لم تعد الساعات مجرد أداة لقراءة الوقت، بل أصبحت جزءاً من الهوية الشخصية للرجل وأسلوبه في التعبير عن نفسه. وبينما يتجه بعض الرجال إلى التصاميم الكلاسيكية الهادئة التي تركز على الحرفية وجودة الصناعة، يفضل آخرون الساعات المرصعة بالألماس والأحجار الكريمة بوصفها رمزاً للفخامة والتميز. ومع ازدياد حضور المشاهير والرياضيين العالميين في صناعة الموضة، أصبحت ساعات الماس رجاليه أكثر انتشاراً من أي وقت مضى، لتتحول من خيار نادر إلى اتجاه يثير الكثير من الجدل.
لكن هل تناسب الساعات المرصعة بالألماس الرجل العصري فعلاً؟ لا توجد إجابة واحدة على هذا السؤال. فخلال السنوات الأخيرة توسع استخدام الألماس داخل التصاميم الرجالية بشكل لافت، مدفوعاً بنجوم الرياضة والموسيقى والسينما الذين لم يعودوا يترددون في ارتداء ساعات تغطيها الأحجار الكريمة بألوان وأحجام مختلفة. وفي المقابل، لا يزال كثيرون يرون أن الأناقة الرجالية ترتبط بالبساطة أكثر من ارتباطها بالمبالغة البصرية.
عند النظر إلى اختيارات المشاهير، يمكن ملاحظة هذا التباين بوضوح. فالنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو يظهر في أكثر من مناسبة بساعات تعتمد على حضور بصري قوي، سواء من خلال التصاميم الهيكلية المعقدة المحاطة بالألماس أو النماذج المرصعة بالكامل بالأحجار الخضراء التي تجعل الساعة محور الإطلالة بلا منازع. أما البرازيلي نيمار، المعروف بشغفه بالساعات النادرة، فيميل إلى التصاميم التي تجمع بين الذهب والألماس مع تفاصيل معاصرة مثل الأساور المطاطية، في مزيج يعكس شخصيته الجريئة داخل الملعب وخارجه.



وفي اتجاه مشابه، يفضل لاعب كرة السلة الأميركي أنتوني ديفيس الساعات التي تعتمد على الأحجار الملونة والإطارات المرصعة بالكامل، بينما اختار ليونيل ميسي في بعض المناسبات ساعات مزينة بأحجار متعددة الألوان بتدرجات لافتة. كذلك ظهر ديفيد بيكهام بتصميم يجمع بين الذهب والأحجار الملونة، ما يؤكد أن حتى أكثر الشخصيات ارتباطاً بالأناقة الكلاسيكية لا تمانع أحياناً في تجربة خيارات أكثر جرأة.
أما مارك والبيرغ، فيجمع بين الطابع الرياضي والفخامة من خلال ساعات مرصعة بالألماس والأحجار الزرقاء، في حين يفضل باد باني التصاميم التي تستخدم الألماس ضمن إطار الساعة مع الحفاظ على قرص أكثر هدوءاً وتوازناً. ويبدو هذا التوجه أقرب إلى الساعات التي تضيف لمسة فاخرة من دون أن تتحول بالكامل إلى قطعة مجوهرات.
ومن بين الأمثلة الأكثر جرأة أيضاً، نجد ساعات جاي بالفين ومايكل بي جوردان، حيث يغطي الألماس مساحات واسعة من القرص والإطار، لتصبح الساعة أقرب إلى قطعة فنية منها إلى أداة يومية. وينطبق الأمر ذاته على بعض النماذج التي يرتديها مشاهير الرياضة، والتي تتبنى الألوان القوية والأحجار الكريمة كعنصر أساسي في التصميم.
ساعات الماس رجاليه و المشاهير ؟
Gabriel Guevara
على عكس العديد من المشاهير الذين يفضلون الساعات المرصعة بالألماس بشكل لافت، اختار Gabriel Guevara نهجاً أكثر هدوءاً. فالساعة المستطيلة التي يرتديها، والمستوحاة من التصاميم الكلاسيكية لدار Cartier، تعتمد على إطار رفيع مرصع بالألماس يحيط بالعلبة من الجانبين فقط، من دون أن يطغى على هوية الساعة أو يغيّر طابعها الأصلي.
ما يميز هذا الاختيار أن الألماس هنا لا يسعى إلى جذب الانتباه بقدر ما يضيف لمسة دقيقة من الفخامة. فالحزام الأسود البسيط، والأرقام الرومانية التقليدية، والتصميم المستطيل الأيقوني، كلها عناصر تمنح الساعة حضوراً متوازناً يجعلها أقرب إلى الأناقة الكلاسيكية منها إلى الاستعراض.
وبالنسبة لي، تمثل هذه الساعة مثالاً جيداً على كيفية استخدام الألماس في الساعات الرجالية بطريقة مدروسة. فهو حاضر بوضوح، لكنه لا يسيطر على التصميم، ولا يحول الساعة إلى قطعة مجوهرات بحتة. وربما لهذا السبب تبدو هذه القطعة من أكثر النماذج انسجاماً مع مفهوم الأناقة الرجالية الهادئة الذي يزداد حضوراً في السنوات الأخيرة.

