الصورة الرئيسية: قميص من Palmer Harding
انطلاقاً من قيم الأصالة والتواضع والمرونة، يتميّز أسلوب سموّ الشيخة مهرة بنت محمد بن راشد آل مكتوم القياديّ بالنزاهة والقوّة، إذ تؤمن بأنّ الأنوثة والقوّة ليستا قوّتين متعارضتين، بل هما صفتان متكاملتان. في هذا الحوار الحصري مع مجلة ماري كلير العربية، تتألّق سمو الشيخة مهرة بنت محمد بن راشد آل مكتوم بابتكارات مجموعة Un Été à Monaco من علامة APM Monaco التي تجسّد الأناقة الطبيعية المستوحاة من أجواء الريفييرا المشرقة. ولا تتوقف التشكيلة عند حدود تصاميمها المبهرة، بل تصبح نقطة انطلاق لحوار أعمق حول التعبير عن الذات، وريادة الأعمال، والمفهوم المتطوّر لقوّة المرأة. تشاركنا سموّها الفلسفة التي تشكّل حياتها الشخصية ورؤيتها الريادية المتنامية، بدءاً من قوّة الأمومة التحويليّة، وتأثير إرثها الثقافي المزدوج، وصولاً إلى تأسيس دار XTIANNA للجمال، التي وُلدت من تجاربها الشخصية وصُمّمت لإلهام الثقة. إنّه حوار يتجاوز بريق المجوهرات ليكشف عن الرؤية والإرادة اللتين تميّزانها، بالتزامن مع الاحتفاء بمجموعة مستوحاة من سحر موناكو الخالد.
مديرة المحتوى والحوار: Jessica Bounni
التصوير: Jeremy Zaessinger
التنسيق والإنتاج في الموقع: Krishan Parmar
المكياج: Maria Asadi
الشعر: Sandra Hahnel لدى Caren Agency
المساعدة في التصوير: Seyi Opesan
الإنتاج: Kristine Dolor
المجوهرات كلّها من مجموعة Un Été à Monaco من APM Monaco
ما التجارب التي ساهمت بشكل أكبر في تشكيل نظرتك للحياة؟
تحمل كلّ تجربة درساً خاصاً بها، وتعلّمتُ أن أستقبل جميع التجارب بامتنان بدلاً من المقاومة. لقد نشأتُ بين ثقافتين، وهو ما شكّل نظرتي للعالم بأسلوب يتجاوز الرؤية من منظور واحد. لكنّ الأمومة كانت المحطة الأكثر تأثيراً في تشكيل شخصيتي، فقد منحَت حياتي هدفاً، وأصبحت كلّ قراراتي اليوم تُبنى على هذا الهدف.

ما القيم التي تحرصين على تجسيدها في كلّ ما تقومين به؟
النزاهة قبل كلّ شيء. فالنزاهة ليست صفة يدّعيها المرء، بل حقيقة تُثبتها الأفعال بهدوء ومع مرور الوقت. ألتزم بوضع معايير عالية لنفسي لا تقلّ فيها قوّة الشخصية أهميّة عن الحضور الجذاب؛ فلكلّ منهما مكانه، لكن الأولى هي الوحيدة التي تدوم. لا أسعى إلى الظهور بمظهر خالٍ من العيوب، بل أسعى دائماً إلى البقاء صادقة تجاه القيم التي غرستها فيّ نشأتي بين ثقافتين: الاحترام، والتواضع، والانضباط الذي يمنعني من المساومة على قناعاتي من أجل الراحة.
ما هو الأثر الذي تطمحين إلى تركه لدى النساء؟
ترك أثر في حياة الآخرين يعني أن يكون المرء قدوة، وهي مسؤوليّة كبيرة لا يمكن الاستهانة بها. التواضع الذي نشأتُ عليه لا يسمح لي بأن أرى نفسي في هذه المكانة. لكنّني سأخبرك بما أتمنّى أن تحمله ابنتي كجزء من إرثي: الأنوثة والقوة لا تتنافسان، بل تكمّل كلّ منهما الأخرى. وإذا تمكّنت من تحقيق ذلك، أكون قد أدّيت مهمّتي في هذه الحياة على أكمل وجه.

