جائزة Her Art للعام 2026: 12 فنانة يجب متابعتهنّ

جائزة Her Art للعام 2026: 12 فنانة يجب متابعتهنّ
19 مايو 2026 إعداد: ماري كلير العربية


الإعداد: Marion Vignal

سواء كنّ وجوهاً صاعدة أو أسماءً معروفة على الساحة الدولية، تعرّفي إلى المتأهّلات للتصفيات النهائية في النسخة الثانية من جائزة Her Art التي تدعمها دار المجوهرات العريقة Boucheron، وبمبادرة من مجلة Marie Claire ومعرض Art Paris، بهدف تعزيز حضور المرأة في الفنّ المعاصر. في ما يلي نبذة عنهنّ.

اثنتا عشرة فنّانة يمثّلنَ ثقافات وأجيالاً وممارسات فنّية مختلفة، وقع الاختيار عليهنّ للمشاركة في النسخة الثانية من جائزة Her Art التي تنظّمها مجلّة Marie Claire ومعرض Art Paris، بالشراكة مع دار Boucheron، تزامناً مع المعرض الباريسي. وتحت القبّة الزجاجية لـ Grand Palais، عُرضت أعمالهنّ من قبل صالات العرض التي تمثلّهنّ، والتي حضرت لمساندة أعمالهنّ الفنّية ومسيراتهنّ. وفي إطار السعي لدعم الفنّانات في الفنّ المعاصر، قامت لجنة تحكيم جائزة Her Art، المؤلّفة من شخصيات بارزة في مجالَي الثقافة والإبداع برئاسة الممثلة والرسامة Louise Bourgoin، باختيار الفائزة للعام 2026.

تنحدر هؤلاء الفنّانات الاثنتا عشرة المتأهّلات للتصفيات النهائية – ومن بينهن ثلاث فرنسيات – من أستراليا، ألمانيا، بوليفيا، نيجيريا، إيران، تشيلي، الهند، وجنوب أفريقيا. وسواء كنّ وجوهاً صاعدة أو أسماءً معروفة على الساحة الدولية، فإن كلّ واحدة منهنّ تحمل نظرة للعالم يغذّيها دافع قوي نحو الإصلاح. هذا المفهوم، الذي يمثّل موضوع المسار الفنّي الذي أشرفت عليه Alexia Fabre ضمن المعرض، يعود كخيط مشترك يربط أعمال هذه النسخة الجديدة.

إصلاح الكائنات الحيّة التي تعاني، الاحتفاء بجمال الطبيعة الرقيق، تضميد جراح التاريخ، مداواة الأجساد المنهكة، شفاء الأرواح، الاتصال بالبعد الروحي، وإبراز الأصوات المنسيّة… تلك هي الرهانات التي رفعتها المتأهّلات لجائزة Her Art؛ شخصيات ملتزمة بتغيير القواعد السائدة ووجهات النظر من خلال تفرّد رسوماتهنّ، لوحاتهنّ، منحوتاتهنّ، فيديوهاتهنّ، أو تركيباتهنّ الفنّية. وسواء اتّسمت أعمالهنّ وسردهنّ بالبساطة، أو بأسلوب الباروك، أو الطابع المسرحي، أو الفن المفاهيمي، أو الرقّة؛ فإنّ كلّ واحدة منها تلامس فينا آمال الانسجام والشفاء.

Christiane Löhr

مسيرتها

درست Christiane Löhr علم المصريات قبل أن تبدأ ممارستها الفنّية في Düsseldorf، حيث كان أستاذها الفنّان Jannis Kounellis، أحد رواد حركة Arte Povera. انطلقت مسيرتها المهنية في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، وسرعان ما توالت معارضها على الساحة الدولية.

ممارستها الفنّية

تشكّل المنحوتات، والتركيبات الفنّية، والرسومات المنفّذة باستخدام عناصر طبيعية أو المستوحاة من العالم النباتي، جوهر عملها. تتراوح أعمالها بين المجسّمات المصغّرة الدقيقة بحجم تراكم بذور اللبلاب، والأعمال الأكثر ضخامة التي تشغل مساحات كبيرة. وفي كلّ عمل، تبرز رقّة سداة الزهرة أو مدقتها، أو حتى خيط من شعر الخيل.

