Marilena Hadgianni تعيد تعريف رعاية الأطفال عبر تطبيق Yaya

Marilena Hadgianni تعيد تعريف رعاية الأطفال عبر تطبيق Yaya
15 أبريل 2026 إعداد: ماري كلير العربية

هي أمّ لثلاثة أطفال أولاً، وهذه هي العدسة التي ترى من خلالها كلّ شيء. قضت Marilena Hadgianni حوالي عشرين عاماً في بناء العلامات التجارية في عالم الفخامة والتجزئة – بين Sephora وOunass ومجموعة Chalhoub – وقد أحبّت تلك المسيرة المهنية كثيراً. لكنّ الأمومة أعادت ترتيب أولوياتها تماماً. وبعد هذه المسيرة الحافلة في قطاع التجزئة العالمي أطلقت Marilena Hadgianni تطبيق Yaya كحلّ ذكي نابع من تجربتها كأمّ. تعرّفي على رحلتها في تحديث قطاع رعاية الأطفال في الإمارات برؤية تضع الثقة والشفافية في المقام الأول.

هلّا تخبرينا كيف أثّرت مسيرتك في ولادة تطبيق Yaya؟

ولدت فكرة تطبيق Yaya من تجربة شخصيّة. أنشأته مع زوجي Rui لأننا عشنا تلك المعاناة بأنفسنا؛ ذلك الشعور باتخاذ أحد أهمّ القرارات في حياة عائلتك مع قدر ضئيل جداً من الوضوح أو السيطرة. إنّ إيجاد شخص تثقين به حقاً لرعاية أطفالك هو أمر بالغ الأهمية، والعملية التي تحيط بذلك يجب أن تعكس هذه الأهمية.

لقد ابتكرنا تطبيق Yaya لنمنح العائلات الشفافية، والمرونة، والتحكّم في كيفية إيجاد دعم لرعاية الأطفال في دولة الإمارات والمنطقة – وأيضاً لخلق فرص حقيقية وإبراز كفاءات الكثير من مقدّمي الرعاية في هذا القطاع. إنه مشروع نفتخر به، لكنه في جوهره بدأ كمحاولة من والدين يسعيان لتقديم الأفضل لأطفالهما.

ما هي الفجوة التي لاحظتها في سوق رعاية الأطفال والعمالة المنزلية في الإمارات، والتي دفعتك لإطلاق تطبيق  Yayaفي العام 2023؟

كانت لكل عائلة نعرفها في الإمارات نسخة من القصة ذاتها. فلطالما كانت العائلات تعتمد تاريخياً إمّا على وكالات باهظة الثمن أو على منتديات غير رسمية عبر الإنترنت لإيجاد دعم لرعاية الأطفال، وكلا الطريقين لهما سلبيات حقيقية. فكانت تكاليف الوكالات مرتفعة جداً على الأسر، ومع ذلك، كان هذا النموذج غالباً ما يعمل ضد مصلحة العاملين أنفسهم، حيث يقتطع جزءاً كبيراً من الرواتب، ممّا يترك الكثير من المربّيات بأجور زهيدة ودون تقدير كاف. أمّا في ما يتعلّق بالجانب غير الرسمي، فكانت العائلات تغرق بالرسائل، وتنتشر محاولات الاحتيال، مع غياب التوثيق وعدم وجود منصة موحّدة تتيح رؤية الملفّ الكامل للمرشّحين. وفي جوهر كل ذلك، برزت مشكلة أساسيّة: لم تكن العائلات على دراية كافية بمن تقوم بتوظيفهم بالفعل. ومن جهة أخرى، واجهت المربيات صعوبة في الوصول إلى الفرص المتاحة ما لم يلجأنَ لوسطاء.

ولقد استوقفنا هذا التناقض الكبير؛ فنحن كأهل، اعتدنا على منصات تمنحنا السرعة والاختيار والتحكّم في كلّ مجالات حياتنا تقريباً، من حجز العطلات إلى طلب البقالة، حيث أحدثت التكنولوجيا ثورة في كلّ شيء. وبحكم خلفية زوجي في مجال التكنولوجيا، أدرك على الفور ما هو مفقود وما هو ممكن. فلم تتطوّر رعاية الأطفال بالوتيرة نفسها، وشعرنا أن هذه الفجوة هي المشكلة البديهية التي يجب حلّها تالياً.

رأينا فرصة حقيقية لتحديث هذا القطاع، عبر إنشاء منصة تتيح للعائلات التواصل المباشر مع مربيات معتمدات، والاطّلاع على ملفّات تعريفية مفصّلة. إنه نموذج أكثر كفاءة وطمأنينة، وهو بالضبط ما تمنّينا وجوده عندما كنّا نبحث عن مربية بأنفسنا.

كيف يسهّل تطبيق  Yayaعلى العائلات إيجاد وتوظيف المربيات مقارنة بالوكالات التقليدية؟

أبسط طريقة لوصف الأمر هي الآتية: تخيّلي أن لديك صديقة مقرّبة تثقين بها، تعرف مئات المربيات في مدينتك ويمكنها تعريفك بهنّ مباشرةً اليوم. هذا هو بالضبط الشعور الذي يمنحه تطبيق Yaya.

