تُعتبر نجوى كرم واحدة من أبرز الأصوات في العالم العربي، وصاحبة بصمة فنية متفرّدة جعلتها تُلقّب بـ“شمس الأغنية اللبنانية”. على مدى عقود، استطاعت أن ترتقي بالأغنية اللبنانية وتعيد إليها حضورها القوي في العالم العربي، عبر مزيج يجمع بين الصوت الجبلي الأصيل والروح الحديثة في التوزيع والأداء. وعندما يتحدّث الجمهور عن “زمان” في سياق مسيرة نجوى كرم، غالبًا ما يستحضرون مرحلة ذهبية في تاريخها الفني، تميّزت بالانتشار الواسع والإنتاج الغزير والأعمال التي ما زالت حاضرة في الذاكرة الجماعية.
شهدت تلك المرحلة تطوّرًا نوعيًا في خيارات نجوى الفنية. فقد واصلت تقديم الأغنية اللبنانية الإيقاعية التي عُرفت بها، لكنها في الوقت نفسه قدّمت أعمالًا أكثر عمقًا على مستوى اللحن والمضمون، مع الحفاظ على أسلوبها الجبلي الذي يبرز قوة صوتها وتميّزه. وتميّزت هذه الفترة بتعاونها مع نخبة من الملحنين والشعراء الذين أسهموا في صياغة هوية موسيقية خاصة بها، مما جعل أغانيها تنتشر عربيًا من دون الحاجة إلى حملات ترويج ضخمة، إذ كان صوت نجوى وشخصيتها الفنية هما العلامة التسويقية بحدّ ذاتها.
إقرئي أيضاً: نجمات ونجوم موسم الرياض 2025
كما شهدت تلك المرحلة حفلات جماهيرية ضخمة في لبنان والبلدان العربية، حيث أثبتت نجوى كرم حضورها على المسرح كفنانة تمتلك قدرة استثنائية على التواصل مع الجمهور، مدعومة بطاقة أدائية قوية وثقة عالية. هذا الحضور المسرحي ساهم في ترسيخ صورتها كواحدة من أقوى المؤدّين في العالم العربي.
ومع مرور الزمن، لم تتراجع بصمات تلك الفترة، بل أصبحت مرجعًا يقيس عليه الجمهور أي عمل جديد تقدّمه. فـ“زمان نجوى كرم” لا يشير فقط إلى حقبة زمنية محددة، بل إلى حالة فنية شكّلت ذروة التألق، وحملت الكثير من الأغاني التي أصبحت جزءًا من الذاكرة العربية الحديثة.
ختامًا، تبقى مرحلة “زمان” في مسيرة نجوى كرم رمزًا للغناء الجبلي المتجدّد، ولتأكيد مكانتها كأحد أهم الأصوات التي حافظت على هويّة الأغنية اللبنانية ودفعتها نحو الانتشار العربي الواسع.
إقرئي أيضاً: شمس الأغنية نجوى كرم في دبي أوبرا بلوكٍ شبابي مميز