برنامج “صيف 2026”: مساحة جديدة للتفاعل مع الفن المعاصر والحرف التقليدية

برنامج “صيف 2026”: مساحة جديدة للتفاعل مع الفن المعاصر والحرف التقليدية
28 أغسطس 2026 إعداد: داني أبو حيدر

يجتمع المبدعون والزوار في برنامج “صيف 2026 ، الذي يجمع بين الفن المعاصر والحرف التقليدية ما دفعنا الى اجراء هذا اللقاء مع نورة المعشوق، مديرة ساموكا جاكس” والتي ستعرفنا أكثر على هذا البرنامج.


بدايةً، عرّفينا أكثر على برنامج “صيف 2026″؟
طوّر “ساموكا جاكس” برنامج “صيف 2026” بهدف خلق مساحات جديدة للتفاعل مع الفن المعاصر، خصوصاً بين اليافعين بحيث يمتد البرنامج حتى 29 أغسطس، ويضم ورش عمل في الخزف، والأزياء، والتصوير الفوتوغرافي، والكتابة الإبداعية وغيرها.
ومن خلال شراكتنا مع فنون التراث ونوليوم وكولور ثيوري، وبمشاركة ممارسين من تخصصات مختلفة، نسعى إلى توسيع تجربة الزوار لتتجاوز مشاهدة المعارض، وتفتح مساحة للمشاركة والتجريب والتبادل الإبداعي.

يضم البرنامج ورشاً متنوعة، من البورتريه الجماعي والخزف إلى صناعة الورق والنسج. ما الذي يسعى البرنامج إلى تحقيقه مع اليافعين من خلال هذه التجارب؟
نرى في “ساموكا جاكس” أنّ الفن المعاصر مساحة للتجريب والتبادل الإبداعي والثقافي، تتسع لممارسات فنية متعددة، ويحوّل “صيف 2026” هذا التصور إلى تجربة حية. فالبرنامج يدعو اليافعين إلى تجاوز مشاهدة الفن، والمشاركة الفعلية في الممارسة الفنية، واكتشاف هويتهم الإبداعية الخاصة.
إضافةً الى ذلك، نؤمن بأن الممارسة الفنية وطرح الأسئلة يفتحان طرقاً مختلفة لفهم الفن المعاصر. كما نريد أن نؤكد لجمهورنا الشاب أن الإبداع لا يرتبط بشكل أو وسيط واحد، بل يمكن أن يتخذ أشكالاً ووسائط متعددة، وأنّ أفكارهم وتجاربهم الشخصية يمكن أن تكون نقطة انطلاق لممارسة فنية خاصة بهم.

في ظل تسارع التكنولوجيا والابتكار، ما الذي يمكن أن تضيفه إعادة التواصل مع التراث والحرف التقليدية إلى طرق تعلّمنا وإبداعنا اليوم؟
في عالمنا اليوم، حيث تتغير الأدوات وطرق الإبداع بسرعة، أعتقد أن العودة إلى الحرف والممارسات التقليدية تمنحنا فرصة لفهم المعارف والخبرات المتراكمة فيها، ثم التفكير في كيفية إعادة تقديمها بطرق جديدة. وهذا يفتح مساحة للتعلّم والفضول والتجريب، ويجعل علاقتنا بالتراث أكثر حيوية وارتباطاً بالحاضر.
وهذا ما نلمسه في تعاوننا مع “فنون التراث”، التي لا تقتصر رؤيتها على صون الحرف التقليدية، بل تمتد إلى إعادة تفسيرها وتقديمها من منظور معاصر. ومن خلال هذا التعاون، نربط الممارسات الحرفية بأدوات وأفكار جديدة، بما يُبقي التراث مصدراً حياً ومتجدداً للممارسة المعاصرة.

يولي البرنامج اهتماماً خاصاً بالأطفال واليافعين والمبدعين الناشئين. ما أهمية إتاحة فرص التجريب العملي والتعلّم المباشر أمام هذه الفئات؟
بالنسبة لنا، التفاعل المباشر يغيّر علاقة الجمهور بالفن. وعندما تتاح لهم فرصة الإنتاج والمحاولة والتجريب بأنفسهم، ينتقلون من مشاهدة الفن إلى المشاركة الفعلية في الممارسة الفنية.
وهذا ما سعينا له بشكلٍ خاص مع الفئات الأصغر سناً؛ لأنه يجعل الفن المعاصر أقرب لهم، ويمنحهم مساحة للفضول وطرح الأسئلة والمحاولة والخطأ، إلى جانب فرصة التعلّم والتفاعل المباشر مع الفنانين والممارسين.

اقرئي ايضًا:بيروت حاضرة في جاليري المرخية في قطر

في ظل التطور المتسارع الذي يشهده القطاع الثقافي والفني في المملكة العربية السعودية، كيف ترين إسهام مبادرات مثل برنامج “صيف 2026” في مستقبل المشهد الإبداعي في المملكة؟
ما نشهده اليوم في المشهد الثقافي في المملكة العربية السعودية استثنائي، ومن دواعي اعتزازنا في ساموكا جاكس أن نكون جزءاً من هذا التحول. وبرامج مثل “صيف 2026” تمثل إحدى نقاط البداية التي يمكن أن يتعرّف من خلالها الجيل الأصغر إلى الثقافة والإبداع بصورة مباشرة، وأن يجد فيها ما يشجعه على مواصلة هذا الاهتمام مستقبلاً. ومن خلال توفير مساحات للتجريب والتعلّم والتعاون، نسهم في بناء مجتمع يرى الثقافة جزءاً من حياته اليومية، وفي تنمية مبدعي المستقبل وجمهوره في المملكة.

بكلمات قليلة، كيف تشجعين قارئات ماري كليرالعربية على زيارة البرنامج وخوض تجاربه المتنوعة من الورش والأنشطة؟
أدعو قارئات ماري كليرالعربية إلى زيارة ساموكا جاكس واكتشاف تجاربه المتنوعة في الفن المعاصر حيث يقدم “صيف 2026” فرصة للمشاركة والتجريب، والتعرّف إلى ساموكا من زاوية مختلفة.

اقرئي ايضًا:“بيروت حبيبي” أحدث اصدارات دار Assouline

    آخر الأخبار

    قد يعجبك أيضاً