Why More Women Are Taking Solo Trips?رنا خضرا تروي تجربتها في السفر المنفرد

Why More Women Are Taking Solo Trips?رنا خضرا تروي تجربتها في السفر المنفرد
3 أغسطس 2026 إعداد: Latifa Hassanyeh

تشهد خريطة السفر لدى النساء تحوّلاً لافتاً في السنوات الاخيرة!  فالمسألة اليوم تتخطى اختيار الوجهة لتصل إلى الطريقة التي تُختبر بها الرحلة ومعناها. فبعد أن ارتبط السفر لفترة طويلة بالاستراحة وتغيير الأجواء، تتجه النساء نحو تجارب تحمل عمقاً شخصياً، حيث تصبح الرحلة مساحة للحرية، الاستقلالية وإعادة التواصل مع الذات.

لا شكّ أنّ تجربة  البلوغر رنا خضرا خلال رحلتها إلى كولومبيا وغابات الأمازون تجسد هذا التحوّل؛ فرحلتها لم تكن مجرد اكتشاف لوجهة استثنائية، بل رحلة داخلية أعادت تعريف علاقتها بالمغامرة والطبيعة والإنسان.

تجمع خضرا بين شغف السفر والتصوير والتصميم، وتنظر إلى الرحلات كمساحات لاكتشاف العالم بتفاصيله الإنسانية والبصرية. من خلال تجربتها الأخيرة، توثق رحلة تجاوزت حدود زيارة مكان جديد لتصبح تجربة غنية بالتواصل مع الطبيعة والثقافات المختلفة.

اقرئي أيضاً: بماذا تشتهر السياحة في كولومبيا؟

حين تسافرين وحدك… رنا خضرا تكشف كيف تمنحك الرحلة فرصة لاكتشاف ذاتك من جديد

البلوغر رنا خضرا

تشاركنا خضرا مدوّنتها حول تجربة السفر بمفردها، لتروي من خلالها كيف يمكن للمرأة أن تجد في الرحلة مساحة خاصة للتواصل مع نفسها، بعيداً عن الأدوار التي اعتادت القيام بها وعن الصورة التي يعرفها بها الآخرون. فالسفر، بالنسبة للمدوّنة لا يرتبط فقط باكتشاف وجهات جديدة، بل بالاقتراب أكثر من الذات، واختبار القوة الداخلية، وفتح الباب أمام تجارب قد تغيّر نظرتها إلى الحياة.

لا تقدّم خضرا السفر المنفرد باعتباره الخيار الأفضل لكل امرأة، كما لا تقارنه بجمال السفر برفقة العائلة أو الأصدقاء، بل تراه تجربة مختلفة تحمل قيمتها الخاصة. فبعض الرحلات تمنحنا ذكريات جميلة، بينما تمنحنا أخرى فرصة للتغيّر، والنمو، والتعرف إلى نسخة جديدة من أنفسنا.

السفر منفردة فرصة للخروج من الصورة التي يعرفك بها الآخرون

خلال رحلة غابة الأمازون

تتحدث خضرا عن لحظة السفر إلى مكان لا يعرف فيه أحد قصتك أو ماضيك، حيث تختفي التوقعات والأدوار المعتادة، وتصبحين أمام فرصة لرؤية نفسك بعيداً عن أي تعريف يضعه الآخرون لك. وتشرح: “هناك شيء يحدث عندما لا يعرف أحد من أنت. لا توقعات، لا سمعة، لا أحد يخبرك من كنت دائماً. فقط أنت.”

ففي هذه المساحة الجديدة، ترى خضرا أنّ المرأة تستطيع أن تختبر جوانب مختلفة من شخصيتها، وأن تمنح نفسها حرية اختيار ما تريد، بعيداً عن العادات والروتين.

رحلة تعلّمك الثقة بنفسك

من رحلة رنا خضرا

بالنسبة لخضرا، لا تكمن قيمة السفر بمفردك فقط في الوجهة التي تصلين إليها، بل في القرارات التي تتخذينها خلال الطريق. فكل اختيار، من التخطيط للرحلة إلى التعامل مع المواقف غير المتوقعة، يصبح فرصة لتعزيز الثقة بالنفس.

وتوضح في الإطار: “السفر وحدك يجبرك على أن تثقي بنفسك، أن تشعري بعدم الراحة، أن تتواصلي مع أشخاص لم تكوني لتلتقي بهم، وأن تكتشفي أجزاء من نفسك لا تظهر إلاّ عندما لا يكون هناك أحد مألوف حولك.”

