عن الأرض التي تجعلك تقع في حبّها مرّة بعد مرّة مع روضة الصايغ

عن الأرض التي تجعلك تقع في حبّها مرّة بعد مرّة مع روضة الصايغ
20 مايو 2026 إعداد: أرزة نخلة

في ظلّ الأوضاع التي عاشتها مؤخّراً منطقتنا المعروفة بالاستقرار والديناميكية، وبين تسارع الأحداث عالمياً وإقليمياً، قد يتسلّل شعور بالقلق والترقّب إلى تفاصيل حياتنا. حيث يتجسّد في تغيّر الإيقاع اليومي للحياة، وفي طريقة تفاعلنا مع من حولنا، وفي بحثنا المستمرّ عن التوازن والطمأنينة. وفيما قد تحاول كلّ منّا إيجاد طريقتها الخاصة للتأقلم والتكيّف، تبرز خطوات صغيرة لتحسين جودة الصحة النفسية، وزيادة قوّة الروابط الإنسانية والدعم المجتمعي. في هذا الإطار، نشاركك خبرة روضة الصايغ التي تحدّثت إلينا عن تجربتها الشخصية في خلال الفترة التي مضت، واستكشافها لمصادر قوّتها الداخلية، من العادات الصغيرة التي حسّنت يومياتها إلى الأدوات التي ساعدتها في دعم أطفالها وتعزيز شعور المرونة والصمود داخل المجتمع. 

Rowdha Alsayegh: ” نحن ننتمي إلى أرض تملك قدرة فريدة على أن تجعلك تقع في حبّها مرّة بعد مرّة.”

تساعد روضة الصايغ من خلال منصة Rowdha SAY الشركات العالمية والحكومات في سرد قصصهم بطريقة ملهمة من خلال الإخراج الإبداعي، الكتابة والتحدّث. وقد أصبح حبّها للسرد اليوم مكسب للمعيشة وطاقة تشاركها مع العالم.

“من أكثر الأمور التي كانت صعبة ومختلفة بالنسبة لي مؤخّراً، هو التوازن بين التعليم المنزلي لطفل بعمر أربع سنوات، وبين الاستمرار في إدارة عمل”، تشاركنا روضة الصايغ. قبل أن تضيف: “كنت أشعر برغبة حقيقية أن أقدّم كلّ شيء بأفضل شكل ممكن، سواء كأمّ أو في عملي، لكن في الوقت نفسه كنت أشعر بالإرهاق والتعب. ومع ذلك، كنت وما زلت مستعدّة أن أبذل كل ما يلزم لدعم بيتي ووطني.”

وعن التغييرات التي اعتمدتها في روتينها لمساعدتها على التكيّف مع الأوضاع المستجدّة معنويّاً وجسديّاً، تخبرنا: “تعلّمت أن أطلب المساعدة عندما أحتاجها، وتعلّمت أيضاً أنّه يمكنني تأجيل مواعيد العمل عند الحاجة. كما منحت نفسي وقتاً أكبر للاهتمام بصحتي الجسدية، فذهبت لفحص الفيتامينات، وبدأت أخصص وقتاً لنفسي، حتى لو كان ذلك من خلال أمور بسيطة مثل العناية بشعري. شعوري بالقوة الجسدية كان ينعكس بشكل مباشر على حالتي النفسية، وساعدني ذلك كثيرًا على التوازن”. أمّا عن أفضل السبل لدعم الأطفال، تؤكّد: “بالتأكيد يعتمد ذلك على عمر الطفل، لكن من تجربتي مع ابني، أدركت أنّه قد لا يفهم تماماً ما يحدث، لكنه يشعر بطاقة من حوله، وبطاقة والدته تحديداً. وأفضل طريقة لدعمه كانت أن أحرص على قضاء وقت ممتع معه، وفي الوقت نفسه أعتني بصحتي النفسية، لأن توازني ينعكس عليه بشكل مباشر.”

أشعر أنّني أكثر ارتباطاً بالآخرين من أي وقت مضى

رؤية المجتمع وهو يتكاتف عبر وسائل التواصل الاجتماعي كان أمراً مؤثراً جداً بالنسبة لروضة الصايغ. تقول: “كنت دائماً أؤمن بقوّة الكلمة والعمل الجماعي، لكن خلال هذه الفترة رأيتها بنور مختلف. وبالنسبة لي كراوية قصص، ساعدني أن أكتب وأشارك ما أشعر به، فقد منحني ذلك إحساسًا بأن لدي قوة ناعمة بين يدي.” وفيما سألناها في هذا الإطار عن شعورها بالإرتباط بمن حولها وبدعم المجتمع، تقول: “أشعر أنّني أكثر ارتباطاً بالآخرين من أي وقت مضى. شعرت فعلاً أنّنا أصبحنا عائلة واحدة، بغض النظر عن الجنسيات، نتشارك الخوف، والألم، والقوة. كما أبهرتني جميع المبادرات التي دعمت المشاريع المحلية، وأحببت كيف لم يعد الأمر يتعلق بالمال فقط، بل بالوعي. وعي بأهمية دعم المشاريع التي آمنت بهذه الأرض واختارتها موطنًا لشغفها، ودورنا نحن في الإيمان بها ودعمها، كجزء من دعم اقتصادنا.”

وعمّا اكتشفته عن قوّتها الداخلية في هذه الفترة، تؤكّد: “أود أن أجيب على هذا السؤال من خلال كلمات كتبتها من القلب بعنوان :“The Emirati Way”

I will say it in English for the world to hear..

None of your missiles are installing fear

When you thought you showed strength in the sky..

Our leaders walked among their people nearby

So watch closely and then..

you might learn the difference between noise and men

No panic. No fear. No staged display.                                     

Just quiet strength.. The Emirati way.

You thought the noise would break the night..

But children looked up at the sudden light

And some even whispered with happy cheer..

“Look!! The sky has fireworks this year.”

This land you tried to shake..

Is stronger than the sound you make

نحن هل البحر

هل الغوص والصبر

نحن أرض الطموح

من رمالها بنينا صروح

يشهد لنا حتى النخل

ثباتنا قول وفعل

نحن من الإمارات والخليج

ما يزعزعنا صوت الضجيج

So let the world hear loud and clear..                                                                                      None of your missiles are installing fear

وتختتم روضة الصايغ بهذه الكلمات المفعمة بالأمل وتقول: “نحن ننتمي إلى أرض تملك قدرة فريدة على أن تجعلك تقع في حبّها مرّة بعد مرّة، وسقوطك في حبّها هو شعور بالارتقاء. هو شعور بالانتماء يصعب وصفه بالكلمات، لكنه يُشعر. والحب غالباً يأتي ومعه ألم، ومن هذا الألم تولد القوة. واليوم، حان دورنا أن نقف مع وطننا كما وقف معنا دائماً، أن نمدّ أيدينا لبعضنا، ونُظهر ما يمكن أن يصنعه هذا الحب المشترك.”

آخر الأخبار

قد يعجبك أيضاً