تُعد الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان واحدة من أبرز الشخصيات النسائية السعودية في العصر الحديث، ونموذجًا للمرأة القيادية التي استطاعت أن تصنع فرقًا حقيقيًا على المستويين المحلي والدولي. جمعت في مسيرتها بين العمل الدبلوماسي، والتمكين الاجتماعي، والدفاع عن قضايا المرأة، لتصبح اسمًا بارزًا في المشهد السياسي والإنساني.
النشأة والتعليم
وُلدت ريما بنت بندر في الرياض عام 1975، ونشأت في بيئة دبلوماسية بحكم عمل والدها الأمير بندر بن سلطان، السفير السعودي السابق في الولايات المتحدة. هذا الجو منحها منذ الصغر انفتاحًا ثقافيًا واسعًا وفهمًا عميقًا للعلاقات الدولية. تلقت تعليمها العالي في الولايات المتحدة، حيث درست إدارة المتاحف والفنون، وهو ما ساهم في بناء شخصيتها المتوازنة بين الثقافة والإدارة.
إقرئي أيضاً: الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان آل سعود متألقة خلال استقبال الرئيس ترامب
البدايات المهنية والعمل الاجتماعي
بدأت مسيرة ريما بنت بندر في القطاع الخاص، لكنها سرعان ما وجدت شغفها الحقيقي في العمل الاجتماعي والإنساني. ركزت جهودها على تمكين المرأة السعودية، خصوصًا في مجالات الصحة والرياضة والعمل. كانت من أوائل الداعمين لمشاركة المرأة في الأنشطة الرياضية، وساهمت في كسر الصور النمطية المرتبطة بدور المرأة في المجتمع.
التمكين الرياضي والصحي
لعبت ريما بنت بندر دورًا مهمًا في تعزيز الرياضة النسائية في السعودية، حيث تولت مناصب قيادية في اتحادات رياضية، وأسهمت في إطلاق مبادرات تهدف إلى تحسين صحة المرأة وتشجيع نمط الحياة النشط. كما عملت على رفع الوعي بسرطان الثدي، وقادت حملات توعوية كان لها أثر ملموس في المجتمع.
المسيرة الدبلوماسية
في عام 2019، دخلت ريما بنت بندر التاريخ بتعيينها أول امرأة سعودية تشغل منصب سفيرة المملكة العربية السعودية لدى الولايات المتحدة الأمريكية. هذا التعيين لم يكن مجرد إنجاز شخصي، بل رسالة واضحة عن التحولات الكبيرة التي تشهدها المملكة ودور المرأة المتزايد في مواقع صنع القرار. أدارت عملها الدبلوماسي باحتراف، وساهمت في تعزيز صورة المملكة وبناء جسور الحوار والتفاهم.
شخصية قيادية ورؤية واضحة
تتميز ريما بنت بندر بأسلوب قيادي هادئ قائم على الحوار، والإيمان بقدرة المرأة على الإسهام في التنمية. تجمع بين الحزم والإنسانية، ما جعلها تحظى بالاحترام محليًا ودوليًا.
سيرة ريما بنت بندر هي قصة امرأة سعودية صنعت الفرق بإرادتها ورؤيتها. من العمل الاجتماعي إلى الدبلوماسية العالمية، أثبتت أن القيادة لا ترتبط بالجنس، بل بالكفاءة، والالتزام، والإيمان بالتغيير.
إقرئي أيضاً: الأميرة ريما بنت بندر تختار حقيبة مستوحاة من العمارة النجدية خلال اجتماعها في البيت الأبيض