
تتمتّع خلود حسن النويس، الرئيس التنفيذي للاستدامة في مؤسسة الإمارات، والأمين العام للجنة مبادرة “نعمة“، بخبرة تقارب 30 عاماً في القطاع الخاص والعمل الخيري. وقد قامت بدور محوري في تأسيس مؤسسة الإمارات عام 2005، وتُعَدّ من الأصوات الرائدة في مجالي الاستدامة والأثر الاجتماعي في دولة الإمارات، بما يعكس التزامها الراسخ بإحداث تغيير إيجابي. في شهر المرأة الإماراتيّة نتعرّف إلى مسيرة خلود حسن النويس الرائدة عن قرب!
1. عندما تنظرين إلى الوراء إلى بدايات مسيرتك الناجحة، ما هي أكثر اللحظات التي تعتزّين بها؟
أشعر بامتنان كبير لكل محطة في مسيرتي، ولكل شخص أتيحت لي فرصة أن أتعلم منه أو أعمل إلى جانبه. ومع مرور السنوات، أعتقد أن نظرتنا للنجاح تتغير؛ فلا نعود نقيسه فقط بما حققناه، بل بالأثر الذي تركناه، وبالأشخاص الذين شاركونا الرحلة، وبما تعلمناه على امتداد الطريق.
تبقى مشاركتي في تأسيس مؤسسة الإمارات عام 2005 من المحطات الأقرب إلى قلبي. وكان من التجارب التي أعتز بها أن أواكب مسيرة المؤسسة منذ تأسيسها، وأن أشهد على مدى أكثر من عشرين عامًا كيف تطورت واتسعت شراكاتها ومجالات أثرها، وكيف تحولت الكثير من الأفكار والطموحات التي بدأنا بها إلى مبادرات ومشاريع تمس حياة الناس والمجتمع.
كما أعتز بأن هذه السنوات أتاحت لي أن أواكب عن قرب تطور منظومة العمل التنموي والأثر الاجتماعي في دولة الإمارات وخارجها، من خلال المشاركة في عدد من المنتديات الدولية وتبادل الأفكار والخبرات حول أفضل الممارسات، إلى جانب العمل مع شركاء من قطاعات وخلفيات متنوعة يجمعهم طموح مشترك هو خدمة المجتمع. وقد رسخ ذلك لدي قناعة ما زلت أحملها حتى اليوم: أن الأثر الأكثر استدامة لا يصنعه فرد أو مؤسسة بمفردها، بل يتشكل عندما تتكامل الخبرات وتتلاقى الجهود حول غاية مشتركة.
واليوم، أرى في عملي في مجال الاستدامة، ومن خلال المبادرة الوطنية للحد من فقد وهدر الغذاء “نعمة” على وجه الخصوص، امتدادًا لهذه الرحلة. فما يميز «نعمة» بالنسبة لي ليس فقط حجم القضية التي تتصدى لها، وإنما قدرتها على تحويل قضية تبدو في ظاهرها مرتبطة بالغذاء وحده إلى منظومة عمل مشتركة تمس جوانب بيئية واقتصادية ومجتمعية في آن واحد. فمن خلال توحيد جهود الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني والأفراد، تسهم المبادرة في ترسيخ ثقافة أكثر وعيًا تجاه الغذاء، وتحفيز ممارسات أكثر كفاءة في إنتاجه واستهلاكه، وتقليل الموارد المهدرة والانبعاثات المرتبطة بها، بما يدعم في الوقت نفسه الأمن الغذائي ويعزز الاستدامة على المدى الطويل.
ولعل أكثر ما أفخر به اليوم هو المشاركة في عملٍ قابلٍ للنمو والاستمرار؛ فالنجاح الحقيقي يكمن في توحيد الشركاء حول هدف مشترك يخدم دولة الإمارات، ضمن عمل جماعي مُمنهج وفاعل.
- ما هي القيم التي تمسكت بها دائماً طوال مسيرتك الملهمة وكيف قمت بتطبيقها في بيئات عملك المختلفة؟
أؤمن بأن القيم الحقيقية هي التي تبقى ثابتة مهما تغيّرت الأدوار أو بيئات العمل. وقد نشأنا في دولة الإمارات على منظومة راسخة من القيم التي غرسها الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، وفي مقدمتها المسؤولية، واحترام الإنسان، والعمل الجماعي، والإخلاص للوطن والإيمان بأن التنمية الحقيقية تقوم على خدمة المجتمع وصون موارده وبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة.
