Tara Zadeh: المرأة التي تربط مبدعي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالعالم

Tara Zadeh: المرأة التي تربط مبدعي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالعالم
26 أغسطس 2026 إعداد: ماري كلير العربية

الصورة الرئيسية: تصوير Aurelien Caoudal في  Nour Hammours showroom 

Tara Zadeh هي منسّقة علاقات في عالم الموضة تتّخذ من لندن مقراً لها، وتتمتّع بخلفية عالمية متنوّعة امتدّت بين الولايات المتحدة وباريس ونيويورك ولندن. هي متخصصة في اكتشاف المواهب في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتعمل على ربط المصمّمين الصاعدين بأبرز المحرّرين ومنسّقي الإطلالات والمشترين وصنّاع الموضة الدوليين. ومن خلال شبكة علاقاتها وأسلوبها القائم على دعم المجتمع الإبداعي، تخلق فرصاً قيّمة، مع الاحتفاء بتراث المصمّمين دون السماح له بتحديد هويتهم.

الإعداد: Sahar Ghoubar

ما الذي ألهمك في البداية لتكوني صلة وصل بين المصمّمين في الشرق الأوسط وعالم الموضة الأوروبي، وكيف تطوّرت هذه المهمة على مرّ السنين؟

لطالما ساد طابع عالميّ على خلفيتي بما أنني نشأت بين مدن مختلفة وأقيم حالياً في لندن. ومع مرور الوقت، لاحظت تزايداً في عدد المصمّمين ومؤسّسي العلامات التجارية من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الذين يتواصلون معي، ولمست حجم المواهب الاستثنائية التي كانت تفتقر إلى الظهور والوصول إلى ساحة الموضة الأوروبية. وبفضل شبكة علاقاتي الممتدة من محرّرين، ومنسّقي إطلالات، وصنّاع محتوى، ومشترين، وصنّاع الموضة، جاء الربط بين هذين العالمين بشكل طبيعي جداً. واليوم، أصبحت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا محوراً أساسياً لعملي، ولم يعد الأمر يقتصر على مجرّد تقديم المصمّمين لأسواق جديدة، بل أصبح يركّز على بناء روابط حقيقية ومستدامة، وتأسيس مجتمعات داعمة حول علاماتهم التجارية.

اقرئي ايضًا:L’ÉCOLE تفتح أبواب عالم المجوهرات باللغة العربية في دبي

ما هي المقومات التي ترين أنها تميّز المواهب الإبداعية في المنطقة على الساحة العالمية؟

التنوّع الفريد الذي تتّسم به المنطقة يجعل كلّ مصمّم يضيف خلفيّته الثقافية ورؤيته الخاصة إلى أعماله. لكن ما يجمع بين معظمهم هو الاعتزاز القوي بالهوية، الحرفية العالية، سرد القصص، إلى جانب تبنّي نهج عصري وعالمي. هذا الجيل الجديد أكثر ثقة بنفسه، وأقلّ اهتماماً بالامتثال للتوقعات التقليدية حول ما ينبغي أن يكون عليه المصمّم من الشرق الأوسط. بدلاً من ذلك، هم يبتكرون لغتهم البصرية الخاصة، وهذه الأصالة هي ما يمنحهم التميّز على المستوى الدولي.

لماذا تعتقدين أن بناء المجتمعات الإبداعية أصبح قوة مؤثّرة للغاية في عالم الموضة اليوم؟

بالنسبة إليّ، يتجاوز مفهوم المجتمع مجرّد جمع الأشخاص المناسبين في مساحة واحدة. بل يتعلق بإنشاء روابط حقيقية تمتدّ لما بعد الفعاليات والأحداث، بدءاً من اكتشاف المصمّم، مروراً بالتحوّل إلى عميل أو تعريف الآخرين بالعلامة التجارية، ووصولاً إلى بناء علاقات مباشرة مع مؤسّسها. هذه الروابط التلقائية طويلة الأمد قد تكون أكثر قيمة بكثير من الظهور لمرة واحدة.