بصمتها الخاصّة

باعتبارها وريثة للمدرسة التجريدية وفنّ Land Art ، تعبّر أعمالها ذات الرقّة المتناهية عن الخفّة، والزوال، والنعومة. ويبرز ذلك كلّه في هياكل معمارية غالباً ما تكون شبكية ومضيئة، تتيح رؤية العالم النباتي في أبهى صور جماله الرقيق.

وُلدت في ألمانيا عام 1965، وتعيش بين كولونيا وتوسكانا في إيطاليا. تمثّلها صالة عرض Argo Fine Arts في باريس.

Sandra Vásquez de la Horra

مسيرتها

تلقّت Sandra Vásquez de la Horra تعليمها في مدارس الفنون في Valparaiso ثم Santiago في تشيلي، قبل أن تواصل مشوارها في أكاديمية الفنون Kunstakademie في مدينة Düsseldorf الألمانية، حيث لجأ والداها عام 1995. تستلهم أعمالها من مخيلتها الأميركية الجنوبية، التي تتشكّل بدورها من مزيج ثقافي متنوّع، كما تراها من منظور أوروبي.

ممارستها الفنّية

تتميّز أعمالها بالوفرة والطابع الفكاهي، حيث تجسّد من خلالها عالماً فريداً وخيالياً. تغطّي رسوماتها بطبقة من شمع النحل، ممّا ينشئ غلافاً واقياً يمنح الورق لوناً مائلاً للاصفرار، ويحوّله إلى قشرة رقيقة وناعمة، تمنح العمل شكلاً خالداً.

بصمتها الخاصّة

يتشكّل عالمها من مزيج من السحر والمعتقدات، الخيال والفكاهة، والمخاوف وطقوس العبور؛ عالم يتغذّى على مخاوفها الشخصية وصدماتها وتجاربها الخاصة. تبرز في رسوماتها رموز وشخصيات روحية، وكائنات خيالية، تجسّد دورات الحياة وبعدها الروحي.

وُلدت في تشيلي عام 1967، وتعيش وتعمل حالياً في برلين، ألمانيا. تمثّلها صالة عرض Bendana Pinel Art Contemporain في باريس.

Elsa Sahal

مسيرتها

تخرّجت عام 2000 من مدرسة الفنون الجميلة في باريس، حيث كانت تلميذة الفنّان Erik Dietman. اختارتElsa Sahal  منذ البداية السيراميك والنحت وسيطاً تعبيرياً أساسياً لها. ومنذ بداياتها، تتحدى أعمالها القواعد التقليدية لتصوير الجسد الأنثوي والذكوري، متلاعبةً بالخلط بين الأشكال النباتية والعضوية.

ممارستها الفنّية

تدفع Elsa Sahal بمادة السيراميك إلى أقصى حدودها، مفضّلةً الحرية على المثالية التقنية؛ فبين يديها، يتحوّل الطين إلى جسد. تزدان قطعها الفنّية بتفاصيل جسدية صريحة، في محاولة لإعادة توجيه النظرة نحو الجانب الأنثوي.

بصمتها الخاصّة

عبر تفكيك الصور النمطية المرتبطة بالنوع الاجتماعي، تأتي أعمالها التي تتّسم بلمسة من التحدي لتحتفي بالمرأة الحرّة، بأسلوب يمزج بين الفكاهة والجرأة.

وُلدت في ضواحي باريس عام 1975، وتعيش وتعمل حالياً في العاصمة الفرنسية.


Kenia Almaraz Murillo

مسيرتها

انتقلت من بوليفيا إلى فرنسا وهي في الحادية عشرة من عمرها، وتخرّجت من مدرسة الفنون الجميلة في باريس عام 2020. يعود الفضل في إتقانها فنّ النسج الحديث إلى الرائدة Simone Prouvé. وهي حالياً في إقامة فنّية في مركز Poush في ضواحي باريس.

ممارستها الفنّية

اشتهرت Kenia Almaraz Murillo من خلال منسوجاتها المضيئة التي تعكس رؤيتها لنشأة الكون. تمزج تركيباتها الفنّية بين صوف الألباكا والقطن والصوف، وخيوط الذهب المعاد تدويرها، مع إضاءات LED والأسلاك الكهربائية، وحتى مصابيح الشاحنات والهياكل الفولاذية.

