مع العام الجديد، حيث تتقاطع النهايات مع البدايات، نتأمّل في ما مضى و في ما هو آتٍ, لا بحثاً عن إجابات مثالية، بل لخلق مساحة صادقة للتفكير، وإعادة النظر، ووضع الخطط للسنة الجديدة. في هذا التقرير، طلبنا من المدرّبة السعودية رُزانا البنوي أن تشاركنا تطلّعاتها مع بداية هذه السنة والدروس التي استخلصتها من العام الماضي: من نصائح كانت تتمنّى سماعها في مطلعه، إلى وعودٍ عقدتها مع نفسها اليوم، ومن أمورٍ تتركها خلفها إلى عاداتٍ قرّرت احتضانها! ترسم هذه الأسئلة خريطة داخلية لبدايات جديدة، أكثر وعيًا ولطفًا، علّها تلهملك أيضاً للتأمّل في المستقبل القريب. تابعينا في ما يلي، حيث تشاركنا رُزانا البنوي رسائل موجّهة لك من القلب لبدء صفحة جديدة مع سنة 2026.
Rozana Albanawi: “كوني على سلام مع قصتك ورحلتك .”

ترى رُزانا البنوي العَالَمْ بعين فضوليّة ومنفتحة، بفضل تبنّيها عقليّة التدريب التي تمارسها وتعيشها. وللمدرّبة السعودية الخبيرة في العلاقات الإنسانيّة خبرة ممتدة في النموّ الشخصي، وعلم النفس التربوي، والقيادة، والتوجيه. و في ما يلي، تشاركنا بعضاً من نصائحها للعام الجديد، المستمدة من تأمّلاتها وتجاربها الشخصية.
التصوير: Marilyn Clark
عندما تسترجع رُزانا البنوي بداية السنة الماضية، تتمنّى لو أنّه هُمِس في أذنها: “هذه آخر سنة في حياة جدّتك. كوني حاضرة معها أكثر. اقضي معها اللحظات بحضور القلب قبل الوقت. وليَكُن إيمانك ثابتا، ولا تخافي. الله معك في كلّ خطوة. “
وفيما تخطو نحو السنة الجديدة، تطمح رُزانا البنوي إلى التركيز على فكرة التصالح مع المتناقضات. وتقول: “المادّة، والجمال، والتجارب الحسية يمكن أن تَصِلَنا بالجوانب الإيمانية والمعنوية” … ثمّ تضيف: “أشياء جدتي زكية البسيطة لها قيمة كبيرة، لأنها تذكّرني بجمال روحها وعطائها وحبّها للطبطبة، فأتذكّرها وأدعي لها. وتذكّرني أيضاً انّ ما يبقى هو السمعة الطيبة والأثر الجميل والعمل الصالح، وأنّ الأهمّ هو المعاملة والأخلاق.. فموقف واحد مع شخص واحد قد يجعله يدعوا لك طوال عمره”!
كلّ نهاية هي بداية جديدة
تؤكّد الخبيرة في العلاقات الإنسانيّة أنّ العام الجديد يذكّرنا أنّ كلّ نهاية تحمل في طياتها بداية. وأنّ كلّ بداية هي أيضاً ختام لمرحلة ما، وهذه سُنّة الحياة. وتقول: “أعِدُ نفسي هذا العام بأن أكون أكثر تصالحاً مع التغيير، مع البدايات والنهايات، فالتغيير جزء أصيل من الحياة”. وقد كان العام الماضي بالنسبة لها مليئة بالبدايات والنهايات على الصعيد العائلي والمهني والشخصي، وترى في ذلك خيراً كبيراً.
أمّا مشاعرها في أوّل صباح من هذا الشهر، فهو الشكر على الكثير من النعم – أصغرها قبل أكبرها. وتوضح: “نعمة القهوة الصباحية المحضّرة في البيت، ونعمة الروتين اليومي الذي يذكّرني بالأمان في وطني الحبيب (المملكة العربية السعودية)، الله يديم هذا الوطن ويحفظه لنا، نعمة الوقت مع الأهل، ونعمة العطاء، والعمل، ونعمة الصحة والعافية.”
وقد بدأت عامها بعادات العافية الشمولية، وتشمل اتّباع روتين يومي، واذكار الصباح والمساء، والقراءة، ولقاء الأهل والأصدقاء، والحركة والرياضة، والوقت في الطبيعة والسفر وحبّ الاستكشاف. وتشارك ثلاث عادات أساسية توصي بها: ” أذكار الصباح والمساء، ودعاء الاستخارة قبل اتخاذ قرار في أي أمر، والنوم ٩ ساعات.”
وفي مطلع 2026، توجّه رسالة للنساء حول العالم، وتختتم بالقول: “اطلبي الدعم والمساندة. كوني في سلام مع قصتك ورحلتك. حاولي رؤية الخير في المواقف. هناك دائماً حكمة، حتى لو لا نعرفها، نؤمن أنّ الله حكيم، ونلجأ إليه لطلب العون على التقبّل والمُضي قُدُماً.”
إقرئي أيضاً: كيف نبدأ 2026 بوعي مع جناب السيّدة بسمة آل سعيد







