بينما تتجه العديد من التصاميم في المنطقة نحو السماء لتستلهم أشكال القمر والأبراج ورموز الضوء، اختارت Damas أن تغوص في تفاصيل العمارة العربية التي احتضنت حكايات الشعوب لقرون.
من وحي كلمة “نقوش” أطلقت Damas مجموعتها الجديدة للمجوهرات. فهذه الكلمة تستمد معناها من الأثر الذي تتركه الأيدي أو تُشكّله صفحات الزمن؛ فهي تجسد تلك الهندسة الدقيقة التي تزين جدران القصور التاريخية، وتفاصيل “المشربيات” الخشبية التي تتلاعب بأشعة الشمس، وانسيابية “الأرابيسك” الساحرة.

تستمد “نقوش” طابعها من مصدرين راسخين في الذاكرة البصرية للمنطقة “المشربية”، بشبكاتها المتداخلة التي كانت تنقّي أشعة الشمس وتحوّلها إلى أنماط هندسية متحركة على ساحات القصور؛ و”الأرابيسك” الخط المتواصل الذي تتناغم فيه الهندسة مع الأشكال العضوية في حركة انسيابية، في دلالة على اللانهاية.
ما يميّز المجموعة ان كل قطعة صممت بوصفها انطباعاً وأثراً ملموساً، شبيهاً بتلك النقوش التي استلهمتها، فتعاملت العلامة مع المجموعة بالصبر ذاته الذي ميّز أولئك الحرفيين؛ إذ تتطلب كل قطعة ساعات من اللمسات النهائية اليدوية، بدءاً من ترصيع الأحجار ووصولاً إلى صقل الأسطح التي تعكس الضوء بأسلوب يحاكي تأثير المشربية التقليدية.

تعزّز تشكيلة المواد المستخدمة هذا الإحساس بالاستمرارية؛ فالذهب يستحضر العلاقة التاريخية العريقة التي تربط المنطقة بهذا المعدن النفيس، بينما يضفي الألماس دقة وبريقاً على تصاميم تستمد جوهرها في الأساس من تداخل الظلال والأنماط الزخرفية. أما الملكيت بسطحه المُخطّط الذي يكاد يشبه تضاريس الطبيعة، عرق اللؤلؤ بوهجه الهادئ ولمعانه المتلألئ، فيبدوان كمادتين تحمل كل منهما تاريخها الخاص في داخلها؛ في تناغم مثالي مع مجموعة تقوم في جوهرها على فكرة الأثر الذي يبقى.
من خلال مجموعة “نقوش”، تقدم Damas إبداعاً يتسم بالألفة والخلود؛ فهي مجموعة لا تكتفي باستحضار التراث العربي، بل تمتد به إلى الحاضر، قطعةً تلو الأخرى وبلمسات يدوية مُتقنة، لتكون قطعاً لا تُرتدى كتحية للماضي فحسب، بل كدليل حي على أن تلك الحرفية الأصيلة ما زالت تنبض بالحياة.








