ساعات فنتج رجالية: قائمة أمنيات رجل مهووس بالساعات

ساعات فنتج رجالية: قائمة أمنيات رجل مهووس بالساعات
30 يونيو 2026 إعداد: لين عبد الرحيم

متى تصبح الساعة «فنتج» فعلاً؟ ومتى تكون ببساطة ساعة قديمة تحتاج إلى صيانة؟

هذا هو السؤال الذي يخطر لي كلما فتحت معرض الصور في هاتف شريكي ووجدت ساعة أخرى محفوظة بين صور السفر ولقطات الشاشة العشوائية. لا يملك معظم هذه الساعات، بالطبع. لكنه يحتفظ بصورها بالطريقة نفسها التي يحتفظ بها بعض الرجال بصور السيارات التي يخططون لشرائها «يوماً ما»: المرجع محفوظ، وسنة الإصدار معروفة، والسعر تمت مراقبته أكثر من مرة، والخطة تبدو حقيقية رغم أنها لم تبدأ بعد.

بالنسبة إليه، هذه ليست مجرد صور. إنها قائمة أمنيات كاملة من ساعات فنتج رجالية، أو ربما متحف شخصي لا يزال معظمه عالقاً داخل الهاتف.

لكن كلمة «فنتج» أصبحت تُستخدم اليوم بسهولة شديدة. ساعة من التسعينيات؟ فنتج. ساعة مستعملة منذ خمس سنوات؟ فنتج. تصميم جديد بلون باهت وحزام جلدي يبدو قديماً؟ فنتج أيضاً. والحقيقة أن العمر وحده لا يكفي دائماً.

متى تُعد الساعة فنتج؟

لا يوجد تعريف عالمي واحد يحسم المسألة، لكن كثيراً من المتخصصين يعتبرون الساعة فنتج عندما يبلغ عمرها نحو 20 إلى 30 عاماً. بعض هواة الجمع يضعون الحد عند الساعات المصنوعة قبل عام 1990، بينما يفضّل آخرون الاحتفاظ بالوصف للقطع التي تنتمي إلى مرحلة تاريخية واضحة في صناعة الساعات، أو تحمل تصميماً وتقنية يرتبطان بعصر انتهى بالفعل.

هذا يعني، على نحو قد يجعل بعضنا يشعر بالتقدم في العمر، أن ساعات من أواخر التسعينيات وبداية الألفية أصبحت تقترب الآن من تصنيف «فنتج». لكن بلوغ الساعة عمراً معيناً لا يمنحها تلقائياً قيمة خاصة. فليس كل ما نجا من الماضي يستحق أن يُجمع.

الساعة القديمة هي ببساطة ساعة مرّ عليها الزمن. أما الساعة الفنتج، فلديها عادة ما هو أكثر: تصميم يمثل حقبة معينة، أو مرجع مهم في تاريخ الدار، أو آلية ذات دلالة، أو درجة جيدة من الأصالة، أو قصة تجعلها مرغوبة اليوم.

بمعنى آخر، العمر يفتح لها الباب، لكن الشخصية هي التي تسمح لها بالدخول.

الساعة المستعملة قد تكون حديثة جداً. قد يشتريها شخص هذا العام، ثم يبيعها في العام التالي، فتصبح ساعة مملوكة سابقاً، لا قطعة فنتج. أما الساعة الفنتج، فقد عاشت زمناً كافياً كي تنتمي إلى مرحلة مختلفة عن الحاضر.

لكن حتى داخل هذه الفئة، هناك فرق بين ساعة احتفظت بتفاصيلها الأصلية، وأخرى جرى تغيير قرصها وعقاربها وتلميع هيكلها حتى فقدت ملامحها الأولى. في سوق الجمع، يمكن للأصالة والحالة والتاريخ الموثق أن تكون أهم من مجرد اللمعان. وتنصح Sotheby’s بفحص حالة الساعة ومكوّناتها بعناية، لأن القطعة التي تحمل آثار عمرها بصدق قد تكون أكثر إثارة للاهتمام من ساعة أُعيد ترميمها بالكامل.

