الأصالة والاستدامة في قلب الدار العريقة

يحطّ‭ ‬معرض‭ ‬Privée‭ ‬Mademoiselle‭ ‬رحاله‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬شنغهاي‭ ‬ويمتدّ‭ ‬من‭ ‬20‭ ‬أبريل‭ ‬حتى‭ ‬2‭ ‬يونيو‭ ‬في‭ ‬دعوة‭ ‬لاسكشتاف‭ ‬الأزياء‭ ‬الراقية‭ ‬والمجوهرات‭ ‬الفاخرة‭ ‬والعطور‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬Chanel‭. ‬وسُنحت‭ ‬الفرصة‭ ‬لماري‭ ‬كلير‭ ‬العربيّة‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬حوار‭ ‬جماعي‭ ‬مع‭ ‬المدير‭ ‬الإبداعي‭ ‬لقسم‭ ‬الأزياء‭ ‬لدى‭ ‬الدار‭ ‬السيّد‭ ‬Bruno Pavlovsky‭ ‬للغوص‭ ‬في‭ ‬تفاصيل‭ ‬الخبرة‭ ‬في‭ ‬الإبداع‭ ‬والاستدامة‭ ‬والحرفيّة‭ ‬العالية‭ ‬التي‭ ‬تمتاز‭ ‬بها‭ ‬الدار‭. ‬فاكتشفي‭ ‬معنا‭ ‬في‭ ‬ما‭ ‬يلي‭ ‬القصّة‭ ‬الكامنة‭ ‬وراء‭ ‬هذا‭ ‬المعرض‭. ‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬

اقرئي أيضاً: Margot Robbie سفيرة جديدة لهذه العلامة

تصبّ دار Chanel تركيزها على المستقبل، الأمر الذي يحافظ باستمرار على الحرفيّة والإرث ويجعلهما حجر الأساس في الدار تماشياً مع اهتمامات الجيل الصاعد الذي يقدّر الحرفيّة الماهرة. وبالتطرّق إلى رؤية الدار المستقبليّة المستدامة في ما يخصّ هذا الجيل ومدى اهتمامه بالفنون، علّقBruno قائلاً: ‭"‬كلّ ما نقوم به الآن في دار Chanel يمهّد الطريق للسنوات الـ20القادمة. منذ 20 عاماً، كانت لدينا بعض الشكوك في قدرتنا على المحافظة على الحرفيّة، لكن مع التحوّل الذي شهدته السنوات الـ20 الفائتة، استطعنا توظيف الكثير من الحرفيّين ومنهم عدد كبير من الشباب والشابّات الذين يلهمهم هذا العمل. منذ 20 عاماً، كانت لدينا تلك المخاوف لأنّ الحرفيّين في السابق مارسوا مهنتهم لتحصيل لقمة العيش، إذ كانوا غير لامعين في المدرسة، لذا اضطرّوا إلى اختيار مهنة تقنيّة أو العمل في محترف. لكن تغيّرت الأحوال الآن، فبات الناس يعملون كحرفيّين لأنّهم يحبّون هذه المهنة ويتميّزون بإبداعهم وابتكاراتهم ويتفاعلون مع العمل ويزداد حبّهم العمل يوماً بعد يوم. واليوم، يسرّنا أن نكون هنا لنشهد التغيير في الهيكليّة وعملهم في المحترف. لدينا 30 محترفاً ونستمرّ في النموّ ونشترك أكثر في برامج مختلفة لضمان أنّنا نحصل على جودة عالية، لكنّها ليست كافية لضمان استدامتنا بقدر الإمكان ويتّجه كلّ عملنا نحو الاستدامة والإبداع اللذين يشكّلان الداعمتين للعلامة في المستقبل‭"‬.‬‬

