واقعٌ مرير تعيشه النساء في اليمن

Image Courtesy: Unicef

الإعداد: Hiba Ali

إذ يستمرّ الصراع في اليمن، تُترك النساء والفتيات في أوضاع هشة مع القليل للاعتماد عليه. بحيث تمثّل تلك البلاد اليوم الأزمة الإنسانيّة الأكبر في العالم، والنساء والأطفال في قلب هذه الأزمة. ومع تفشي فيروس COVID-19، ازداد نقص الغذاء والماء سوءًا مع الحدّ من الوصول إلى الضروريّات الأساسيّة. من هنا، غالباً ما تضطر النساء إلى السفر بعيداً للحصول على الإمدادات الكافية. هذا وأصبح السفر بين المناطق غير آمن إلى حد كبير، وعادةً ما تواجه المرأة هجمات عنيفة من قبل رجال مسلحين. وجرّاء نزوحها بسبب النزاع، تجد المرأة اليمنيّة نفسها الآن أمام واقعاً أقسى بكثير من أيّ وقت مضى. إذ إنّ اليمن دولة متخلفة، كافحت قبل الحرب لضمان ظروف معيشيّة مناسبة للمرأة اليمنيّة، إنّما أجبرت الحرب النساء على أن يصبحن المُعيل الوحيد لأسرهنّ، حيث تركهنّ الرجال للقتال. أمّا المجتمع الأبوي، فخلق فجوة من النقد والعنف في كثير من الأحيان ضد هؤلاء النساء اللواتي يحاولن العمل لإطعام أسرهنّ. إذاً تعتبر اليمن إلى حد بعيد أفقر دولة في المنطقة، والسلام يعدّ الحل الوحيد القابل للتطبيق لبقائها.

وبسبب الاقتصاد الفاشل، والفجوة المنهجيّة بين الجندرين في التعليم والعمل ونقص الموارد الأساسيّة، تجد النساء والفتيات اليمنيّات أنفسهنّ في وضع لا حول لهنّ فيه ولا أمل في المستقبل. بحيث أصبحت الحياة اليوميّة معركة بحد ذاتها من أجل البقاء، وعيش الحياة كامرأة والازدهار في واقع مؤسف بالنسبة إلى الأغلبيّة. هذا وفاقمت الحرب من العنف ضد المرأة حيث زادت الاعتداءات التي تستهدف النساء بنسبة 63٪ بحسب تقرير صادر عن الأمم المتحدة. وتعتبر النساء الأصغر سنّاً وغير المتزوجات والمطلّقات من بين أكثر الفئات ضعفاً التي غالباً ما تواجه العزلة المجتمعيّة والعوائق التي تحول دون فرص العمل.

وفي حين أنّ حياة النساء خارج منازلهنّ محدودة، فقد زاد العنف المنزلي بشكل كبير ممّا أدى إلى تحوّل في حياة النساء اللواتي شعرن في السابق بالحماية من جهة أسرهنّ. وهذه الظروف التي تواجهها المرأة اليمنيّة مؤشر على نقص الحقوق الاقتصاديّة والثقافيّة والاجتماعيّة للمرأة والتعليم داخل المجتمع اليمني، والتي تفاقمت بدورها بسبب الصراع. ولكن على الرغم من واقع الحياة القاسي، ها إنّ المرأة اليمنيّة تستمر في إظهار روح الصمود.

اقرئي أيضاً: في اليوم العالمي للعنف ضدّ المرأة... لم ولن نصمت

اكتب الكلمات الرئيسية في البحث