بصمتها الخاصّة

تحمل أعمال Kenia Almaraz Murillo تأثيرات الفلكلور، والأساطير، والحكايات القادمة من أميركا الجنوبية، والمستمدّة من تاريخ عائلتها.

وُلدت في Santa Cruz de la Sierra في بوليفيا عام 1994، وتعيش وتعمل حالياً في باريس. تمثّلها صالة عرض Waddington Custot (باريس ولندن ودبي)، وتتنوّع ممارساتها بين النسج والرسم والجداريات.

Mary Sibande


مسيرتها

وُلدت Mary Sibande في Barberton خلال حقبة نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، وكانت جميع نساء عائلتها يعملنَ في الخدمة المنزلية. درست الفنون التشكيلية في جامعة جوهانسبرغ؛ وبينما كانت تحلم بأن تصبح منسّقة أزياء، أصبحت واحدة من أهمّ الفنّانات في بلادها، حيث مثّلت جنوب أفريقيا في بينالي البندقية عام 2011.

ممارستها الفنّية

باعتبارها رمزاً بارزاً لفنون ما بعد الاستعمار، طوّرت Mary Sibande عالماً غنياً بالأشكال والألوان، يمزج بين القماش والنحت، وتسكنه شخصيات فنّية، أبرزها Sophie؛ التي تمثّل شخصية بحجم بشري تجسّد الصورة النمطية للعاملة المنزلية السمراء، والتي ظهرت في أعمالها عام 2009. ومن خلال هذه الشخصية، يتحوّل الجسد بكلّ قوّته إلى وسيلة لنقل نظرتها النقدية حول قضايا النوع الاجتماعي، والعرق، وتحرّر المرأة.

بصمتها الخاصّة

تفرض منحوتاتها المسرحية – التي تتّخذ هيئة شخصيات بحجم طبيعي ومظهر يثير الرهبة أحياناً- حضورها الطاغي، سواء من خلال أبعادها وألوانها وتعبيراتها، أو من خلال رسالتها: تفكيك الصور النمطية الجندرية والعرقية، وإبراز الأمل والحب والإصلاح.

وُلدت في جنوب أفريقيا عام 1982، وتعيش وتعمل حالياً في جوهانسبرغ. تمثّلها صالة عرض Everard Read.

Alice Bidault


مسيرتها

نشأت Alice Bidault في Bourgogne وتخرّجت من مدرسة الفنون الجميلة في Dijon. اختارت الاستقرار في منطقة Morvan لتعيش على إيقاع دورات الطبيعة، حيث تزاول مسيرتها الفنّية بالتوازي مع أنشطتها في الزراعة المستدامة، وتربية النحل، وزراعة الكروم. وتتشبّع أعمالها بعلاقتها بالكائنات الحية، وبالفصول والمواسم الزراعية.

ممارستها الفنّية

تسعى Alice Bidault من خلال بحثها الفنّي إلى تعريف مفهوم علم الآثار المعاصر. وتعتمد مقاربتها على إعادة توظيف المناهج العلمية وتطويعها عبر وسائط فنّية مختلفة. ومن أبرز ابتكاراتها تطوير لغة مستوحاة من الـQuipus؛ وهي تلك الحبال المعقودة الغامضة التي كان يستخدمها شعب الإنكا لإحصاء المحاصيل.

بصمتها الخاصّة

تُعدّ العقد رمزاً متكرراً في أعمال Alice Bidault، فهي تعقد الخيوط لتنقل المعنى، وتخلق الروابط، وتجمع بين أزمنة ومساحات مختلفة. تفتح منحوتاتها وتركيباتها الجدارية حواراً يجمع بين الطبيعة والثقافة في نفسٍ واحد، وتسير في أعمالها على خطى حركة Arte Povera.

وُلدت الفنّانة الفرنسية عام 1994، وتمثّلها صالة عرض Pietro Spartà الواقعة في بلدة Chagny في Bourgogne.

Otobong Nkanga


مسيرتها

درست Otobong Nkanga في جامعة Obafemi-Awolowo في Ile-Ife، نيجيريا، ثم واصلت تعليمها في المدرسة الوطنية العليا للفنون الجميلة في باريس، وشاركت في برنامج الإقامة الفنّية في أكاديمية Rijksakademie في أمستردام. منذ التسعينات، هي تهتمّ بالعلاقة بين الجسد والأرض ومفهوم الاستغلال. وقد حظيت مؤخراً بمعرض فردي في متحف الفنّ الحديث في باريس.

