سر جديد لخسارة الوزن


إعداد: نوف رياض

في عشرينيات القرن الماضي، اعتُبرت الحمية الكيتونيّة الحلّ الأنسب لمعالجة مرض الصرع. وعلى مرّ السنين، ازداد اهتمام أخصائيّي التغذية في الأساس العلمي لهذه الحمية وقد وجدوا منافعها في حلّ مشكلة صحيّة أخرى ألا وهي السمنة. وهكذا أصبحت الحمية الكيتونيّة واحدة من أهمّ الحميات وأكثرها فعاليّة من أجل خسارة الوزن. الحمية الكيتونيّة هي نظام غذائي يستند إلى الوجبات الغنيّة بكميّات كبيرة من الدهون والبروتينات مقابل كميّات ضئيلة من النشويات.

وجدت مدرّبة خسارة الوزن السويديّة Alexia Bjarkan طريقة جديدة لمساعدة سكّان الإمارات العربية المتحدة لخسارة الوزن من خلال الحمية الكيتونيّة وحمامات الثلج. ووفقاً لـAlexia يمكن للشخص أن يصل إلى الوزن المناسب من خلال تناول الطعام الصحيح ومن دون القيام بأي شيء آخر. إليك ما أخبرتنا به Alexia عن أساليبها لخسارة الوزن.

ما هي الحمية الكيتونيّة وما الذي يميّزها عن الحميات الأخرى التي تعتمد على كميّات ضئيلة من النشويات؟

في النظام الغذائي الكيتوني كميات كبيرة من الدهون مقابل كميّات متوسّطة من البروتينات وضئيلة جداً من النشويات. من خلال قطع النشويات يُضطر الجسم إلى استخدام الدهون بدلاً من الغلوكوز من أجل توليد الطاقة. ويبدأ بالتالي بإنتاج الأجسام الكيتونيّة ويدخل الجسم حينئذٍ في حالة من فرط الكيتون وينتج عن ذلك عادةً خسارة الوزن إلى أن يصل الشخص إلى الوزن المرغوب.

أمّا النسخة التي أعتمدها من الحمية الكيتونيّة وأنصح بها زبائني فهي ما يُسمّى بحمية Bulletproof. الجزء الأساسي من هذه الحمية هو بدء النهار بفنجان من قهوة Bulletproof Coffee وهي مزيج من حبوب البنّ والزبدة غير المملّحة وزيت جوز الهند Brain Octane. هذه القهوة لذيذة وتحفّز الأجسام الكيتونيّة الأمر الذي يسمح لك ببدء النهار بطريقة سليمة من أجل خسارة الوزن. والجزء المهمّ أيضاً في حمية Bulletproof والذي يميّزها عن غيرها من الحميات الخالية من النشويات هو تناول النشويات الصحية مثل الجزر والبطاطا الحلوة مرّة في الأسبوع.

 

إذا ما أراد الشخص اتّباع هذه الحمية، فكم وجبة يجب أن يتناول يومياً؟ وممّا تتألّف هذه الوجبات؟

أنصح بقهوة Bulletproof في الصباح تتبعها وجبتان في غضون ستّ ساعات. هذه القهوة تعطي شعوراً بالشبع والامتلاء وتمنح الجسم الطاقة الكافية حتّى الغداء. يجب أن تتألّف الوجبات من البروتينات غير المملّحة والدهون المفيدة والخضار العضويّة مثل طبق لحم الخروف مع الأفوكادو والبروكولي. فالتخلّي عن النشويات واستبدالها بالدهون والبروتينات المماثلة يقلل من الشهية ويمنح الشعور بالشبع طوال النهار. لذا من الممكن تناول وجبتين في اليوم بدون أي وجبات خفيفة بينها. فإنّ تناول الطعام خلال ستّ ساعات في اليوم يعني أنّ الجسم يبقى بدون طعام طوال 18 ساعة. وهذا ما يدعى بالصيام المتقطّع ويشكّل وسيلة رائعة لخسارة الوزن بدون الشعور بالجوع وبالمحافظة على طاقة طوال الوقت!

 

ما هي فوائد هذه الحمية من جهة وما هي العوارض الثانوية لها من جهة أخرى؟

أظنّ أنّ أكبر فائدة من هذه الحمية هي خسارة الوزن من خلال تغيير نوع الطعام الذي نتناوله وبدون الحاجة إلى ممارسة الرياضة. هناك فكرة شائعة وخاطئة حول ضرورة القيام بتمارين قاسية لخسارة الوزن لكنّ التمارين الزائدة قد تؤدّي إلى زيادة الوزن بسبب زيادة حجم العضلات. أمّا الحمية الكيتونيّة فتساعد على فقدان الوزن من خلال أنواع الطعام التي تمنح الشعور بالشبع وتزوّد الجسم بالطاقة. إنّها طريقة بسيطة وطبيعيّة ومستدامة.

وفي ما يتعلّق بالعوارض الجانبية، فقد تتسبّب الحمية الكيتونيّة أحياناً بمشاكل في النوم وتؤدّي إلى رائحة نفس كريهة أو إلى الإمساك. قد تدوم هذه العوارض لحوالى أسبوعين لتزول تدريجياً إثر تأقلم الجسم مع الحمية وإنتاج الأجسام الكيتونيّة.

 

كيف تساهم حمّامات الثلج المُستخدمة مع هذه الحمية في زيادة مرونة الجسم وبالتالي في مقاومة الوجبات السريعة؟

ليست حمّامات الثلج جزءاً من الحمية الكيتونيّة إنّما هي طريقة اكتشفتها شخصياً إذ تساعد على مقاومة الطعام واتباع الحمية والتغذية الصحية. كنت أعاني من اضطراب نهم الطعام لسنوات كثيرة، وقد أثّر ذلك على صحّتي. فساعدتني الحمية الكيتونيّة للتخلّص من السكر ولمقاومة الطعام.

وبما أنّني من أصول سويديّة، ، تشكّل حمّامات الثلج وفي بلادي تقليداً معروفاً لمنافعه الصحيّة. لذا بدأت أعتمد حمامات الثلج لتحسين صحتي بشكل عام وتفاجأت بالنتيجة التي حصلت عليها، فقد تغيّرتُ فعلاً وأصبحت قادرة على مقاومة الوجبات السريعة. وأظنّ أنّ مواجهة الإنزعاج والخوف من المياه الباردة قد ساهمت في تعزيز مرونة جسمي. وهكذا أصبحت قادرة على استخدام هذه القوّة التي اكتسبتها في علاقتي مع الطعام.

 

هل يمكن للجميع اتباع هذه الحمية أم أنّ هناك شروط معيّنة لاتباع الحمية الكيتونيّة؟

قد لا تكون الحمية الكيتونيّة مناسبة للأشخاص الذين يعانون من بعض المشاكل الصحية لا سيما سكري النمط الأول ومشاكل المرارة والكبد. فإذا كنت تعانين من أي مشاكل صحية، عليك استشارة الطبيب قبل البدء بهذه الحمية.


تعليقات