وبالتشديد أكثر على كيفيّة تحقيق هذه الاستدامة وضمان استمراريّتها، فسّر: ‭"‬تشكّل الأصالة في إرشاد زبوناتنا نحو الاتّجاه الصحيح جوهر دار Chanel. ومن القرارات التي اتّخذناها حرق المواد الهجينة لأنّنا لسنا سعداء ولا مقتنعين بمستقبل هذه المواد. لذا نعمل اليوم على كلّ قطعة من المواد الخام كالصوف والكشمير والقطن الحريريّ وغيرها. وافتتحنا مصنعين، الأوّل ننتج فيه طاقتنا الخاصّة ونوفّرها أيضاً للمجتمع المحلّيّ، والثاني في Verne سيكون مشابهاً له. وافتتحنا داراً جديدة هنا في الصين مع ألواح شمسيّة، وكلّ ما نستعمله من مواد قابل لإعادة التدوير. ثمّة الكثير من المبادرات، ويمكنني القول إنّه ما من إبداع نتخلّى عن التفكير فيه بل نعمل للمستقبل، أو بالأحرى لرفاهيّة المستقبل‭"‬.

اقرئي أيضاً: ‬‬كلّ ما عليك معرفته عن معرض Chanel Privé في الصين

وبالحديث عن المحترف والعادات الحرفيّة المعروضة هنا، أردنا الغوص أكثر في حرفيّة الدار، أجابPavlovsky قائلاً: ‭"‬هذه هي هويّة Chanel، فهي مزيج من كلّ ذلك. هذه المصانع والمحترفات أساسيّة لجودتنا، ويكمن جمال هذه العروض في القدرة على التواصل مع الآخر ليس من خلال وصف المنتج بل من خلال التحدّث عن شغف العلامة، وهو العامل الأهمّ الذي أوصلنا إلى ما نحن عليه اليوم. وما يثير الاهتمام بالفعل هو أنّه بيئة بحدّ ذاته، فعندما تمعنين النظر في تفاصيل حياة Mademoiselle Chanel، تكتشفين أنّها الأولى التي حظيت بهذه الشراكة القويّة وما قمنا به منذ العام 2000 هو تطوير كلّ هذه الشراكات، لأنّنا نريد استدامة العلامة بعد 20 عاماً من اليوم. لذا فهمنا مبكراً أنّ الاستدامة هي الأساس في خطوتنا التالية. أمّا السيّد Lagerfeld فهو المبدع الذي أجاد ذلك، إذ فهم ما حقّقته Mademoiselle Chanel واستطاع الارتقاء بذلك. والمثير أيضاً في تاريخ Chanel هي السيّدة Olivia التي انضمّت إلينا منذ 30 عاماً. كان التطريز عملها الأوّل وكانت الأولى التي تعمل مع Gabrielle فتعلّمت منها الكثير عن التطريز. واليوم من المهمّ أنّها تستطيع بدء الحكاية لأنّها أكثر اقتناعاً بأنّها جزء من هذه المحترفات، لاسيّما أنّها أوّل من طوّرت طريقة العمل مع الحرفيّين‭"‬.‬‬
وبالانتقال من الخبرة في الإبداع والاستدامة، أردنا معرفة كيفيّة تغيّر سوق الأزياء الراقية من حيث الطلب والمبيعات والخطوات التي تُنفذّ في سبيل الوصول إلى السوق العربيّة على وجه التحديد، فأشار إلى أنّ‭ "‬الأزياء الراقية ليست سوقاً بل خدمة مثاليّة ورفاهيّة مطلقة. لدينا 200 متجر حول العام يساهم كلّ واحد منها في إبراز صورة العلامة. إنّه رابط أحاديّ بين المحترف والزبونات. فهي ليست الهدف بالنسبة إليّ بل بداية أمر جديد وحديث للغاية. الأمر يرتبط بالخدمات الإبداعيّة‭"‬.‬‬

