عض الاسنان اثناء النوم… ما سببه؟

عض الاسنان اثناء النوم… ما سببه؟
28 أبريل 2026 إعداد: منال أيوب

يُعتبر صرير الأسنان أثناء النوم من الاضطرابات الشائعة التي قد تمر دون ملاحظة لفترة طويلة، رغم تأثيرها الواضح على صحة الفم وجودة النوم. وتُعرف هذه الحالة طبيًا باسم عض الاسنان اثناء النوم، وهي سلوك لا إرادي يحدث غالبًا نتيجة عوامل نفسية أو عضوية. ومع تكرار هذه الحالة، قد تظهر آثار مزعجة تتطلب فهمًا أعمق للأسباب وطرق التعامل معها بشكل صحيح.

نظرة عامة على الحالة

صرير الأسنان هو نشاط عضلي غير طبيعي يحدث أثناء النوم، حيث يقوم الشخص بالضغط على أسنانه أو تحريك الفك بقوة دون وعي. قد يكون الصوت الناتج مزعجًا للآخرين، بينما لا يشعر به المصاب نفسه.
في كثير من الحالات، يظهر عض الاسنان اثناء النوم بشكل متقطع، لكنه قد يتحول إلى حالة مزمنة إذا لم يتم الانتباه له مبكرًا، خاصة مع استمرار العوامل المحفزة.

إقرئي أيضاً: اضرار المكيف البارد اثناء النوم

العلاقة بين التوتر وصرير الأسنان

التوتر النفسي والقلق من أبرز المحفزات لهذه الحالة. عندما يتعرض الإنسان لضغط نفسي مستمر، قد ينعكس ذلك على الجسم في صورة توتر عضلي، يظهر أثناء النوم على شكل ضغط على الأسنان.
لهذا السبب، يُعد العامل النفسي أحد أهم ما يفسر عض الاسنان اثناء النوم، حيث يكون بمثابة استجابة غير مباشرة لمحاولة الجسم تفريغ التوتر الداخلي.

اضطرابات النوم وتأثيرها

ترتبط هذه المشكلة أحيانًا باضطرابات النوم مثل الأرق أو الاستيقاظ المتكرر، وكذلك انقطاع النفس أثناء النوم. هذه الحالات تؤدي إلى خلل في مراحل النوم الطبيعية، مما يسبب نشاطًا عضليًا غير طبيعي.
ومن هنا، قد يكون عض الاسنان اثناء النوم عرضًا لخلل أوسع في نمط النوم، وليس مجرد مشكلة مستقلة، وهو ما يتطلب تقييمًا شاملًا للحالة.

الأسباب الجسدية وسوء الإطباق

في بعض الحالات، يكون السبب مرتبطًا بتركيب الفك أو عدم انتظام الأسنان. عندما لا تتطابق الأسنان بشكل صحيح، يحاول الفك أثناء النوم إيجاد وضع مريح، مما يؤدي إلى الضغط المستمر.
هذا النوع من الأسباب يوضح أن عض الاسنان اثناء النوم قد يكون ناتجًا عن خلل ميكانيكي يحتاج إلى تدخل طبي من طبيب الأسنان.

الأعراض التي لا يجب تجاهلها

قد تبدأ الأعراض بشكل بسيط، مثل الشعور بألم خفيف في الفك، لكنها قد تتطور إلى مشاكل أكثر وضوحًا مثل الصداع الصباحي أو تآكل الأسنان.
تجاهل هذه العلامات قد يؤدي إلى تفاقم عض الاسنان اثناء النوم، مما يسبب مضاعفات مثل تشقق الأسنان أو مشاكل في المفصل الفكي.

تأثير الحالة على الأطفال

الأطفال قد يعانون أيضًا من هذه الحالة، وغالبًا ما تكون مرتبطة بمرحلة نمو الأسنان أو التغيرات النفسية. في معظم الأحيان تختفي تلقائيًا مع التقدم في العمر.
لكن استمرار عض الاسنان اثناء النوم لدى الطفل قد يشير إلى توتر أو اضطراب في النوم، مما يستدعي متابعة الأهل والانتباه للتغيرات السلوكية.

طرق العلاج الحديثة

يعتمد العلاج على السبب، وقد يشمل استخدام واقٍ ليلي للأسنان لمنع الاحتكاك، أو جلسات علاج سلوكي لتقليل التوتر، أو حتى تعديل وضعية الأسنان.
علاج السبب الأساسي يُعد المفتاح للحد من عض الاسنان اثناء النوم بشكل فعّال، بدلاً من الاكتفاء بعلاج الأعراض فقط.

أساليب الوقاية وتحسين نمط الحياة

الوقاية تلعب دورًا كبيرًا في تقليل هذه المشكلة، من خلال تقليل التوتر، وتنظيم النوم، والابتعاد عن المنبهات قبل النوم.
اتباع نمط حياة صحي ومتوازن يساعد بشكل واضح في تقليل عض الاسنان اثناء النوم وتحسين جودة النوم بشكل عام.

متى يجب استشارة الطبيب؟

في بعض الحالات، قد لا يكون صرير الأسنان مجرد مشكلة بسيطة، بل مؤشرًا على حالة تحتاج إلى تقييم طبي. إذا كان الألم في الفك مستمرًا، أو إذا لاحظ الشخص تآكلًا في الأسنان أو صداعًا متكررًا عند الاستيقاظ، فمن الضروري مراجعة الطبيب.
التدخل المبكر يساعد في الحد من تطور عض الاسنان اثناء النوم إلى مضاعفات أكبر، كما يتيح للطبيب تحديد السبب بدقة ووضع خطة علاج مناسبة، سواء كانت سلوكية أو طبية أو باستخدام أجهزة وقائية.

لا ينبغي التقليل من أهمية صرير الأسنان أثناء النوم، فهو ليس مجرد عادة عابرة، بل قد يكون مؤشرًا على خلل نفسي أو جسدي. التشخيص المبكر والاهتمام بالعلاج المناسب يمكن أن يحد بشكل كبير من آثاره. ومع التوازن بين الراحة النفسية والعناية الصحية، يمكن السيطرة على هذه الحالة وتحسين جودة الحياة بشكل ملحوظ.

إقرئي أيضاً: ما هي أسباب التبول أثناء النوم؟

آخر الأخبار

قد يعجبك أيضاً