كثرة النوم (أكثر من 10 ساعات في الليلة) أمرًا شائعًا، وعادةً ما يكون له سبب واضح مثل المرض أو الحاجة لقسط من الراحة أو التعب الجسدي. أما كثرة النوم والخمول المفاجىء والمستمر، فقد يكون علامة على اضطراب في النوم أو خلل في صحة التمثيل الغذائي. غالبًا ما يكون سبب الحاجة للنوم أكثر من المعتاد مرتبطًا بجودة النوم أو عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم العميق، حتى في حالة النوم بانتظام لفترات طويلة.
اقرئي المزيداسباب الشعور بالخوف المفاجئ… ماذا يخبرك جسدك؟
تعالي نستعرض معًا أهم أسباب كثرة النوم والخمول المفاجىء عند النساء.
يتفق الخبراء على أن ما بين 7 و9 ساعات من النوم في الليلة هو نطاق صحي للبالغين، مع العلم أنه يختلف من شخص لآخر. تتغير احتياجات النوم تبعًا للعمر ومراحل الحياة. على سبيل المثال، وجدت الأبحاث أن المراهقين يحتاجون إلى نوم أكثر من كبار السن. من المعروف أن قلة النوم تضر بالصحة، ولكن كثرة النوم قد تسبب مشاكل أيضًا. على سبيل المثال، وجد الباحثون صلة بين النوم لأكثر من 10 ساعات في الليلة والاكتئاب والسمنة. مع ذلك، فإن عدد ساعات النوم ليس العامل الوحيد المهم. تلعب جودة النوم وعوامل أيضية أخرى، مثل النظام الغذائي والهرمونات، دورًا حيويًا في الشعور بالتعب خلال النهار.
ما هي أسباب كثرة النوم والخمول؟
- الشعور بالتعب أو الإرهاق
- العمل لساعات طويلة
- اضطراب الرحلات الجوية الطويلة
- العمل في نوبات ليلية
- السهر لوقت متأخر
- رعاية طفل أو شخص مريض
تشمل العوامل الأخرى التي قد تؤدي إلى كثرة النوم ما يلي:
ارتفاعات مفاجئة في مستوى السكر في الدم
يُعدّ التمثيل الغذائي نظامًا معقدًا يستجيب للنوم والهرمونات ونوعية الطعام الذي تتناوله. قد يؤدّي تناول الأطعمة السكرية إلى ارتفاعات مفاجئة في مستويات السكر في الدم، يتبعها انخفاضات لاحقة تُشعرك بالتعب. أظهرت الدراسات الحديثة أن وقت النوم أهم من مدة النوم في تنظيم مستوى السكر في الدم. يُساعد الحفاظ على استقرار مستوى السكر في الدم على تجنب الارتفاعات والانخفاضات المفاجئة والشعور بالتعب المصاحب لها.
اضطرابات النوم
بعض اضطرابات النوم، مثل الناركوليبسيا، هي نتيجة مباشرة لكثرة النوم. عادةً ما تنتج الناركوليبسيا عن انخفاض مستويات بعض المواد الكيميائية في الدماغ أو خلل في وظيفتها. إذا كنت تعانين من الناركوليبسيا، فقد تشعري بالراحة بعد الاستيقاظ، ثم بالنعاس الشديد طوال اليوم. يجد العديد من المصابين بالناركوليبسيا صعوبة في النوم طوال الليل دون استيقاظ. قد تدفعك اضطرابات النوم الشائعة إلى النوم لفترات أطول للتعافي من نوبة حرمان من النوم. فعلى سبيل المثال، يرتبط الأرق عادةً بعدم الحصول على قسط كافٍ من النوم والحاجة للنوم لفترات أطول من المعتاد أو في أوقات مختلفة.
تشمل اضطرابات النوم الأخرى التي قد تعكر صفو نومك وتجعلك تشعر بمزيد من التعب ما يلي:
- انقطاع النفس النومي حيث يتوقف التنفس ويبدأ بشكل متقطع طوال الليل.