Cristiano Ronaldo
يعرف Cristiano Ronaldo باختياراته الجريئة في عالم الساعات، وهو يظهر هنا بساعة هيكلية التصميم مرصعة بالألماس حول الإطار والهيكل الخارجي. تعكس القطعة أسلوبه الواضح في تفضيل الساعات التي تلفت الانتباه بقدر ما تعكس مكانته كأحد أكثر الرياضيين متابعة في العالم.



Bad Bunny
يختار المغني العالمي Bad Bunny ساعة تعتمد على إطار مرصع بالألماس مع قرص بسيط نسبياً. ويعكس هذا الاختيار اتجاهاً يجمع بين اللمسة الفاخرة والتصميم القابل للارتداء يومياً.

Anthony Davis
لا تمر هذه الساعة مرور الكرام. فالإطار متعدد الألوان والمرصع بالأحجار الكريمة يجعلها أقرب إلى قطعة مجوهرات منها إلى ساعة تقليدية، وهو اتجاه يلقى رواجاً بين بعض نجوم الرياضة في السنوات الأخيرة.

Lionel Messi
على عكس ساعاته الأكثر هدوءاً في مناسبات أخرى، اختار Lionel Messi هنا ساعة مرصعة بالأحجار الملونة بتدرجات قوس قزح، في واحدة من أكثر التصاميم جرأة ضمن مجموعته الشخصية.


David Beckham
رغم ارتباط اسم David Beckham بالأناقة الكلاسيكية، تظهر هذه الساعة بإطار متعدد الألوان مرصع بالأحجار الكريمة، ما يعكس انفتاحه على التصاميم الجريئة من دون التخلي عن الطابع الراقي.

Shah Rukh Khan
اختار Shah Rukh Khan ساعة فولاذية بإطار مرصع بالألماس، لكن حجم الأحجار المحدود مقارنة ببقية التصميم يجعلها من أكثر الساعات توازناً ضمن هذه المجموعة.

في المقابل، تكشف بعض الاختيارات عن اتجاه مختلف تماماً. فالممثل الإسباني غابرييل غيفارا ظهر بساعة مستطيلة ذات إطار مرصع بالألماس بشكل محدود ومدروس، وهو نموذج أقرب إلى مفهوم الأناقة الهادئة. كما أن بعض الساعات التي تعتمد على إطار مرصع أو مؤشرات ماسية صغيرة فقط تبدو أكثر سهولة في التنسيق مع الإطلالات اليومية والرسمية على حد سواء.
ويعكس هذا التنوع تحولاً أوسع في نظرة الرجال إلى المجوهرات عموماً. فالأجيال الجديدة أصبحت أكثر انفتاحاً على الأحجار الكريمة والتفاصيل اللامعة مقارنة بالأجيال السابقة، لكن في الوقت نفسه يزداد التقدير للتصاميم التي تركز على جودة الصناعة والتوازن البصري بدلاً من كثافة الزخرفة.
بالنسبة لي، تبقى المشكلة ليست في الألماس نفسه، بل في طريقة استخدامه. فالساعات التي تتحول بالكامل إلى منصة لعرض الأحجار الكريمة لا تنسجم مع مفهوم الأناقة الرجالية الذي أفضلّه. أما عندما يُستخدم الألماس كتفصيل محدود حول الإطار أو على مؤشرات الساعة أو في عناصر صغيرة لا تهيمن على التصميم، فإنه يضيف قيمة بصرية راقية من دون أن يفقد الساعة هويتها الأصلية.
لذلك، إذا كنت أفكر في اقتناء ساعة رجالية مزودة بالألماس، فسأميل دائماً إلى التصاميم التي تستخدم الأحجار الكريمة باعتدال وتحافظ على التوازن بين الفخامة والطابع العملي. أما الساعات المرصعة بالكامل بالألماس والأحجار الملونة، فهي تعكس ذوقاً أكثر جرأة وتناسب من يبحث عن حضور بصري لافت لا يمر من دون ملاحظة.
في النهاية، قد تكون ساعات الماس رجاليه اتجاهاً متنامياً في عالم الساعات الفاخرة، لكن الأناقة الحقيقية لا تزال، في رأيي، مرتبطة بالتفاصيل المدروسة والحضور الواثق أكثر من ارتباطها بعدد الأحجار التي تزين الساعة.
اقرئي ايضاً:خواتم الماس رجالي: نعم أم لا؟ 2026