ما التحديات التي علّمتك الكثير في بداية مشوارك في عالم الأعمال؟
بناء علامة تجارية هو تحدٍّ قائم بحدّ ذاته، فكيف إذا حاولت ربط هذه العلامة بشخصيتك لتشكّلي من خلالها إرثك الخاص؟ لقد واجهت التحديات بأشكال متعدّدة، وما زلت أواجهها حتى اليوم – لكنّني أحبّ هذه التجربة، فهي تعلّمني الكثير عن نفسي وعن الحياة وعن الناس. إنها تجربة تجعلك أكثر تواضعاً أمام الواقع. الوهم الحقيقي يكمن في فكرة “النجاح بين ليلة وضحاها”، أمّا الواقع فيتجسّد في المرونة. فلا تصمد كلّ الأفكار أمام الواقع، لكن كلّ فشل يجبرك على التغيير وإعادة التوجيه. كلّ عقبة مررتُ بها لم تكن مجرّد اختبار لي، بل أعادت تشكيل أسلوبي في القيادة.
هلّا تخبرينا المزيد عن القصة وراء علامة XTIANNA وهويتها؟
كلّ منتج مستوحى من فصل مختلف من فصول حياتي. فلم أرد ببساطة إطلاق علامة تجارية للجمال، بل إن XTIANNA هي جزء حقيقي منّي أشاركه اليوم مع مجتمعي. أؤمن بأنّ كلّ إنسان وُجد ليبني إرثه الخاص، وXTIANNA هي جزء من الإرث الذي أبنيه لابنتي وللنساء في كلّ مكان. إنّها فصل من قصّتي، وجزء من قوتي ومرونتي، أقدّمه لكلّ امرأة لتتسلّح بالثقة.
ما هي أفضل نصيحة تلقيتها أثناء إطلاق علامتك التجارية؟
الصيحات تتلاشى وتزول، وحده الجوهر هو ما يبقى. إذا كان هدفك صادقاً، فسيشعر جمهورك بأثره. إنّ النجاح الحقيقي يتطلّب صبراً بلا حدود وثقة مطلقة برؤيتك. وهذا بحدّ ذاته أحد أبرز اختبارات ريادة الأعمال: أن تؤمني برؤيتك حتى وإن لم يؤمن بها أحد غيرك، لأنّ الرحلة ستتضح يوماً ما، وستترابط النقاط لتكتمل الصورة أمام العالم أجمع.

كيف تصفين علاقتك بالمجوهرات؟
بالنسبة إليّ، علاقتي بالمجوهرات عاطفية بالكامل. لا أختار قطعة لمجرّد أنّها جميلة، بل أختارها لأنّها تلامس قلبي ومشاعري. فالقطعة المثالية لا تُضاف كإكسسوار فحسب، بل تصبح جزءاً حيّاً من قصّتك.
ما أكثر ما يعجبك في APM Monaco؟
يتقن المدير الإبداعي للدار فنّ الأناقة الطبيعية، إذ يتميّز أسلوب الدار بأن تبدو المرأة في غاية الأناقة دون أي تكلف. وقد حققت الدار ذلك التوازن النادر: عصرية لا شكّ فيها، وأسلوب عابر للزمن. علامة APM Monaco لا تملي على المرأة أسلوبها، بل تضفي عليه مزيداً من التألق كلّ يوم.

هل هناك مشاريع مشوّقة قادمة ترغبين في مشاركتها معنا؟
ما زلنا نعمل ونتكيّف مع مختلف الثقافات والأسواق حول العالم. أطمح إلى نقل XTIANNA إلى العالم، وتعكس التعاونات ومجموعات التصاميم القادمة هذا الطموح بصدق. ولكن تعرفين كيف تسير الأمور… الصبر هو المفتاح، وستسمعين الأخبار في الوقت المناسب.
ما الإرث الذي ترغبين في تركه خلفك؟
أريد أن يُذكر عنّي أنني لم أتنازل أبداً عن أصالتي. النجاح مؤقّت، لكنّ الشخصية ثابتة لا تتغير. وإذا كان أي شيء ابتكرته قد منح ولو شخصاً واحداً الشجاعة لعيش قصته، فهذا بالنسبة لي هو الإرث الأسمى.