ممارستها الفنّية

تتّسم أعمالها بتعدّد التخصصات والأشكال والأحجام، لكنّها تتمحور حول موضوع واحد: الأرض وجراحها. وسواء كانت لوحات، أو تركيبات فنّية، أو منسوجات، أو عروضاً أدائية، أو قصائد شعريّة، فإن جميع أعمالها تثير تساؤلات حول الموارد والاستغلال. ففي عالمها، كل شيء مترابط، حيث تتداخل العوالم من الموارد المعدنية إلى الكائنات النباتية.

بصمتها الخاصّة

تستكشف Otobong Nkanga في منسوجاتها الجدارية الضخمة ذات الألوان الزاهية، كما في رسوماتها الدقيقة، مفهوم تداول المواد والسلع، فضلاً عن العنف البيئي والاجتماعي. وتُعدّ قضايا التعدين، وأزمة المناخ، والعبودية من المواضيع المتكرّرة التي تظهر بشكل ضمنيّ في جميع أعمالها.

وُلدت في نيجيريا عام 1974، وتعيش حالياً في مدينة Anvers، في بلجيكا. تمثّلها صالة عرض In Situ – Fabienne Leclerc (Romainville، فرنسا)

Janet Laurence

مسيرتها

على مدار خمسة وثلاثين عاماً، كرّست Janet Laurence نهجها الفنّي لتسليط الضوء على هشاشة الطبيعة وفق مبدأ شفاء البيئة. تُوصف بأنها فنّانة عصر التأثير البشري ورائدة في القضايا البيئية، حتى قيل إن الكلوروفيل يجري في عروقها. تحظى بمكانة مرموقة في أستراليا واليابان، وتُعدّ أعمالها جزءاً من الكثير من المجموعات الفنّية الخاصّة والعامّة.

ممارستها الفنّية

تتّخذ أعمالها المتنوّعة شكل مختبر حقيقي للتجارب. وكالمتخصصة في الكيمياء، تقوم بتحويل العناصر الطبيعية وإنشاء مناظر طبيعية خيالية من خلال التركيب والشفافية، لتجسّد ببراعة مفهوم عدم الاستمرارية وانسيابية الزمان والمكان.

بصمتها الخاصّة

يتناول فنّها الجانب المادّي بقدر ما يتناول الميتافيزياء. فهي تستكشف اضطرابات الكائنات الحية وقدرتها على الصمود من خلال جمالية مفعمة بالشعر، تحتفي من خلالها بهشاشة الطبيعة.

وُلدت في أستراليا عام 1947، وتمثّلها صالة عرض Cassandra Bird Gallery  ومقرّها في سيدني وباريس.

Juanita McLauchlan

مسيرتها

تلقّت Juanita McLauchlan تدريبها الفنّي في مسقط رأسها في منطقة Wagga Wagga. وقد صاغ إرثها كواحدة من أفراد مجتمع Gamilaraay الأصلي، هويتها بعمق؛ حيث يستمدّ كلّ عمل من أعمالها طاقته من علاقتها بالعائلة والثقافة، وارتباطها بالأجداد، والروابط العابرة للأجيال، وصلتها الوثيقة بالبيئة المحيطة.

ممارستها الفنّية

تعيد الفنّانة إحياء الحركات والمهارات الأصيلة؛ فهي تطرّز، وتجمع، وتعقد الحكايات والأساطير المتوارثة. وسواء كانت معلّقة على الجدران أو متدلّية، فإنّ أعمالها القماشية المنفّذة من منسوجات قديمة كانت ملكاً لعائلتها، تشكّل بنية بدوية تحتفي بثقافتها الأصلية.

بصمتها الخاصّة

تأتي جميع أعمالها بمثابة آثار ترميمية. يسلّط عملها الضوء على أهمية المعرفة والحفاظ على الروابط بين الأجيال، في محاولة لإحياء تلك الجلود، وإيصال صوت أولئك الذين ظلوا صامتين وغير مرئيين لفترة طويلة.

