على أسطح باريس مع Chanel وSoo Joo Park

فوق أسطح المباني، تعيد Virginie Viard ترجمة الموجة الجديدة في السينما الفرنسيّة من خلال مجموعتها من الملابس الجاهزة لربيع وصيف 2020. 

منذ القِدَم، برزت باريس بأسطحها الآسرة كمصدر وحي أساسيّ لـVincent van Gogh، لا سيّما وللكثيرين غيره من الفنانين والرسّامين. وثمّة إجماع على أنّ الأسطح الباريسيّة من أكثر ملامح العاصمة إلهاماً، تماماً مثل برج إيفل Eiffel Tower والقصر الكبير Grand Palais. ولا عجب في ذلك أبداً، إذ لطالما كانت باريس مهد ولادة النهضة الفرنسيّة وإحياء الحركة الكلاسيكيّة الحديثة والحقبة الجميلة La Belle Époque وأسلوب الفنّ الجديد، ولم تبخل Viard مصمّمة الأزياء الفرنسيّة لدى Chanel عن دمج عاملَي الجذب البارزَين من المدينة في عرض الملابس الجاهزة لربيع وصيف 2020.

هناك، على مساحات الزنك المسطحة، وبين انحناءات الممرّات وخطوط المداخن والنوافذ التي تنفتح على السماء، يتراءى لنا مشهد نموذجيّ من شارع كامبون. غير أنّنا نراه يعلو القصر الكبير Grand Palais هذه المرة، مصحوباً بنسيم من الظلال المنسابة بين تلك الحنايا فتعكس تناقضاً متناغماً من البساطة المنسجمة مع الضخامة. وهناك أيضاً، على هذه الأسطح، جلسنا مع عارضة الأزياء الكوريّة الأمريكيّة ومنسقة الأسطوانات Soo Joo Park، التي انطلقت في عالم الموضة بعد أن عرضت أزياء دور مرموقة أمثال Chanel وVivienne Westwood وFendi وغيرها من العلامات التجاريّة وتشتهر خصوصاً لتصويرها حملات Chanel الإعلانيّة. وفي حديثنا معها، أعربت لنا عن حبّها للاتجاه الذي تتحوّل إليه القصّات الكلاسيكيّة التي أحبّها كارل لاغرفيلد لتصبح أكثر عصريّة وسهولة في الارتداء على يد Virginie Viard. وكشفت لنا أنّها تعشق ثوب التويد القصير الجديد مع الحقيبة المطابقة له وستعتمدها كإطلالة رئيسة للموسم المقبل، إذ يظهر فيه جليّاً تركيز Viard على السراويل القصيرة.

وتصف العارضة مجموعة Chanel من الملابس الجاهزة لربيع وصيف 2020 بأنّها "فرنسيّة كلاسيكيّة راقية وأنيقة" ويظهر ذلك جليّاً في السترات التي تتّسم بياقات وأكمام منتفخة، وبدلات التويد والسراويل القصيرة وسترات الدنيم التي أُعيد ابتكارها من خلال الكشكش، بالإضافة إلى الفساتين القصيرة والتنانير الواسعة والمعاطف الطويلة من التويد أو الكريب الصوفي التي تعكس إطلالات حضريّة أثيريّة راقصة، لا تتشابه البتة لكنّها تتشارك طابعها الأنثويّ مع لمسات ذكوريّة رقيقة برزت من خلال البلوزات المخطّطة والقمصان المريحة المعقودة. فضلاً عن كلّ ذلك، تضمّ المجموعة أيضاً أحذية بالكعب العالي تأتي مع أحزمة مرصّعة بالمجوهرات أو مزيّنة بأحجار الراين أو بلونين وبكعب مسطّح. ناهيك عن القبعات الصغيرة التي تراقصت بحريّة كاملة على إيقاعات موسيقى Michel Gaubert التي ربطتها Soo Joo بالأجواء الباريسيّة الساحرة. وفي السياق نفسه، ترى Park أنّ الأطراف القصيرة مستلهمة أيضاً من الثورة الفرنسيّة باعتبارها ترمز إلى تمكين المرأة ويظهر ذلك أيضاً في الأعمال الحرفيّة المذهلة التي تبتكرها المشاغل الحرفيّة لا سيّما وفي أطراف الفساتين والتنانير. ومن التفاصيل الأخرى التي جعلت قطع المجموعة تطفو بعيداً، نذكر الشيفون المطبوع ونسيج الأورجانزا والريش والرافية المطرّزة حول الياقة مع الترتر المطفي على أشكال أحمر الشفاه، لا سيّما والتفاصيل عينها التي تزيّن الفساتين المطبوعة بالواجهات الباريسيّة.

وقبيل التوجّه إلى عروض باريسيّة أخرى، أضافت العارضة ومنسّقة الأسطوانات: "أعمل كلّ يوم على أن أكون أكثر لطفاً مع نفسي وخصوصاً في عالم باتت تحكمه مواقع التواصل الإجتماعي، لذلك أحاول أن أجد بعضاً من الوقت لنفسي"، كما أعربت عن إعجابها بـالاحترام الكبير الذي تكنّه المرأة العربيّة لتقاليدها وثقافتها مع إبقائها على مواكبة أحدث صيحات الموضة. وفي المقلب الآخر، تنصح Soo Joo النساء أيضاً بالتحلّي بالثقة وعدم الشعور بالخوف وتدعوهنّ لاحتضان ما هنّ عليه والتعبير عن أنفسهنّ ليس في الأزياء فحسب، لا بل أيضاً في خيارات حياتهنّ اليوميّة.

اقرئي أيضاً: Chanel تعرض مجموعة الكروز في قلب آسيا

اكتب الكلمات الرئيسية في البحث