AT Home مع نزهة علاوي
  • 1 /4
    نزهة علاوي
  • 1 /4
    منزل نزهة علاوي
  • 1 /4
    نزهة علاوي
  • 1 /4
    منزل نزهة علاوي


نشأت نزهة علاوي في المغرب وتميّزت منذ صغرها بطابعها الحيويّ والمبدع والفضوليّ. وبدأ حبّها لاكتشاف الحضارات والثقافات الجديدة منذ أن أرسلها والداها في سنّ الـ15 إلى كندا لتعلّم اللّغة الإنكليزيّة. واختارت لاحقاً أن تتخصّص في مجال إدارة الفنادق، وانتقلت للعيش في بلد مختلف كلّ ستّة أشهر، وهكذا ازداد حبّها السفر، ثمّ قرّرت في سنّ الـ 27أن تتبع قلبها وتعمل في المجال الذي تحبّه، ألا وهو التصوير. وتخبرنا نزهة في هذه المقابلة عن علامتها Mayshad وعن تجربتها الاستثنائيّة في الحياة، وتأخذنا في رحلة إلى منزلها في المغرب الذي يتميّز بديكوره الفريد ويعكس شخصيّتها وأسلوبها.

في سنّ الـ27 كنت تملكين بنظر المجتمع كلّ ما يتمنّاه المرء، لكنّك لم تقتنعي فعلاً بذلك. لماذا؟

عندما حصلت على كلّ شيء، أدركت أنّ هذا ما يفرضه عليّ المجتمع، لذا يجب أن يسأل المرء نفسه عمّا يريده فعلاً في الحياة. أمّا أنا، فوجدت نفسي في واقع مضجر يقيّدني فكريّاً، لذا قرّرت أن أغيّر أسلوب عيشي وأن أعتمد على نفسي فحسب لأعيد بناء حياتي من الصفر، وشكّلت تلك التجربة نقطة تحوّل في حياتي.

ما الدرس الذي لقّنتك إيّاه هذه التجربة والذي ترغبين في تعليمه لابنتيك أيضاً؟

أريدهما أن يعرفا أنّ الخيارات التي نتّخذها في الحياة مهمّة جداً، وأنّه يجب أن تتمتّعا بالحريّة في اختيار الحياة التي تودّان الحصول عليها. وأتمنّى أن تتمتّعا بالقدرة على التكيّف في أيّ مكان في العالم وأن تعيشا بحسب القيم العالمية.

كيف دخلت مجال التصوير؟

في الواقع، لطالما أردت المشاركة في بعثات برنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة. أمّا فكرة المشروع، فهي تصوير الأولاد والنساء لجني الأموال، واقترحت أن نصوّر الوجوه السعيدة وتمت الموافقة على اقتراحي. فبدأت العمل على المشروع. ولإتمام هذه المهمة، زرت خمسة بلدان هي موزمبيق وإثيوبيا وموريتانيا والسينيغال وهاييتي.

بعد أن امتهنت التصوير، أصدرت أيضاً كتاباً من تأليفك، فكيف غيّر ذلك حياتك؟

بعد مشاركتي في مشروع الأمم المتحدة، عدت إلى أحضان الصحراء، حيث التقطت الصور ووطّدت علاقتي بالثقافة والحضارة. وأصدرت كتاب Maroc Saharien, Land of Inspiration وأردت أن أشارك الآخرين بالسعادة التي وجدتها وبدأت بابتكار كلّ شيء في حياتي، حتى أثاث منزلي الجديد، فعشت فترة تحوّل حقيقيّة.

هل تنوين تأليف كتاب جديد قريباً؟

سأصدر حتماً كتاباً خاصاً بـMayshad  في مرحلة ما، وسيتضمّن وصفات طبخ ونصائح جمالية وغيرها.

بعد إصدار كتابك، أطلقت علامتك التجارية الخاصّة بالحقائب، هلّا تخبرينا قليلاً عنها؟

بعد مرور حوالى عام على إصدار كتابي، أسّست علامتي التجارية، فشعرت بأنّني أستطيع أن أمثّل النساء وفكّرت في الطريقة الفضلى لجذب المرأة. ووجدت طبعاً أنّ الحقائب هي أكثر ما تحبّه المرأة، وهكذا ابتكرت حقيبة BFF أي “الصديقة المفضّلة” لأنّ الحقيبة هي في الواقع الصديقة المفضّلة للمرأة.