وُلدت في أستراليا عام 1975، وهي فنّانة من شعب Gamilaraay، أحد أوائل الشعوب الأصلية في أستراليا. تعيش في منطقة Wagga Wagga وتمثّلها صالة عرض Cassandra Bird Gallery في باريس وسيدني.

Sara Ouhaddou

مسيرتها

تخرّجت Sara Ouhaddou من مدرسة Olivier de Serres (Ensaama)، وهي ترى الفنّ كأداة للتغيير الاقتصادي والاجتماعي والثقافي قبل كلّ شيء. ينصبّ تركيزها على المهارات والحرف التقليدية، وتبنّي حوارات فنّية مستمرّة مع الحرفيات والحرفيين حول العالم، ولا سيما في المغرب، موطن إرثها العائلي.

ممارستها الفنّية

يُعدّ التطريز، والزجاج، والسيراميك، والرسومات، والمجوهرات، والصور الفوتوغرافية عناصر محورية في نهجها القائم على العلاقة مع المجتمعات الحرفية. تكرّس عملها للحفاظ على المهارات الحرفية، مثل صناعة الخزف في وادي أوريكا، والنسيج في الأطلس الكبير، والتطريز في تطوان.

بصمتها الخاصّة

تبرز بصمتها في دمج الحرف التقليدية ضمن أعمال فنّية معاصرة للغاية، وفي طريقتها الفريدة لتفكيك الحروف العربية وتحويلها إلى رموز تجريدية، لتبتكر منها لغة بصرية قائمة بذاتها.

وُلدت في Draguignan، فرنسا عام 1986، وهي فنّانة من أصل مغربي تعيش وتعمل بين باريس ومراكش. تمثّلها صالة عرض Polaris في باريس.

Shilpa Gupta

مسيرتها

درست Shilpa Gupta فنّ النحت في مومباي. ومنذ عام 1996، بدأت بعرض أعمالها بانتظام في الهند، ثم انطلقت نحو العالمية منذ عام 2001. تستكشف في فنّها مفهوم الحدود من منظور الدين، والعنف الاجتماعي، وقضايا الهوية الثقافية.

ممارستها الفنّية

لطالما وضعت الفنّانةُ الجمهورَ في قلب أعمالها، بهدف إشراكه في عملية تفكير وتأمّل حول قضيتها المفضّلة: العنف العرقي والاجتماعي. وتستخدم تركيباتها الفنّية متعدّدة الأشكال عناصر الصوت، والفيديو، والضوء، والكتابة، والتقنيات الحديثة.

بصمتها الخاصّة

سواء استخدمت ألعاب الفيديو، أو ظلال الشخصيات، أو قوة الأصوات، فإن الجمهور لا يمكنه أن يقف محايداً أمام رسالتها التي تلامس الذاكرة الفردية والجماعية على حدّ سواء.

وُلدت في الهند عام 1976، وتعيش وتعمل حالياً في مومباي. تمثّلها صالة عرض Galleria Continua (باريس، سان جيمينيانو).

Nazanin Pouyandeh

مسيرتها

نشأت في طهران كابنة لمثقّفين معارضين، وانتقلت إلى فرنسا بمفردها وهي في الثامنة عشرة من عمرها. تخرّجت من مدرسة الفنون الجميلة، وبدأت مسيرتها المهنية عام 2008 من خلال إحياء الرسم التاريخي بلمسة سياسية.

ممارستها الفنّية

تقدّم Nazanin Pouyandeh لوحات ذات واقعية مدهشة تحتلّ فيها النساء مكانة محورية. تتشابك في أعمالها السرديات الواقعية والأسطورية، ممّا يخلق رواية غامضة ومربكة عمداً. تصف أعمالها بأنها مزيج من الصور المأخوذة من مناطق وعصور مختلفة.

بصمتها الخاصّة

اشتهرت الفنّانة ببراعتها التقنية الفائقة، وهي تدافع عن حرية الخيال باعتبارها فعلاً سياسياً. في لوحاتها، يتقاطع الواقع مع الخيال لبناء قصص يبرز فيها الخوف، والعنف، وغريزة البقاء. تصمّم لوحاتها كتركيبات أو ملصقات بصرية وفلسفية تطرح تساؤلات حول تمثيل المرأةوالعنف.

