لو وصلتني دعوة إلى زفاف Dua Lipa… هكذا سأختار إطلالتي

لو وصلتني دعوة إلى زفاف Dua Lipa… هكذا سأختار إطلالتي
29 يونيو 2026 إعداد: لين عبد الرحيم

هناك حفلات زفاف نختار لها فستاناً جميلاً ثم ننساها بعد أسبوع. وهناك حفلات نبدأ التحضير لها قبل أن نعرف حتى ماذا سنرتدي. وزفاف Dua Lipa، بالنسبة إليّ، من النوع الثاني.

فلو وصلتني الدعوة، فأول ما سأفعله لن يكون فتح خزانة الملابس، بل فتح خرائط المكان. من يستضيف الحفل؟ أين سيقام؟ هل يبدأ عند الغروب أم يمتد حتى ساعات الليل؟ ومن ستكون على قائمة الضيوف؟ لأن الحقيقة التي يعرفها كل من يعمل في الموضة هي أن الإطلالة لا تبدأ بالفستان، بل بقراءة المناسبة.

وبوصفي محررة أزياء، أعرف أيضاً أن أجمل إطلالات حفلات الزفاف ليست تلك التي تجعل الجميع يلتفتون إليك، بل تلك التي تجعل الجميع يتساءلون بهدوء: “من أين هذا الفستان؟”. هناك فرق كبير بين أن تكوني الأكثر حضوراً، وأن تكوني الأكثر أناقة، وفي زفاف كهذا سأختار الثانية بلا تردد.

لن أبحث عن القطعة الأكثر انتشاراً على وسائل التواصل الاجتماعي، ولا عن الفستان الذي حصد ملايين الإعجابات خلال أسبوع الموضة. فما ينجح على الشاشة لا ينجح دائماً في الحياة. سأبحث عن تصميم يبدو جميلاً اليوم، وبعد خمس سنوات أيضاً، لأن صور زفاف كهذا لن تبقى على الهاتف، بل ستصبح جزءاً من ذاكرة الموضة.

ولهذا سأضع قاعدة واحدة قبل أن أبدأ الاختيار: إذا كانت القطعة تصرخ لتلفت الانتباه، فهي ليست المناسبة. أما إذا كانت تهمس بثقة، فمن المرجح أنها تستحق أن ترافقني إلى زفاف Dua Lipa.

الفستان المُختار

في الواقع لديّ ثلاثة خيارات متقاربة بالتصميم، وما زلت مترددة قليلاً بشأن اللون. لكن بصراحة، أيّاً كان الخيار الذي سأختاره، فلا بدّ من سمرة صيفية قوية تليق به.

سأبدأ بالفستان، لأنه القطعة التي تحدد كل ما يأتي بعدها. لن أختار تصميماً ضخماً أو تنورة منتفخة أو تطريزاً كثيفاً يسرق الضوء. أميل أكثر إلى القصات الطويلة الانسيابية التي تتحرك مع الجسد، وتمنح حضوراً هادئاً من دون استعراض. أما اللون، فسأترك الأسود جانباً لهذه المرة، لأنه يبدو متوقعاً أكثر من اللازم في حفلات المساء. سأميل إلى لون يعكس الصيف؛ أصفر زبدي، أو أخضر فستقي، أو وردي باهت، أو أزرق ضبابي. ألوان تبدو ناعمة تحت أشعة الشمس، وتتحول إلى درجات أكثر عمقاً مع إضاءة المساء. أما القماش، فأفضّل الحرير أو الساتان أو الشيفون الخفيف، لأنها خامات تتحرك برقي وتمنح الصور حياة لا تستطيع الأقمشة الثقيلة تقديمها.

الحذاء

بعد ذلك يأتي الحذاء، وهو القطعة التي كثيراً ما تُظلم في أحاديث الموضة، رغم أنها قادرة على إنقاذ اليوم أو إفساده بالكامل. لا أؤمن بالكعب الذي يبدو رائعاً لخمس دقائق ثم يتحول إلى عقوبة لبقية السهرة. لذلك سأختار صندلاً بكعب متوسط الارتفاع، بتصميم نظيف، ولون متناغم مع الفستان. فالأناقة لا تتعلق بالقدرة على تحمل الألم، بل بالقدرة على الحركة بثقة، سواء أثناء استقبال الضيوف أو على حلبة الرقص أو حتى في الطريق إلى السيارة بعد منتصف الليل.