- متلازمة تململ الساقين.
- المشي أثناء النوم المعروف أيضًا باسم الباراسومنيا.
إذا كنت تعاني من أي من الأعراض التي تتوافق مع اضطرابات النوم، مثل الاختناق أو صعوبة التنفس أثناء النوم، أو الشخير بصوت عالٍ، أو المشي أثناء النوم، أو الشعور برغبة ملحة في تحريك الساقين، فاستشيري طبيبك.
الحالات النفسية
يمكن أن تساهم العديد من الحالات النفسية في الشعور بالتعب المستمر والحاجة إلى نوم أكثر من المعتاد. وفقًا للدراسات العلمية، فإن أكثر الحالات شيوعًا التي تسبب التعب ومشاكل النوم هي الاكتئاب والقلق واضطراب ما بعد الصدمة.
الأدوية
قد يكون الشعور بالنعاس أحد الآثار الجانبية للعديد من الأدوية، بما في ذلك الأدوية التي تُصرف بدون وصفة طبية. إذا كنت تشعربن بالنعاس خلال النهار، فتأكدي من قراءة الآثار الجانبية المذكورة على الدواء الذي تتناوليه.
انقطاع الطمث
أظهرت الدراسات العلمية الحديثة أن النساء اللواتي مررن بانقطاع الطمث يعانين من جودة نوم أسوأ بشكل ملحوظ، وهثنّ أكثر عرضة للشعور بالتعب خلال النهار. كما لوحظ لديهن ارتفاع أكبر في مستوى السكر في الدم بعد تناول الطعام، مما قد يؤدي إلى النعاس. يُمكن أن يُساعد اتباع جدول نوم منتظم وعادات نوم صحية.
نمط الحياة
غالبًا ما لا تسمح لنا جداولنا المزدحمة بالحصول على قسط كافٍ من النوم أو الحفاظ على روتين ثابت. هناك العديد من عوامل نمط الحياة التي قد تُؤثر سلبًا على أنماط نومك، ومنها:
- الإفراط في تناول الكافيين أو تناوله في وقت متأخر من اليوم
- العمل لساعات طويلة
- رعاية طفل رضيع أو صغير
- اتباع نظام دوائي مُعقد أو رعاية شخص آخر يتناول أدوية مُعقدة
- التلوث الضوئي المُفرط ليلًا
- عدم الحصول على قسط كافٍ من ضوء النهار خلال ساعات اليقظة
هذه مجرد أمثلة قليلة من بين العديد من الأسباب المُحتملة التي قد تُؤدي إلى اضطراب نومك. في حين أن بعضها يُمكن حله بسهولة، مثل تقليل تناول القهوة إلى ما قبل الظهر، إلا أن عوامل أخرى، مثل رعاية الأطفال، ليست كذلك.
اقرئي المزيدهل النوم بعد السحور صحي؟
مع ذلك، هناك بعض الخطوات التي يُمكنك اتخاذها لتحسين نومك. تُشير الأبحاث إلى أن النوم الجيد ضروري للشهية، والجهاز المناعي، والتمثيل الغذائي، وصحة القلب والأوعية الدموية. من طرق تحسين جودة النوم وتقليل النعاس بشكل عام:
- الذهاب إلى الفراش مبكرًا
- تغيير نظامك الغذائي للحد من تقلبات مستوى السكر في الدم، وتجنب الوجبات الكبيرة أو الأطعمة السكرية قبل النوم مباشرة
- تجنب الكافيين قبل النوم مباشرة
- التعرض الكافي لأشعة الشمس خلال النهار
- إزالة أي عوامل تشتيت في غرفة النوم، مثل الضوء والضوضاء
كما يختلف احتياج كل شخص للنوم، فإن استجابة الجسم للأطعمة المختلفة تختلف أيضًا. في حين أن النوم لفترات قصيرة قد يساعدك على استعادة طاقتك بعد المرض أو فترة التوتر، إلا أن النوم المفرط على المدى الطويل يرتبط بمشاكل صحية.