ما الذي يميّز حقائب Mayshad؟

بنيت حياتي على الشجاعة والمخاطرة والقوّة. وأردت أن أسّس علامة تجاريّة تحاكي النساء اللواتي يشبهنني، فأقدّم إليهنّ تصاميم نادرة وفريدة من نوعها. ونستخدم الجلد الطبيعي ونقدّم تصاميم أزلية. ولهذا الموسم، اخترنا الأقمشة المرقّعة وجلد الحمل اللّامع.

ما الذي دفعك إلى إنشاء مؤسسة Mayshad Lifestyle، وما هو نطاق عملها؟

بعدما أطلقت مجموعة الحقائب في نوفمبر 2014، بدأت بوضع مخطط لمؤسّسةMayshad Lifestyle ، لأنّني لطالما أحببت أن أجمع الناس الذين يتشاركون الرؤية نفسها. وتركّز مؤسّسة Mayshad على القارّة الأفريقيّة بشكل خاصّ، إذ نساعد أؤلئك النساء اللواتي استقبلنني في منازلهنّ ودعمنني. لذا أردت أن أدعمهنّ أيضاً وأمكّنهنّ عبر إنشاء رابط بينهنّ وبين العالم. ففي مؤسّسة  Mayshad، نقدّم إلى النساء الدعم والتدريب ليتمكنّ من تنظيم منتجاتهنّ، ثمّ نشتريها منهنّ ونبيعها.

هلّا تخبريننا عن صالة عرضك الاستثنائيّة في باريس التي تتميّز بتفاصيلها الصغيرة المذهلة؟

في الحقيقة، أحاول من خلال صالة العرض أن ألمس الحواس الخمس لدى الشخص لأحرّك بالتالي الحاسّة السادسة أي الأحاسيس الإيجابيّة لديه، لذا اخترت رائحة خاصّة تلاحظينها فور دخولك الصالة، وموسيقى تلعب دائماً في الخلفيّة. ونقدّم أيضاً شاي Mayshad الخاصّ بنا لتعيش المرأة تجربة فريدة من نوعها. 

بالنسبة إليك، لا يتعلّق الرقيّ بقيمة القطعة فحسب، إنّما بالبساطة وعدم التكلّف أيضاً. فهل وجدت صعوبة في التنسيق بين الأسلوب الراقي والبساطة عندما اخترت أثاث منزلك وإكسسوارات الديكور؟

بعد تجربتي في المناطق المحرومة في العالم، تعرّفت على جمال البساطة. وتعلّمت أنّ الشيء الوحيد الذي يبقى في ذاكرتنا بعد لقاء شخص ما أو زيارة مكان جديد هو الشعور الذي يربطنا بالواقع. والرقي بالنسبة إليّ هو القدرة على إيجاد هذا الواقع من خلال البساطة.

لمَ تعتمدين ألوان البيج والرمادي والأخضر المائي دائماً في أثاث منزلك؟

قد اعتمدها لأنّها ألوان مستوحاة من المياه والأرض، وهذا ما يجعلنا نتقبّلها بشكل طبيعي. وأحبّ أن أصمّم قطع الأثاث بمزج نوعين من المواد، مثل الخشب والرخام معاً أو النحاس والقماش. وأستوحي كثيراً من مصمّمي الآرت ديكو ولا سيّما من الأشكال الدائريّة التي يستخدمونها.

تتميّزين بروح الفنّانة من جهة وبعقل صاحبة الأعمال من جهة أخرى، فكيف انعكس ذلك على عمليّة تصميم الديكور في منزلك؟

أحبّ التلاعب بالألوان والمواد في تصاميمي وأحوّل الشكل الواحد إلى تصاميم متعدّدة وفريدة في الوقت نفسه، ما يعكس الجانب الفنّي فيّ. أمّا جانب إدارة الأعمال، فيظهر في اختياري الديكور العمليّ. ووزّعت مثلاً الصناديق والعلب في أرجاء المنزل بطريقة عمليّة ومتناسقة أيضاً.

ما سرّ ديكور منزلك المميّز؟

لا بدّ من أن يعكس ديكور المنزل شخصيّة صاحبه. أمّا بالنسبة إليّ وإلى أسلوبي، فأريد أن أعود دائماً إلى مكان هادئ وحميم تبرز فيه الألوان الحياديّة الناعمة والقطع الفنيّة المميّزة التي تحمل قصصاً مختلفة. 

كيف تصفين منزل أحلامك؟

يقع منزل أحلامي على تلّة عالية ويطلّ على البحر الخلّاب بعيداً عن المباني الحديثة. وأحبّ الطبيعة كثيراً وأحلم أن يكون منزلي محاطاً بالخضار والجبال وأن تبرز الألوان الترابيّة في ديكوره الداخلي.


تعليقات