وبالإشارة إلى السبب الكامن وراء العروض الثلاثة التي أجريتموها في آسيا والاهتمام الإضافيّ لتذكير هذه المنطقة بأسس Chanel، لم يسعنا سوى الاطّلاع على التقرير الماليّ الذي صدر العام الفائت والذي يشير إلى أنّ آسيا هي إحدى المناطق التي تنمو فيها العلامات بنسبة عالية، ردّ قائلاً: ‭"‬كلّ مرّة لدينا فيها عروض جديدة، تتكاثر الأحاديث عن وجهتنا التالية. لدينا معرضان هنا ونحتاج إلى معرفة الطريقة الفضلى وتحقيق الميزان الأفضل لتنظيم الأمور. نتلقّى الكثير من الطلبات هنا في آسيا لنتحدّث عن تاريخ العلامة. من الصحيح أنّ الصين هي إحدى أسواقنا، لكن لا يزال أمامنا الكثير لتعريف المحبّات الصينيّات على العلامة. يحببن Chanel وفكرة Chanel. يحببن قصّة Mademoiselle Chanel ونحتاج إلى إعطائهنّ الفرصة لفهم هويّتها وما ترمي إليه. وهذا هو سبب وجودنا هنا‭"‬.

اقرئي أيضاً: ‬‬Chanel تتعاون مع هذا النجم العالميّ في كبسولتها الجديدة

وبالانتقال من آسيا، انتابنا الفضول لمعرفة ما إذا كان المعرض سيحطّ رحاله في أمريكا يوماً ما، قال:‭"‬ليس في العام 2019 لكن لمَ لا في العام 2020؟ وليس لأنّنا نتواصل بأرقامنا بل لأنّنا نتواصل عبر خطّتنا. بكلّ صراحة، أعلم ما نفعله في العام 2019 ونعمل حاليّاً مع كلّ الفرق المحلّيّة لاتّخاذ القرارات للعام 2020، لكن إن استطعت لذهبت أينما كان. إذاً يعود الأمر إلى القدرة على وضع الأولويّات وإرسال الطاقة التي نريد أن نشاركها مع زبوناتنا المحلّيّات‭"‬.‬‬

أمّا بالحديث عن الصين، أردنا الاطّلاع على التعديلات التي أجرتها Chanel في خطّتها للنساء في الأسواق الصينيّة لتفادي العراقيل، فاعتبر أنّ:‭ "‬تكمن الفكرة الأوّليّة في تعزيز توافرنا على We Chat. ولم نتح متجراً إلكترونيّاً بعد، على الرغم من أنّه متاح عبر العالم. نريد أن تأتي زبوناتنا للغوص في تجربة فريدة ولمس القطع وتجربتها، وذلك مهمّ بالنسبة إلينا. لا نريد أن نرى مجرّد صورة على الشاشة والضغط عليها فحسب. ففي الصين، لا بدّ منّا أن ننخرط في بيئة معيّنة في We Chat لأنّنا لا يمكننا تحقيق أيّ شيء من دونه، وهذا ما أحاول فعله في هذا المعرض‭"‬.‬‬
وبالعودة إلى بداية حوارنا ومدى تطلّع الدار إلى الغد، كان لا بدّ من معرفة ما ستؤول إليه تجربة التجزئة في السنوات العشرين المقبلة، ففسّر Bruno معتبراً أنّ:‭ "‬ربّما ستكون التجربة خالية من المتاجر الإلكترونيّة. آمل أن أستطيع إيصال هذه الطاقة على مستوى الخدمات. وآمل أن نكون مرنين بقدر المستطاع لتلبية توقّعات الزبونات وإرضائهنّ. هذا هو هدفنا الأسمى الذي لا يقضي بالأتمتة بل بالأخذ بالاعتبار كلّ الزبونات وتلبية حاجاتهنّ وتوفير التجربة الفضلى لكلّ واحدة منهنّ.

اقرئي أيضاً: مجموعة Chanel الأولى بعد رحيل Karl Lagerfeld

اكتب الكلمات الرئيسية في البحث