وُلدت في طهران، إيران عام 1981، وتعيش وتعمل حالياً في ضواحي باريس. تمثّلها صالة عرض Templon.

فيما شاركت Hélène Poulit-Duquesne، الرئيسة التنفيذية لدار Boucheron، كعضو في لجنة تحكيم جائزة Her Art، تتحدّث في ما يلي عن الروابط القوية التي تجمع بين دار المجوهرات الفاخرة والفنّ المعاصر، وعن أهمية دعم الفنّانات لمساعدتهنّ في نشر أعمالهنّ.

الحوار: Marion Vignal

التصوير: Alexandre Tabaste

إلى أي مدى تتماشى جائزة  Her Art مع قيم دار Boucheron التي تترأسينها؟

نحن نتبنّى رؤية فنّية للغاية في صياغة المجوهرات الفاخرة ومجموعاتنا. Claire Choisne، مديرة الإبداع لدينا، هي فنّانة حقيقية؛ تضفي على عالم المجوهرات طرحاً مبتكراً ومختلفاً تماماً. عملاؤنا قريبون جداً من جمهور الفنّ المعاصر، فهم يتفهّمون الرسائل المجتمعية التي تقدّمها Claire، ويقصدون Boucheron تقديراً لرؤيتها الإبداعية للعالم.

هل تشعرين أن جائزة كهذه يمكن أن تساهم في تغيير القواعد والمساعدة في تحقيق التوازن، خاصّة فيما يتعلّق بالفجوة الاقتصادية المستمرّة بين الفنّانات والفنّانين؟

هذا موضوع غاية في الأهمية، ونحن سعداء بدعم هذه الجائزة للعام الثاني على التوالي. فكما هو الحال في الكثير من المهن الأخرى، لا تزال هناك فروق اقتصادية بين الجنسين في المجال الفنّي. ولهذا السبب، حرصنا على تخصيص منحة قدرها 30,000 يورو لهذه الجائزة، لتمكين الفائزة من الحصول على الدعم اللازم في مسيرتها دون قلق مالي لفترة من الوقت على الأقل، مما يتيح لها فرصة تطوير فنّها والتزاماتها الإبداعية.

لماذا من المهم لدار Boucheron أن تبقى قريبة من مشهد الفنّ المعاصر؟

نحن نعتزّ بهذا الارتباط بالفنّ على كافة مستويات الدار، بدءاً من ابتكار التصاميم وصولاً إلى متاجرنا، حيث نعرض فيها أعمالاً تم تكليف فنّانين عالميين شباب بإنجازها. لقد افتتحنا مؤخراً متجراً رئيساً في شنغهاي، يضمّ قبّة مزيّنة برسومات تتمحور حول المملكة النباتية بتوقيع الفنّانة Claire Nicolet، التي فازت بجائزة Yishu 8 والتي ندعمها أيضاً. يقع الفنّ في قلب رسالتنا، لذا، فإن هذا الرابط مع الفنّ المعاصر هو رابط بديهي، ومباشر، وقبل كل شيء، مشروع.

برأيك، ما الذي يغيره الاهتمام الحالي الموجّه نحو الفنّانات؟

لقد شعرت بالصدمة عندما اكتشفت أنّ  6%فقط من الأعمال المعروضة في متاحفنا في فرنسا تحمل توقيع نساء. أعتقد أن الفنّان يعبّر عن حال العالم ومجتمعنا، وحقيقة أن النساء تم استبعادهنّ من هذا الحوار هو أمر يكاد يكون خطيراً. نحن بحاجة اليوم، أكثر من أي وقت مضى، إلى الإصغاء إلى النساء والتعرّف على رؤيتهنّ للعالم.

ما هي أمنيتك للنساء في العام 2026؟

في حياتي، نادراً ما ندمتُ على أنّني تجرّأت على التحدث بصوت عالٍ. يتطلّب الأمر شجاعة، لكنّها فرصة ثمينة أن نكون قادرات على القيام بذلك. لذا، أتمنى لجميع النساء أن يحظينَ بالفرصة للتعبير وإيصال أصواتهنّ؛ فيجب أن نجرؤ على المخاطرة إذا أردنا للأمور أن تتغيّر.

آخر الأخبار

قد يعجبك أيضاً