الحقيبة والإكسسوارات

أما الحقيبة، فلن تكون مجرد مكان أضع فيه هاتفي وأحمر الشفاه، بل ستكون امتداداً للإطلالة. سأختار حقيبة صغيرة الحجم، بخطوط هندسية واضحة أو تصميم صندوقي أنيق، مع لمسة معدنية خفيفة تضيف انعكاساً جميلاً للضوء. وبالنسبة إلى المجوهرات، فأنا من المؤمنات بأن القطعة الجميلة لا تحتاج إلى منافسة. لهذا سأكتفي بأقراط متدلية أو عقد رقيق أو خاتم يحمل حجراً لافتاً، لكنني لن أجمع كل شيء في إطلالة واحدة. فكلما ازدادت القطع، فقدت كل واحدة منها قدرتها على التألق.

النظارات الشمسية

وإذا كان الحفل يبدأ نهاراً، فإن النظارات الشمسية تصبح جزءاً أساسياً من الإطلالة. فهي أول ما سيظهر في صور الوصول، وغالباً ما تحدد الانطباع الأول. سأختار إطاراً أنيقاً بعدسات خفيفة التدرج، يبرز ملامح الوجه بدلاً من إخفائها. قطعة تبدو كلاسيكية اليوم، وبعد سنوات أيضاً، لأن أفضل الإكسسوارات هي تلك التي لا ترتبط بموسم واحد.

المكياج وتسريحة الشعر

أما الجمال، فسأترك فيه مساحة كبيرة للطبيعية. لا أرغب في مكياج يغيّر ملامحي أو يجعلني أبدو كشخص آخر. أريد بشرة مشرقة، ولمسات دافئة حول العينين، وأحمر شفاه بلون قريب من لون الشفاه الطبيعي. أما الشعر، فسأتركه منسدلاً بحركة ناعمة أو أرفعه بتسريحة بسيطة تسمح للعقد أو الأقراط بأن يظهرا بوضوح. ففي النهاية، أفضل إطلالة هي تلك التي تسبقها العناية بالبشرة والشعر، لا كثرة المستحضرات.

المجوهرات

إذا كان هناك وقت يمكن فيه للمجوهرات أن تتحدث، فهو حفلات الزفاف. لكنني لا أحب أن تتحدث جميعها في الوقت نفسه. لذلك سأختار قطعة رئيسية واحدة، ثم أترك لها المساحة الكافية لتلفت النظر. ربما أقراط طويلة تتحرك مع كل خطوة، أو عقداً رقيقاً يبرز فتحة العنق، أو خاتماً يحمل حجراً مميزاً. أما بقية القطع، فستكتفي بدور المساند. ففي الإطلالة المتوازنة، لا تتنافس المجوهرات، بل تتكامل.

الساعة

قد تبدو الساعة تفصيلاً صغيراً في مناسبة كهذه، لكنها بالنسبة إليّ من أكثر القطع التي تمنح الإطلالة شخصية. لن أختار ساعة رياضية أو كبيرة الحجم، بل نموذجاً رفيعاً ينساب تحت الكم أو يجاور السوار من دون أن يزاحمه. أحب فكرة أن تكون الساعة قطعة مجوهرات أيضاً؛ تضيف لمعاناً هادئاً، وتذكرني، وسط الموسيقى والاحتفال والصور، بأن أجمل أمسيات الصيف تمر بسرعة… ومن الأفضل أن نعرف كم تبقى منها.

ولو سألتني بعد كل هذا عن القطعة الأهم في إطلالتي، فلن أذكر اسماً لدار أزياء أو قطعة مجوهرات نادرة. سأقول إن أفضل ما يمكن ارتداؤه في زفاف مثل زفاف Dua Lipa هو الشعور بالراحة. فعندما تكونين مرتاحة في ما ترتدينه، تمشين بثقة، وتبتسمين بعفوية، وتستمتعين بالمناسبة بدلاً من التفكير في الفستان أو الكعب أو الحقيبة. وربما لهذا السبب تبقى أجمل الإطلالات في الذاكرة؛ لأنها لم تحاول أن تكون استعراضاً، بل كانت انعكاساً صادقاً لامرأة تعرف جيداً أن الأناقة تبدأ قبل الملابس، وتنتهي بالطريقة التي تعيش بها اللحظة.

اقرئي ايضاً: إطلالات دوا ليبا قبل الزفاف: قصة حب بدأت بكتاب وانتهت بأحد أكثر الثنائيات أناقةً في 2026

آخر الأخبار

قد يعجبك أيضاً