شغف، قيادة، وإنجاز: قصة أفنان حكمي

شغف، قيادة، وإنجاز: قصة أفنان حكمي
10 يوليو 2026 إعداد: ماري كلير العربية

تقدّم أفنان حكمي، لاعبة المنتخب السعودي للجودو، نموذجاً ملهماً للمرأة الطموحة. في هذا الحوار، تكشف لنا كيف نجحت عبر عملها كسائقة مع Uber في تحقيق التوازن المثالي بين شغفها الرياضي واستقلالها المالي، وكيف تساهم من خلف عجلة القيادة في دعم مسيرة تمكين المرأة في المملكة.

  1. كيف غيّر العمل مع Uber قدرتك على تحقيق التوازن بين مسيرتك الرياضية والتزاماتك الشخصية والمالية؟

لقد أحدث هذا الأمر فارقاً حقيقياً لأنه يمنحني المرونة الكافية لتنسيق العمل حول مسيرتي الرياضية، وليس العكس. فالرياضة الاحترافية تتطلّب انضباطاً كبيراً، وجدولي يمكن أن يتغير باستمرار بناءً على التدريبات والبطولات. لذا، فإن القدرة على تحقيق دخل مع الاستمرار في الالتزام الكامل برياضتي كانت أمراً في غاية الأهمية بالنسبة إليّ. هذا يعني أنني لست مضطرة للاختيار بين السعي وراء شغفي وبين إعالة نفسي مادياً. هذا الشعور بالتوازن والاستقلالية كان الفائدة الأكبر على الإطلاق.

2. برأيك، كيف تغيّر منصات مثل Uber النظرة السائدة تجاه عمل المرأة ومشاركتها الاقتصادية في المملكة العربية السعودية؟

أعتقد أنها تساعد في إثبات أنه لم يعد هناك مسار واحد فقط للمرأة. فكلّ امرأة لديها طموحات ومسؤوليات مختلفة، ووجود المزيد من الفرص يعني منحها خيارات أوسع. في المملكة العربية السعودية، تسهم المرأة بالفعل في مجالات متعددة، وقد شهدت نسبة مشاركة المرأة في القوى العاملة نمواً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، ولمست هذا التغيير بنفسي من خلال تجربتي الخاصة. حيث تعبّر لي الكثير من الراكبات عن سعادتهنّ برؤية امرأة سعودية تقود السيارة، وتذكّرني تلك الحوارات بحجم التغيير الكبير الذي حدث في فترة زمنية قصيرة نسبياً. إنه لأمر مشجّع فعلاً أن نرى المزيد من النساء يخترنَ مسارات مهنية تناسب حياتهنّ وطموحاتهنّ الخاصة.

3. هلّا تشاركينا موقفاً مميزاً جعلك تشعرين بالفخر لكونك امرأة سعودية تعمل مع Uber؟

مثل أي تجربة جديدة، شعرت بقليل من التردّد عندما بدأت القيادة في البداية لأنني لم أكن أعلم كيف ستكون ردة فعل الناس. لكن تلك الشكوك اختفت سريعاً بفضل التشجيع الكبير الذي تلقيته من النساء الأخريات. لقد نقلت الكثير من الراكبات اللواتي عبّرنَ عن سعادتهنّ الحقيقية برؤية امرأة سعودية خلف عجلة القيادة. غالباً ما نتحدث عن حجم التغيير الكبير الذي نعيشه، ومدى الدعم والتحفيز الذي نشعر به لرؤية النساء يقتنصنَ فرصاً جديدة. هذه الحوارات دائماً ما تترك في نفسي شعوراً بالفخر لأنني أساهم، ولو بجزء بسيط، في هذه التغييرات الإيجابية التي تشهدها المملكة.

4. بالنظر إلى الوراء، ما هو التغيير الأهم الذي طرأ علىي حياتك منذ أن قررت العمل مع Uber؟

التغيير الأكبر كان في مستوى ثقتي بنفسي. أصبحت أشعر بأني أكثر قدرة على التحكم في مستقبلي، وأكثر ثقة في السعي وراء طموحاتي الرياضية دون الحاجة إلى تأجيل بقية جوانب حياتي. بالإضافة إلى ذلك، أتاح لي العمل فرصة لقاء أشخاص من مختلف أطياف المجتمع، والاستماع إلى قصص متنوعة واكتساب وجهات نظر جديدة. بالنسبة إليّ، القيمة لا تقتصر على الجانب المالي فحسب، بل تكمن في معرفتي بأنني قادرة على مواصلة العمل لتحقيق أهدافي وفي نفس الوقت بناء مستقبلي الخاص.

5. ما هي النصيحة التي تقدمينها للشابات السعوديات اللواتي يرغبنَ في السعي وراء طموحات متعددة في آنٍ واحد؟

أنصح كلّ شابّة بألّا تشعر بضرورة اختيار مسار واحد فقط. يمكنك أن تملكي أكثر من طموح، لكن الأمر يتطلّب الانضباط والصبر ووجود الدعم المناسب من حولك. لن يكون الطريق سهلاً دائماً، ولكن من الممكن بناء حياة تعكس هويتك الحقيقية. كل شخص يخوض رحلة مختلفة عن الآخر، لذا لا تقارني نفسك بأحد. واصلي اتخاذ خطوات صغيرة نحو أهدافك، ولا تخافي من ابتكار مسارك الخاص. والأهم من ذلك كلّه، ادعمي النساء الأخريات خلال رحلتك.

آخر الأخبار

قد يعجبك أيضاً