مــــوزة العـتـيـبـــــة: “إيمانـــي ومجهـــودي هـما سـرا نجاحـــي”

12 يوليو 2013 إعداد: ماري كلير العربية

وراء حضورها وشخصيتها القوية، تخفي سيدة الأعمال الإماراتية موزة العتيبة عاطفة قوية وشعوراً دافئاً يسيطر عليها عندما تنتقل من عمل لآخر. فهي تعتقد بأنه يجب تغيير العمل كل خمس سنوات، وهذا التغيير في الحقيقة هو ما منح موزة الكثير من الخبرات. دفعها طموحها اللامحدود إلى الترشح لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي في العام 2011 وكان لهذا دور كبير في تعزيز الكثير من القناعات التي كشفت عنها لـــ Marie Claire  بدءاً من تأثرها بجو العائلة، فوالدها علمها الكثير من القواعد التي تستند إليها في حياتها العملية، ومن هنا كانت بداية الحوار:

نعلم أنك تأثرتِ بأسرتك عموماً وبوالدك خاصة هل لنا أن نعرف كيف تجلى هذا التأثير؟

لاشك في أنني تأثرت بتراث العائلة، لاسيما وأنها عائلة عريقة في الإمارات بوجه عام وفي أبوظبي على نحو خاص. فجدي خلف العتيبة الجد الأكبر، وجدي لوالدي أحمد خلف كانا من أكبر تجار الساحل المتصالح قبل قيام الاتحاد. وكانت تربطهم آنذاك علاقة قوية بالشيخ شخبوط بن سلطان آل نهيان. تأثرت بوالدي، بل له التأثير الأكبر في حياتي من خلال شخصيته والطريقة التي يتعامل بها مع محيطه وقيمه التجارية. فوالدي يؤمن بأن الشخص الذي يريد أن يعمل في التجارة، لابد له من أن يتعامل مع كل مرحلة على حدة.

هل تطبقين هذه المبادئ في عملك الآن؟

بالطبع أطبقها في عملي، لأنه من الممكن أن تأتيني عروض مجدية مالياً، لكنها تحتاج إلى مصادر مالية كبيرة، لهذا لا ألجأ إليها. فالوالد كان يقول “إن الطمع ليس بجيد”. فعندما كنا نقترح عليه عدداً من الأعمال والمشاريع، كان يرفض بعضها بسبب عدم جدواها الإقتصادي على المدى الطويل. وهذا ما اكتشفناه لاحقاً خلال الأزمة المالية العالمية الأخيرة التي أصابت كافة القطاعات الإقتصادية في 2008، وأدركنا حينها بعد نظر والدي وحكمته في اتخاذ قراراته.

حصلتِ مبكراً على الثانوية العامة فكيف أثر ذلك في دراستك لاحقاً؟

كنت أريد أن أدرس الطب. وقد حصلت على الثانوية العامة عندما كان عمري 15 عاماً تقريباً، بسبب أنني عندما أردت الإنتقال من مدرسة إلى أخرى، خضعت لبعض الإختبارات لتحديد المستوى. وكان من المفترض عندها أن ألتحق بالصف الثالث، لكنهم وضعوني بالرابع بناء على نتائج الإختبارات التي جاءت أعلى من المطلوب. وعندما أنهيت دراستي المدرسية، قلت لوالدي أنني أريد السفر إلى لندن لدراسة الطب. لكن والدي رفض ذلك، لأنني كنت صغيرة عندها. لكن والدتي أقنعتني بأن أدرس في كليات التقنية.

بعد التخرج هل تحقق حلمكِ بالدراسة في لندن بسهولة؟

عندما تخرجت كان عمري 19 سنة، وبقي والدي رافضاً لفكرة دراستي في الخارج. وكنت أريد أن أحصل على ماجستير علاقات دولية في ذلك الوقت. فإتفقت مع والدي على أن يزور الجامعة التي سأدرس بها وأقنعته بالزيارة الأولى عندها وافق.

كيف توجهتِ إلى تأسيس مجموعتك العتيبة إنماء؟

في البداية قررت أن أذهب في إجازة لمدة سنة، ولكن لم تمضِ أشهر على ذلك، إلا وسألت نفسي لماذا لم أؤسس لمشروعي الخاص بعد التخرج؟ والحقيقة، هي أنني لم أكن مستعدة حينها بالشكل الكافي لمثل هذه الخطوة وتحمل أعباء المسؤولية الإدارية والمالية.

ترشحتِ إلى انتخابات المجلس الوطني الاتحادي في العام 2011 كيف تقيمين هذه التجربة؟

أتاحت لي هذه التجربة معرفة الناس، وبينت لي أهمية معرفتهم. كما تعلمت أهمية بناء شخصية إعلامية قبل خوض الانتخابات، وكذلك بناء علاقات. فقد كنت أعتقد أن لدي علاقات، لكنني اكتشفت بأنه ليس لدي علاقات بما يكفي لخوض الانتخابات. وقد شكلت تلك الإنتخابات فرصة رائعة لي فقد اكتشفت من خلالها من يحبني حقاً ممن وقف إلى جانبي عندما رأى الإعلانات، واتصل بي وشجعني. كما أقمت صداقات جديدة وركزت أيضاً على الناحية الإعلامية.

برأيك لماذا وصلت استثمارات النساء إلى 15 مليار درهم؟

السبب الرئيس يرجع إلى الأصول، فالعدد الأكبر من النساء ورث هذه الأموال. أي أن هذه الثروات كانت موجودة في السابق في حياة المرأة، لكن الجميل في الأمر هو أن المرأة عندما وصلت إليها هذه الثروة نجحت في إدارتها وامتلكت الحرية الكاملة في اتخاذ القرار.

آخر الأخبار

قد يعجبك أيضاً