لماذا نشعر بالتعب قبل وأثناء الدورة الشهرية؟

لماذا نشعر بالتعب قبل وأثناء الدورة الشهرية؟
15 يوليو 2026 إعداد: منال أيوب

تلاحظ كثير من النساء انخفاضًا في مستويات الطاقة خلال الأيام التي تسبق الدورة الشهرية أو أثناءها، وقد يصبح أداء المهام اليومية أكثر صعوبة بسبب الشعور بالإرهاق والرغبة المستمرة في الراحة. لذلك يتكرر التساؤل: لماذا نشعر بالتعب قبل وأثناء الدورة الشهرية؟ في الواقع، لا يعود هذا الشعور إلى سبب واحد، بل إلى مجموعة من التغيرات الهرمونية والجسدية والنفسية التي يمر بها الجسم خلال هذه المرحلة من كل شهر. وفهم هذه الأسباب يساعد على التعامل مع الأعراض بطريقة صحية تقلل من تأثيرها على الحياة اليومية.

التغيرات الهرمونية وتأثيرها في الطاقة

عند البحث عن إجابة سؤال لماذا نشعر بالتعب قبل وأثناء الدورة الشهرية؟ نجد أن الهرمونات تلعب الدور الأكبر. ففي الأيام التي تسبق نزول الدورة، تنخفض مستويات هرموني الإستروجين والبروجسترون، وهما هرمونان يؤثران في النشاط والمزاج والنوم.
يساهم انخفاض الإستروجين في تقليل الشعور بالحيوية لدى بعض النساء، بينما قد يؤدي تغير مستوى البروجسترون إلى الإحساس بالخمول والرغبة في النوم. وتختلف شدة هذه الأعراض من امرأة إلى أخرى بحسب طبيعة الجسم والحالة الصحية.

فقدان الدم ونقص الحديد

من الأسباب المهمة التي تفسر لماذا نشعر بالتعب قبل وأثناء الدورة الشهرية؟ فقدان الدم خلال فترة الحيض، خاصة إذا كان النزيف غزيرًا. إذ يؤدي فقدان كميات كبيرة من الدم مع مرور الوقت إلى انخفاض مخزون الحديد، وهو عنصر أساسي لإنتاج الهيموغلوبين المسؤول عن نقل الأكسجين إلى خلايا الجسم.
وعندما يقل وصول الأكسجين إلى الأنسجة، تشعر المرأة بالإرهاق، وضعف التركيز، والدوخة أحيانًا. لذلك قد يوصي الطبيب بإجراء فحص لمستوى الحديد إذا كان التعب شديدًا أو متكررًا.

اضطرابات النوم قبل الدورة

تعاني بعض النساء من صعوبة في النوم خلال الأيام التي تسبق الدورة بسبب التغيرات الهرمونية أو التقلصات أو التقلبات المزاجية. ولهذا السبب، عند التساؤل لماذا نشعر بالتعب قبل وأثناء الدورة الشهرية؟ لا بد من النظر إلى جودة النوم أيضًا.
قلة النوم أو الاستيقاظ المتكرر خلال الليل يقللان من قدرة الجسم على استعادة نشاطه، فيبدأ اليوم التالي بالشعور بالإجهاد حتى قبل القيام بأي مجهود.

التغيرات المزاجية والإجهاد النفسي

لا تقتصر أعراض ما قبل الدورة على التعب الجسدي فقط، بل قد تشمل القلق، وسرعة الانفعال، والحزن، وصعوبة التركيز. وترتبط هذه الأعراض بتأثير الهرمونات في المواد الكيميائية داخل الدماغ، مثل السيروتونين.
ولهذا فإن الإجابة عن سؤال لماذا نشعر بالتعب قبل وأثناء الدورة الشهرية؟ تشمل أيضًا الجانب النفسي، لأن التوتر المستمر يستهلك طاقة الجسم ويزيد الإحساس بالإرهاق حتى مع الحصول على ساعات نوم كافية.

هل يؤثر النظام الغذائي؟

قد تزيد العادات الغذائية غير الصحية من الشعور بالتعب خلال هذه الفترة. فالإكثار من السكريات يمنح الجسم دفعة سريعة من الطاقة، لكنها لا تدوم طويلًا، بينما يؤدي الإفراط في الأطعمة المالحة إلى احتباس السوائل والانتفاخ.
لذلك، عند التفكير في لماذا نشعر بالتعب قبل وأثناء الدورة الشهرية؟ من المهم الانتباه إلى نوعية الطعام. فالحصول على وجبات متوازنة تحتوي على البروتين، والحبوب الكاملة، والخضروات الورقية الغنية بالحديد، والفواكه، يساعد في الحفاظ على مستويات الطاقة بصورة أفضل.

كيف يمكن التخفيف من التعب؟

رغم أن التعب خلال الدورة الشهرية أمر شائع، فإن بعض العادات الصحية قد تساعد في الحد منه، مثل:
• النوم لمدة تتراوح بين 7 و9 ساعات يوميًا.
• شرب كميات كافية من الماء.
• ممارسة نشاط بدني خفيف مثل المشي أو اليوغا.
• تناول أطعمة غنية بالحديد وفيتامين C للمساعدة على امتصاصه.
• التقليل من الكافيين والسكريات الزائدة.
• مراجعة الطبيب إذا كان النزيف شديدًا أو استمر التعب لفترات طويلة.
وعند تطبيق هذه النصائح، تلاحظ كثير من النساء تحسنًا تدريجيًا في النشاط والقدرة على ممارسة الحياة اليومية.

متى يستدعي التعب استشارة الطبيب؟

قد يكون التعب طبيعيًا خلال الدورة، لكنه أحيانًا يشير إلى مشكلة صحية أخرى مثل فقر الدم، أو اضطرابات الغدة الدرقية، أو نقص بعض الفيتامينات، خاصة إذا كان شديدًا أو مصحوبًا بضيق في التنفس أو دوخة متكررة.
لهذا، إذا كنتِ تتساءلين لماذا نشعر بالتعب قبل وأثناء الدورة الشهرية؟ ولاحظتِ أن الإرهاق يزداد شهرًا بعد آخر أو يؤثر في عملك وحياتك اليومية، فمن الأفضل مراجعة الطبيب لإجراء الفحوصات اللازمة وتحديد السبب الحقيقي.

يعد الشعور بالتعب قبل وأثناء الدورة الشهرية من الأعراض الشائعة التي ترتبط بالتغيرات الهرمونية، وفقدان الدم، واضطرابات النوم، والعوامل النفسية والغذائية. وفي معظم الحالات يمكن التخفيف من هذه الأعراض من خلال اتباع نمط حياة صحي ومتوازن. أما إذا كان الإرهاق شديدًا أو غير معتاد، فإن استشارة الطبيب تبقى الخطوة الأفضل لاستبعاد أي أسباب صحية تحتاج إلى علاج، والحفاظ على جودة الحياة والصحة العامة.

إقرئي أيضاً: متى يكون تأخر الدورة خطيراً؟

آخر الأخبار

قد يعجبك أيضاً