وقد حرصت طوال مسيرتي على أن تظل هذه المبادئ حاضرة في عملي، وأن أترجمها إلى ممارسات تقوم على بناء الثقة، والاستماع إلى مختلف وجهات النظر، وتمكين الآخرين من الإسهام بأفكارهم وخبراتهم، انطلاقاً من قناعتي بأن أفضل النتائج تتحقق من خلال العمل المشترك لا الجهود الفردية.
كما أؤمن بأهمية التعلم المستمر والانفتاح على التطور، وهي قيم تتجسد اليوم في رؤية قيادتنا الرشيدة التي جعلت من الابتكار، وتمكين الإنسان، والاستدامة، والعمل للمستقبل ركائز أساسية لمسيرة الدولة. فمهما امتدت الخبرة، تظل هناك دائماً فرصة للتعلم من تجربة جديدة أو تحدٍ جديد أو من الأشخاص الذين نعمل معهم.
وتبقى استدامة الأثر بالنسبة لي القيمة التي تجمع كل ذلك. فالنجاح لا يُقاس فقط بإنجاز مهمة أو إطلاق مبادرة، وإنما بما تتركه الجهود من قيمة حقيقية ومستدامة. وهذا ما تعلمته بصورة خاصة من العمل في مجالات التنمية والاستدامة؛ فالأثر طويل الأمد يحتاج إلى وقت، وإلى مسؤولية مشتركة، وشراكات راسخة، وإلى أن يشعر كل طرف بأنه شريك حقيقي في صناعة الحلول. وقد كان شغفي الكبير بهذا العمل دافعاً دائماً للفزعة من أجل خدمة المجتمع والبلاد.
وأرى أن هذه القيم أصبحت اليوم أكثر أهمية من أي وقت مضى، في ظل ما نشهده من تحديات متداخلة ومتسارعة، وهو ما يتطلب مواصلة العمل بروح المسؤولية والثقة والتعاون، وبما ينسجم مع نهج دولة الإمارات ورؤية قيادتها الرشيدة في بناء تنمية مستدامة يكون الإنسان محورَها وغايتَها.
- كيف تصفين أسلوبك القيادي وهل من صورة نمطيّة معيّنة عن النساء القياديّات تريدين المساهمة في تغييرها؟
أميل إلى القيادة التي تقوم على الثقة والمشاركة، مع وضوح الهدف والمسؤولية والقدرة على اتخاذ القرار في الوقت المناسب. وقد علمتني التجربة أن القيادة الحقيقية تجمع بين الحزم والمرونة، وأن الاستماع والتعاطف وبناء الثقة لا تنتقص من قوة القائد، بل تجعل قراراته أكثر وعياً وتأثيراً.
أما فيما يتعلق بالصورة النمطية عن المرأة والقيادة، فأعتقد أن التحدي اليوم لم يعد في إثبات قدرة المرأة على القيادة، بقدر ما هو في توسيع مفهوم القيادة نفسه، بحيث لا يرتبط بصورة أو أسلوب واحد. فالمرأة ليست مطالبة بأن تتبنى نموذجاً تقليدياً للقيادة حتى تثبت جدارتها، ولا أن تتخلى عن جوانب من شخصيتها لتُؤخذ بجدية. وما أراه أكثر أهمية هو أن تكون قادرة على أن تقود بطريقتها، مستندة إلى نقاط قوتها وقيمها، وأن تجد في بيئة العمل مساحة تتيح لها أن تكون حازمة ومتعاطفة، طموحة ومتعاونة، وواثقة ومنفتحة على التعلم في الوقت نفسه.
وفي هذا السياق، تمثل سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، نموذجاً راسخاً للمرأة الإماراتية التي تجمع بين التمسك بالقيم والهوية وبين الطموح والرؤية الفاعلة في التنمية.
وما يميز تجربة المرأة الإماراتية اليوم أنها أصبحت قادرة على التقدم بطريقتها والمساهمة في مختلف المجالات، مستندة إلى بيئة داعمة وفرتها القيادة الرشيدة.
- تساهمين خلال مسيرتك بشكل كبير في مجالات الاستدامة والاقتصاد الدائري والحد من هدر الغذاء. هلا أخبرتنا أكثر عن ذلك وعن رأيك بالتقدم الحاصل على مستوى الالتزام بقيم الاستدامة في الإمارات؟
بالنسبة لي، الاستدامة ليست مجال عمل منفصل بقدر ما هي طريقة ننظر بها إلى قراراتنا وعلاقتنا بالموارد من حولنا. وهي تبدأ بسؤال بسيط: كيف نلبي احتياجاتنا اليوم، من دون أن نفقد قيمة الموارد أو نقلل من الفرص المتاحة للأجيال القادمة؟
ومن هنا يأتي اهتمامي بالاقتصاد الدائري والحد من فقد وهدر الغذاء. فالطعام الذي يهدر لا يمثل غذاءً فقط؛ بل مياهاً وطاقة وجهداً وموارد طبيعية واقتصادية استُخدمت لإنتاجه ونقله وتخزينه. ولذلك، فإن الحفاظ على قيمة الغذاء، والاستفادة من الفائض، وإيجاد استخدامات ذات قيمة لما لا يمكن استهلاكه، كلها أجزاء من منظومة أوسع لإدارة الموارد بكفاءة ومسؤولية.
