هناك شيئاً أساسياً مفقوداً. الموضة ممتعة، وتشكل وسيلة إلهاء رائعة، لكنّ هذا الشعور يتلاشى أحياناً. غالباً ما يخلط الناس بين الموضة والمصمّمين، لكن هناك فرق بينهما. فالموضة أكبر من ذلك، إنها طاقة، وحسّ جماعي، وشعور يملأ الأجواء. نحن نستجيب للجو العام، والشعور، والعالم الذي يصنعونه. وهذا الإحساس يتغير، فيتوسّع أحياناً ويتلاشى أحياناً أخرى، لكن هذا التقلّب هو ما يبقي الموضة حيّة. ذلك الترقّب المستمرّ.

غالباً ما يوصف أسلوبك بأنه "أنيق دون تكلّف". هل تعتقدين أن هذا الأسلوب حقيقي، أم أنه وهم جميل؟

شكراً لك! الأسلوب غير المتكلّف لا يتعلّق ببذل جهد أقلّ، بل بأن تكوني على طبيعتك بحيث يتناسق كلّ شيء بشكل طبيعي. لا شيء يأتي دون جهد ووقت وخبرة. لكن الأصالة لها أسلوبها الخاص. وربما يصفون حقيقتي بالأناقة. لذلك، يأتي هذا الوهم من السلام. السلام مع الذات... اللحظة التي يصبح فيها القصد والغريزة شيئاً واحداً، لا يمكنك اصطناع ذلك... يمكنك فقط أن تعيشيه. تماماً كما يقولون، الطاقة لا تكذب.

إذا كان غلاف مجلة ماري كلير العربية هذا يجسّد لحظة معيّنة من حياتك، فماذا تودّين أن يقول عن هوية Romy Nassar اليوم؟

أرى نفسي كشخص لا يمكن نسيانه. عندما أتواصل مع شيء أو شخص، يكون هذا التواصل حقيقياً، وأعتقد أنّ هذا النوع من الصدق يترك بصمته دائماً. كلّ ما أفعله يحمل جزءاً من قلبي فيه. وأنا أترك جزءاً من الكون الذي أحمله بداخلي في كلّ مكان أذهب إليه. هذا هو ما يمثّله هذا الغلاف بالنسبة لي. تلك البذرة – أي عالمي الداخلي – ستظلّ دائماً اللحظة الفاصلة، بغض النظر عن المرحلة التي أكون فيها من حياتي. وهذا الإدراك، هو بحدّ ذاته التحرّر.

 

العلامات: Miu Miu

اكتب الكلمات الرئيسية في البحث