ما هي التغيّرات التي لمستها في كيفية نظرة الجمهور العالمي لمصمّمي المنطقة؟

لقد تغيّرت النظرة إلى مصمّمي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشكل كبير. إذ أصبح يُنظَر إليهم بشكل متزايد كجزء أساسي من الحوار العالمي في عالم الموضة، بدلاً من وضعهم في فئة مستقلّة تحت اسم “مصمّمي الشرق الأوسط”. وقد لعبت Fashion Trust Arabia دوراً محورياً في هذا التحوّل من خلال منح المصمّمين الإقليميين فرص الظهور على الساحة الدولية، وتوفير التوجيه والإرشاد، وإتاحة الوصول إلى الشبكات المؤثرة في هذه الصناعة. وفي الوقت نفسه، أصبح الجمهور العالمي أكثر انفتاحاً على اكتشاف المواهب والرؤى المتنوعة. اليوم، يحظى مصمّمو المنطقة بالتقدير أكثر فأكثر بفضل إبداعهم، وجودة منتجاتهم، ووجهات نظرهم الفريدة – وليس لمجرّد البلد الذين ينتمون إليه. ورغم أنه ما يزال هناك متّسع للمزيد من التقدّم، إلّا أن هذا التطور كان مشوّقاً جداً.

ما هي تطلعاتك لمستقبل الموضة في الشرق الأوسط، وما الدور الذي تأملين الاستمرار في تأديته لتشكيل حضورها على الساحة العالمية؟

يجب أن يحظى مصمّمو منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالتقدير المستحقّ بناءً على مواهبهم، لا أن يُعرَّفوا من خلال منطقتهم الجغرافية. الهدف الأساسي هو بناء جسور التواصل بينهم وبين صناعة الموضة العالمية، وإتاحة فرص متكافئة للظهور والانتشار، مع إبقاء أعمالهم في صدارة المشهد دائماً.

تُعتبر الموضة لغة عالمية، فكيف يمكنها أن تتحوّل أيضاً إلى أداة للتبادل الثقافي والتفاهم؟

يمكن أن تكون الموضة بوابة قوية لاكتشاف الثقافات. فقد ينجذب الشخص في البداية لمصمّم من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لمجرّد إعجابه بقطعة ملابس جميلة أو مجوهرات فريدة، ليدفعه ذلك الفضول إلى اكتشاف ثقافة المصمّم، وحرفيته، والقصة وراء ابتكاره. ومن خلال الفعاليات واللقاءات، تنشأ هذه الروابط بشكل طبيعي بين مصمّمي المنطقة والجمهور العالمي. في النهاية، تخلق الموضة تبادلاً ثقافياً بطريقة طبيعية، بحيث يصبح الجمال نقطة البداية لاستكشاف عالم ربما لم نكن نعرفه من قبل.

هل تعتقدين أن المبدعين في الشرق الأوسط ينالون أخيراً التقدير الذي يستحقونه؟

تشهد الموضة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تقديراً عالمياً متزايداً، ولكن لا يزال هناك عمل يتعيّن القيام به. ينصبّ التركيز حالياً على الاحتفاء بالهوية الإقليمية بعيداً عن الصور النمطية، مع مواصلة اكتشاف المواهب الصاعدة وربطها بالجمهور العالمي.

ما هو أكبر درس تعلّمته من بناء مسيرة مهنية قائمة على العلاقات الإنسانية والتواصل بدلاً من التسويق التقليدي؟

أكبر درس تعلّمته هو أنّ العلاقات الصادقة تتطلّب وقتاً، لكن قوّتها لا تقدَّر بثمن. فيستطيع الناس دائماً تمييز العلاقات القائمة على المصلحة. بالنسبة إليّ، لطالما كان الأمر يتعلّق بالربط بين الأشخاص بصورة طبيعية وبناء الثقة على المدى الطويل. بعض علاقاتي الحالية ترافقني منذ سنوات طويلة وقد تطوّرت مع مسيرتي المهنية. في نهاية المطاف، عالم الموضة صغير جداً، لذا كوني لطيفة، وكوني صادقة، ولا تستهيني أبداً بقيمة العلاقة الحقيقية.

اقرئي ايضًا إطلاق برنامج .Tiffany & Co للإقامة الإبداعية في مجال التصميم

آخر الأخبار

قد يعجبك أيضاً