وهذا التوجه ينسجم مع الهدف 12.3 من أهداف التنمية المستدامة. وحتى لا يبقى حديثنا عاماً أو نظرياً، دعيني أتحدث بلغة الأرقام. ما يدعو إلى التفاؤل هو أننا نرى هذا الالتزام يتحول إلى عمل ملموس؛ ففي رمضان 2026، دعمت المبادرة الوطنية للحد من فقد وهدر الغذاء “نِعمة” استعادة أكثر من 300 ألف طن من فائض الغذاء ضمن أكبر عملية وطنية من نوعها حتى الآن، بزيادة بلغت 50% مقارنة بعام 2025.
كما أن لدينا أساسا ثقافياً قويا يمكن البناء عليه. فتقدير النعمة، وعدم الإسراف، وحسن استخدام الموارد، قيم راسخة في المجتمع الإماراتي. والتحدي اليوم هو أن نعيد إحياء هذه القيم بما يواكب أسلوب حياتنا المعاصر، حتى تصبح الاستدامة ممارسة يومية طبيعية.
- تحظى المبادرة الوطنية «نعمة» بدعم رفيع المستوى من قيادة الإمارات. كيف تحوّلون هذا الدعم إلى تغيير فعلي في سلوك الأفراد والمؤسسات؟
الدعم الذي تحظى به “نِعمة” من قيادتنا الرشيدة هو مصدر ثقة ومسؤولية في الوقت نفسه، وقد أتاح للمبادرة أن تجمع مختلف الأطراف حول قضية فقد وهدر الغذاء باعتبارها مسؤولية وطنية مشتركة، لا مسؤولية جهة أو قطاع بعينه.
لكن تغيير السلوك لا يحدث بالتوجيه وحده؛ بل يبدأ بفهم أسباب الهدر وأماكن حدوثه، ثم تصميم حلول تجعل الخيار المسؤول أسهل وأكثر قابلية للتطبيق. ولهذا تعتمد “نِعمة” على البيانات والقياس والعلوم السلوكية، وتحول ما نتعلمه إلى تدخلات عملية يمكن قياس أثرها وتطويرها باستمرار لتقليل الهدر. وهذا النهج جزء أساسي من عمل المبادرة في دفع التغيير السلوكي والمجتمعي.
وتشكل دراسة خط الأساس الأولى لقياس فقد وهدر الغذاء في دولة الإمارات خطوة محورية في هذا المسار، لأنها توفر فهماً أدق لما يحدث عبر سلسلة القيمة ضمن قطاع الغذاء، من المزارع والأعمال وصولاً إلى الأسر، وتساعدنا على الانتقال من الافتراضات إلى قرارات وتدخلات مبنية على الأدلة والبيانات الفعلية.
وقد أثبتت التجارب العملية أن تغيير السلوك يمكن أن يحقق نتائج ملموسة؛ إذ تراوحت نسبة الحد من هدر الغذاء في التجارب السلوكية التي نفذتها “نِعمة” في قطاع الضيافة بين 44 في المائة و62 المائة.
وفي النهاية، لا يترسخ التغيير إلا عندما يصبح جزءاً من الحياة اليومية. وهنا نستند أيضاً إلى قيم أصيلة في مجتمعنا، مثل تقدير النعمة وعدم الإسراف، ونعمل على ترجمتها إلى ممارسات معاصرة تدعمها المعرفة والشراكة والابتكار.
6. ما أهمية التعرّف على قيم الاستدامة والحد من هدر الغذاء في سن مبكرة؟ وكيف يمكن للمرأة أن تزرع هذا الشغف في أطفالها لكي يساهموا في مستقبل مستدام منذ طفولتهم؟
أعتقد أن أجمل ما في قيم الاستدامة أنها تبدأ منذ سنوات التكوين الأولى. فالطفل يتعلم تقدير الموارد من تفاصيل بسيطة في حياته اليومية؛ عندما يأخذ من الطعام قدر حاجته، ويحافظ على ما لديه، ويدرك أن الفائض لا يعني أنه بلا قيمة، بل يمكن مشاركته مع المستحقين.