اقرئي أيضاً: كولومبيا: مغامرة مدهشة في أحضان الطبيعة

أكثر انفتاحاً على العالم

قد يبدو السفر المنفرد للبعض تجربة مرتبطة بالعزلة، لكن خضرا ترى العكس تماماً. فهي تشرح أنّ غياب الرفقة المعتادة قد يجعل المرأة أكثر استعداداً للتواصل، والاستماع إلى قصص الآخرين، والانفتاح على ثقافات جديدة وتجارب مختلفة.

وتقول: “غالباً ما يعتقد الناس أنّ السفر بمفردك يتعلّق بأن تكوني وحيدة. بالنسبة لي، الأمر عكس ذلك تماماً. إنّه الوقت الذي أصبح فيه أكثر اجتماعية.” وتضيف: “أتحدث مع غرباء، أسمع قصصاً عن حياة مختلفة عن حياتي، وأصبح فضولية بدلاً من أن أكتفي بالراحة.”

كل رحلة تجعلك امرأة مختلفة

خلال الرحلة إلى كولومبيا

كما ترى خضرا أنّ أجمل ما تمنحه الرحلات المنفردة هو التحوّل الداخلي الذي يحدث خلالها. فالمرأة لا تعود فقط بصور وذكريات، بل بخبرة جديدة وشعور مختلف تجاه نفسها.  وتشرح: “تغادرين بالطبع مع الذكريات، لكن الأهم أنّك تغادرين مختلفة عمّا كنت عليه عندما وصلت. كل رحلة منفردة غيّرتني بطريقة ما، ليس لأنّني رأيت مكاناً جديداً، بل لأنّني أصبحت شخصاً جديداً قليلاً أثناء وجودي هناك.”

كولومبيا: الرحلة التي اتبعت فيها خضرا فضولها

وتنتقل خضرا من الحديث عن أثر السفر المنفرد إلى تجربة عاشتها بنفسها، مستعيدةً واحدة من أكثر رحلاتها تأثيراً، وهي رحلتها إلى كولومبيا، التي كادت تؤجلها بانتظار الأصدقاء واختيار خيار أكثر سهولة. لكنّها قررت في النهاية اتباع فضولها، لتكتشف أن المغامرة منحتها أكثر من عطلة. وتقول: “كدت ألا أحجز كولومبيا. فكرت في انتظار الأصدقاء، وأخذ الرحلة الأسهل، الرحلة المألوفة. لكنني بدلاً من ذلك اتبعت فضولي.”

وتصف كولومبيا بأنّها مكان مليء بالحياة، حيث الألوان والموسيقى والرقص جعلتها تشعر بأنّ الفرح لغة يفهمها الجميع.

في الأمازون اكتشاف علاقة مختلفة مع الطبيعة

ولم تتوقف اكتشافات خضرا عند شوارع كولومبيا النابضة بالحياة، بل امتدت إلى قلب غابات الأمازون، حيث عاشت تجربة وصفتها بأنها من أكثر محطات رحلتها تأثيراً.

وتروي خضرا أنّ تجربة الأمازون كانت من أكثر محطات رحلتها تأثيراً، إذ شاهدت علاقة عميقة بين السكان والطبيعة، حيث لا تمثل الغابة مجرد مكان للعيش، بل جزءاً أساسياً من هويتهم. وتصف ذلك، قائلة: “الغابة ليست فقط المكان الذي يعيشون فيه، إنّها جزء من هويتهم. يأكلون منها، يشفون بها، يتعلمون منها ويحافظون عليها.”

وتضيف أنّ السباحة في نهر الأمازون، والسير تحت الأشجار القديمة، واللقاءات التي صنعتها الرحلة، جعلتها تدرك أنّ النمو الحقيقي يبدأ غالباً خارج المساحات التي نشعر فيها بالأمان.

أعظم رحلة العودة إلى الذات

في رسالتها الأخيرة، توجّه خضرا دعوة لكل امرأة تشعر بالخوف من خوض تجربة السفر بمفردها بأن تمنح نفسها فرصة المحاولة، لأنّ المغامرة الحقيقية لا تكمن دائماً في اكتشاف بلد جديد، بل في اكتشاف الذات بعيداً عن الصورة التي يعرفها بها الآخرون. وتكشف: “إذا كان السفر بمفردك يخيفك… اذهبي رغم ذلك. لأن أعظم مغامرة ليست دائماً اكتشاف بلد جديد، بل اكتشاف من تكونين عندما لا يعرفك أحد مسبقاً.”
 
 

آخر الأخبار

قد يعجبك أيضاً