إنه يجمع بين التحقّق البشري الدقيق والحلول التقنية لجعل العملية أسرع وأكثر سلاسة؛ بما في ذلك أدوات الذكاء الاصطناعي التي تعمل على تحسين ملفات المربيات ورصد أي بيانات غير دقيقة، مع تطوير ميزات “المطابقة الذكية” قريباً. بمجرّد أن تنشر العائلة إعلاناً عن وظيفة، تتصل فوراً بالمربيات المتاحات في منطقتها، مع إمكانية فلترة النتائج بناءً على ما يهمها حقاً؛ من ترتيبات السكن وسنوات الخبرة، إلى الجنسية، واللغة، والشهادات، وتوقعات الراتب. وبدلاً من استلام قائمة محدودة يختارها وسيط، يمكن للعائلات التصفّح والمقارنة واختيار القائمة المختصرة بأنفسها، والتواصل مباشرةً عبر الرسائل داخل التطبيق وبالوتيرة التي تناسبها.

ما زلت أتذكر عائلات أخبرتنا في أيامنا الأولى أنّ مجرّد فتح التطبيق والتصفّح بحرية منحها شعوراً بالراحة؛ وكأنها أخيراً حصلت على خيارات. وهذا هو بالضبط ما كنّا نسعى لتحقيقه.

ولقد صمّمنا أيضاً ميزات لتعزيز الثقة في اتخاذ القرار، مثل التحقّق من الملفّات الشخصية، ووضوح بيانات الخبرة والتوافر، كما أن خاصية المراسلة تضمن عدم حاجة أي طرف لمشاركة بيانات الاتصال الشخصية، ممّا يحافظ على أمان العملية بالكامل. باختصار؛ أصبح التحكّم الآن في يد العائلة، كما ينبغي أن يكون دائماً.

ما هي المعايير التي تعتمدها المنصّة لبناء الثقة بين العائلات والمربيات؟

يصمَّم كلّ ملف شخصي للمربية ليمنح العائلات صورة متكاملة؛ من المراجع والسير الذاتية والصور، إلى النبذة الشخصية والخبرات المثبتة، وصولاً إلى فيديو تعريفي، لكي تدرك العائلة طبيعة الشخصية التي تتواصل معها قبل حتى أن يبدأ الحوار. وبفضل خاصية المراسلة الآمنة والمباشرة داخل التطبيق، يمكن للطرفين التعرّف على بعضهما البعض بصدق قبل ترتيب المقابلات. كما نقوم بمراقبة نشاط المنصة بانتظام، ونعطّل الملفات غير النشطة لضمان عدم إضاعة وقت العائلات مع مرشحين غير متاحين. وتعمل خوارزميات التصنيف لدينا على إظهار المربيات الأكثر نشاطاً وتجاوباً أولاً، ممّا يسمح للمطابقات الأفضل بالبروز بشكل طبيعي. وقد أحدثت فيديوهات التعارف فرقاً جوهرياً؛ فهناك شيء ما في رؤية شخص يتحدث وسماع نبرة صوته الدافئة لا يمكن لأي ملف مكتوب أن يحاكيه.

بالإضافة إلى ذلك، نحن نستثمر في تدريب المربيات اللواتي ينضممنَ إلى المنصة، حيث نغطّي كل شيء، من مهارات التواصل إلى إدارة التوقعات، لأن جودة المطابقة تهمّنا تماماً كسرعة الوصول إليها.

لكن ما يؤكّد لنا أننا نسير في الطريق الصحيح هو المجتمع الذي نما حول تطبيق Yaya. فقد تخطينا اليوم حاجز الـ 100,000 عملية تنزيل، وأصبح التطبيق الأول للأهالي على  Google Playفي الإمارات، مع أكثر من 2,000 تقييم بخمس نجوم. هذه الأرقام تتحدث عن نفسها، لكنها في الحقيقة تعكس شيئاً واحداً، ألا وهو الثقة. وهذا هو جوهر كلّ ما نقوم به.

ما هي رؤيتك طويلة المدى لدور تطبيقYaya  في قطاع خدمات الرعاية الأسرية؟

عندما أفكّر في الاتجاه الذي نسير فيه، تبدو الرؤية واضحة تماماً: أن يصبح Yaya نظام الدعم المتكامل لرعاية الأسرة في المنطقة بأسرها. تعدّ رعاية الأطفال أحد أهم ركائز الحياة الأسرية، ومع ذلك، لم تتطوّر الأنظمة المحيطة بها بنفس وتيرة القطاعات الأخرى. نحن نؤمن بأنّ التكنولوجيا قادرة على تغيير ذلك بشكل ملموس، بجعل العملية أسرع، وأذكى، وأكثر دعماً لجميع الأطراف المعنيّة.

آخر الأخبار

قد يعجبك أيضاً