والأسرة هي المساحة الأولى التي تتشكل فيها هذه العادات، وللمرأة الإماراتية دور مؤثر من خلال الممارسة قبل التوجيه. فإشراك الأطفال في التخطيط للوجبات والتسوق، وحفظ الطعام والاستفادة من الفائض، يجعل الاستدامة مفهوماً قريباً وطبيعياً بالنسبة إليهم.
ومن خلال “نِعمة”، نحرص على ربط هذه الممارسات بالقيم الأصيلة في مجتمعنا. وهذا ما عكسته فعالية “الفناء” المجتمعية، التي جاءت لإعادة التذكير بعادات أهل الإمارات المتوارثة، وأهمية تقدير النعمة وعدم الإسراف وحسن استخدام الموارد، وتقديم هذه القيم في سياق معاصر وقريب من المجتمع.
كما نولي الشباب مساحة حقيقية للمشاركة. فبمناسبة اليوم الدولي للتوعية بالفاقد والمهدر من الأغذية نظمنا حلقة نقاشية للشباب في أبوظبي. وناقش المشاركون فيها كيف يمكن للممارسات الإماراتية التقليدية، مثل حفظ التمور، ومشاركة الوجبات، وإعادة استخدام المكونات، أن تلهم حلولاً معاصرة قابلة للتطبيق، كما قدموا مقترحات عملية من بينها تحفيز التبرع بالغذاء وقياس نسب الهدر في المطاعم.
فالهدف في النهاية هو أن نربط الحكمة المتوارثة بالبيانات والابتكار، وأن نمنح الأجيال الجديدة مساحة للمشاركة في صناعة الحلول، حتى يصبح الحفاظ على الموارد جزءاً طبيعياً من مسؤوليتهم تجاه الأسرة والمجتمع والوطن.
7. إذا استطعتِ توجيه رسالة إلى فتاة إماراتية في بداية مسيرتها المهنية اليوم بناءً على تجربتك الشخصية، ماذا ستقولين لها؟
سأقول لها: لا تستعجلي الوصول، ولا تقيسي نجاحك فقط بالمسمى الوظيفي أو المنصب الذي تشغلينه. امنحي نفسك الوقت لتتعلمي، وتكتشفي ما تؤمنين به فعلاً، وما الأثر الذي تريدين أن تتركيه. فالمسيرة المهنية لا تسير دائماً في خط مستقيم، وأحياناً تكون التجارب التي لم نخطط لها هي التي تعلمنا أكبر الدروس، وتفتح أمامنا آفاقاً لم نكن نتوقعها.
حافظي على شغفك بالتعلم، واطرحي الأسئلة، واستمعي إلى من سبقك في الخبرة، لكن احتفظي بصوتك الخاص و روح المبادرة و الانجاز. لا تخشي قول “لا أعرف” عندما لا تعرفين. وابحثي دائماً عن القدوة، وعن الأشخاص الداعمين الذين يؤمنون بقدراتك ، وفي المقابل كوني أنت أيضاً قدوة لأخريات في بداية الطريق.
وأقول لكل فتاة إماراتية اليوم إنها محظوظة بما أتاحته لها دولة الإمارات من فرص، في ظل رؤية ودعم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وقيادة آمنت بقدرات المرأة، واستثمرت فيها، وفتحت أمامها آفاقاً واسعة للمشاركة والإنجاز.
ما هي الرسالة التي توجّهينها للمرأة الإماراتية خلال هذا الشهر؟
شهر المرأة الإماراتية بالنسبة لي هو فرصة للنظر إلى حجم التحول الذي وصلت إليه المرأة في الدولة. واليوم لدينا أرقام تتحدث عن نفسها؛ فالمرأة تشغل 50% من مقاعد المجلس الوطني الاتحادي، كما تتصدر دولة الإمارات دول مجلس التعاون في تمثيل المرأة في مجالس إدارات الشركات المدرجة بنسبة 15% في عام 2026. وهذه المؤشرات تعكس انتقال المرأة الإماراتية من مرحلة المشاركة إلى التأثير في مواقع صنع القرار والقيادة.
وهذه الإنجازات لم يأتِ من فراغ، بل هو امتداد لنهج بدأ منذ تأسيس الدولة، وترسخ بفضل دعم القيادة، والدور الاستثنائي لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، في دعم تعليم المرأة وتمكينها وفتح المجال أمامها للمشاركة في مختلف ميادين التنمية.
وما يعنيني في شعار شهر المرأة الإماراتية لهذا العام “بنظهر الأقوى والأفضل” هو أن نبني على ما تم إنجازه، فلقد أصبح لدينا الخبرة و قدره أكبر من الجهوزية والمرونة العالية بعد المرور بالعديد من التحديات، لذلك اليوم نحن أقوى وأفضل ومستمرين في نجاحاتنا.