وهنا تظهر كلمة يحبها هواة الساعات كثيراً: patina، أي الأثر الطبيعي الذي يتركه الزمن على القرص أو العقارب أو الهيكل. قد يتغير لون القرص قليلاً، أو تكتسب علامات الساعات درجة دافئة، أو تظهر خدوش صغيرة تحكي عن سنوات من الاستخدام. بالنسبة إلى جامع حقيقي، هذه ليست دائماً عيوباً؛ أحياناً تكون السبب الأساسي للشراء. وقد أشارت Christie’s إلى تزايد اهتمام هواة الجمع بهذه الآثار الطبيعية لأنها تمنح الساعة شكلاً لا يمكن تكراره تماماً.

لكن علينا أن نكون واضحين: ليس كل تغيّر في اللون «شخصية»، وليس كل صدأ «تاريخاً». أحياناً تكون الساعة قديمة فقط، وبحاجة إلى من يخبر صاحبها بالحقيقة.

الهاتف يعرض الوقت بدقة أكبر، والساعة الذكية تقيس كل شيء تقريباً، من عدد الخطوات إلى ساعات النوم. ومع ذلك، ما زالت ساعة ميكانيكية قديمة قادرة على إثارة رغبة لا تثيرها شاشة جديدة.

ربما لأن الساعة الفنتج ليست كاملة. حجمها قد يكون أصغر من الساعات الحديثة، وزجاجها قد يحمل خدشاً، وحزامها قد يكون استُبدل، لكنها تبدو أكثر خصوصية. لا توجد منها آلاف القطع الجديدة تنتظر في المتجر، ولا يمكن دائماً طلب اللون نفسه والمقاس نفسه بضغطة واحدة.

امتلاك ساعة فنتج يعني ارتداء شيء كانت له حياة قبل أن يصل إليك. وتصف Sotheby’s جمع الساعات القديمة بأنه صلة بالماضي وفرصة لحفظ قطعة ستستمر بعد مالكها الحالي أيضاً.

لكن في حالة شريكي، أعتقد أن المسألة أقل فلسفة بقليل. هو يرى ساعة جميلة، يحفظ صورتها، ثم يبدأ ببناء حياة كاملة حولها. هذه للبدلة. هذه للسفر. هذه لعطلة على الساحل الإيطالي لم نحجزها بعد. وهذه، كما يؤكد، «استثمار»، وهي الكلمة التي يستخدمها الرجال أحياناً عندما يريدون شراء شيء لا يحتاجون إليه.

الاختيارات التالية ليست دليلاً مالياً، ولا قائمة بأندر الساعات التي بيعت في المزادات. إنها ببساطة الساعات التي وجدتها في معرض صوره أكثر من مرة؛ القطع التي يعود إليها، ويكبّر تفاصيلها، ويرسلها لي كما لو كان ينتظر موافقة رسمية.

بعضها أنيق وهادئ، وبعضها رياضي، وبعضها لا أفهم حتى الآن لماذا يحبه. لكنها جميعاً تكشف شيئاً واحداً: الرجل لا يحفظ صورة الساعة التي تخبره بالوقت، بل الساعة التي تخبر الآخرين من يريد أن يكون.

للرجل الذي يريد أن يبدو كلاسيكياً من دون أن يبدو كبيراً في السن

الساعة التي يصفها بأنها «استثمار»

للرحلة التي لم نحجزها بعد

في النهاية، لا تصبح الساعة مهمة لأنها قديمة فقط، ولا لأنها تحمل اسماً معروفاً أو سعراً يزداد في المزادات. تصبح مهمة حين تحمل هوية واضحة، وحين يبدو أثر الزمن عليها جزءاً من تصميمها لا مشكلة يجب إخفاؤها.

أما معرض الصور في هاتف شريكي، فلا يزال ممتلئاً بساعات لا يملكها. لكنه، على الأقل، يعرف الوقت الذي يريد أن يعيش فيه.

اقرئي ايضاً: نظارات رجالية نريد فعلاً أن نراها عليه في 2026

آخر الأخبار

قد يعجبك أيضاً