لارا اسكندر تروي قصّة حبّها وزفافها



في بيروت، كان اللقاء. اجتمعتُ بها في استوديو التصوير لأجد أمامي امرأة واثقة بنفسها، والبسمة لا تفارق وجهها. وكيف لا! فهي تدخل القفص الذهبي. واللافت فيها أيضاً أنها متواضعة وواقعية، وأنها تعي جيداً ما تريده وتفاجئك بالطاقة الايجابية التي تتمسك بها. هي الفنانة المصرية لارا اسكندر.

لارا اسكندر، التي احتفلت بزواجها برجل أعمال لبناني يدعى فيليب كتشوني في 6 أكتوبر الفائت في لبنان، تفتح قلبها وتبوح للمرة الأولى بقصة حبها واستعدادها ليومها الكبير، وتغوص في تفاصيل علاقتها، كاشفة عن التحضيرات الخاصة بالزفاف.

من يجلس معك اليوم يشعر بأنك تثقين بنفسك أكثر من قبل.

أشعر بهذا التغيير مع مرور كل يوم في حياتي. وأصبحت في مرحلة مختلفة أنظر فيها إلى الأمور بمنظور مختلف.

هل وصلت إلى هذه المرحلة قبل أن تقعي في الحب أو بعده؟

كنت أعيش الحب حين أجرينا اللقاء معاً العام السابق، إنما يزدهر الحب مع مرور الوقت ويصبح أكثر قوةً ونضجاً.

وما هي الصفات التي جذبتك إلى شريك حياتك؟

كنت أخشى الوقوع في حب رجل لا يدعم مسيرتي الفنيّة، إلا أنّ فيليب جعلني أعي أهمية التمسك بأحلامي والسعي وراءها والمثابرة من أجل تحقيقها. وهو طموح إلى أبعد الحدود ويشبهني بذلك كثيراً. وحين يشعر أحدنا بالإحباط، نفعل المستحيل لدعم بعضنا البعض. هو فعلاً نصفي الآخر، وأنا معجبة كثيراً بتفكيره وأولوياته ونظرته إلى الحياة.

كيف التقيتما؟ وكيف تصفين لقاءكما الأوّل؟

كنت أصب كل تركيزي على فني، وما حدث هو أن صديقة لي طلبت مني أن ألتقي به. وكنت فعلاً مترددة، لأنني رومانسية بطبعي، علماً أنّ صديقاً مشتركاً طلب منه أن يتعرّف إليّ، غير أنّه كان متردداً أيضاً. وفي يوم من الأيام، في خلال خطوبة أحد الأصدقاء المشتركين، التقينا صدفةً وبدأنا نتحدث حتى وصلت الحال إلى ما نحن عليه اليوم. وهو ودي مثلي، لكنني لا أشارك ما أشعر به بسهولة مع الآخرين، إنما اختلف الأمر معه من اللحظة الأولى.

وهل شعرتما بالانجذاب من اللحظة الأولى؟

لا، ما حدث هو أننا تبالدنا أرقام بعضنا بعد اللقاء الأول، ثم بدأنا نتراسل، لكنه كان يتأخر في الإجابة أحياناً. ولا أخفي عنك أنني كنت أشعر بالانزعاج، ربما لأنني شعرت في الداخل بالإعجاب تجاهه. وحين طلب مني تناول العشاء معه، وافقت، إلا أنني لجأت حينئذ إلى شراب Rescue Tea، وهو عبارة عن أعشاب مهدئة، لأنني كنت أشعر بالقلق الشديد، وما حصل هو أنني تناولت كمية كبيرة منه، فلم أعد أستطيع الكلام، وكان الموقف محرجاً نوعاً ما، لكننا ضحكنا كثيراً على ما حصل.

من اعترف أولاً بإعجابه بالآخر؟

هو من قام بالخطوة الأولى، إلا أن كلينا شعرنا بانجذاب تجاه الآخر، خصوصاً بعدما أدركنا أنّ الانطباع الذي أخذناه عن بعضنا البعض قبل التعارف لا علاقة له بالواقع.

حين يقع المرء في حب شخص ما، ينشأ بين الطرفين نوع من التواصل قد يجهله الآخرون، ربما لأنه يقوم على مفاتيح تعبيرية خاصة به. فهل ينطبق هذا الأمر عليكما؟

قد لا نتمتع بتعابير خاصة بنا، إنما أدرك ما يفكر فيه أو ما سيقوله قبل أوانه. وقد نكون بين الأصدقاء، لكن أعي تماماً الكلمة التي سيقولها، وهو يدرك تماماً ردود فعلي تجاه المواقف المختلفة.

ما من مجال لإخفاء مشاعركما عن بعضكما البعض؟

هو صديقي المقرّب، نتحدث عن كل شيء بشفافيّة تامة. وثمة توازن يجمعنا ويقوم على الحب والصداقة في آن واحد.

هل اعتمدتما على نقاط معيّنة من أجل بناء علاقتكما؟

تتمتع كل علاقة بخصائصها ، وما من قاعدة معيّنة تُبنى عليها العلاقة. فلا أؤمن بالقوانين، بل أؤمن بأن الاحترام هو ركيزة كل العلاقات الانسانية.

سأعود إلى سنوات الطفولة والمراهقة. متى شعرت بالحب للمرة الأولى؟

أتذكر جيداً أنني حين بلغت الثالثة من العمر، قلت لولد يبلغ السابعة من العمر إنني أحبه، فهرب راكضاً ولم يعد يوماً

هل ذرفت الدموع يوماَ كرمى لرجل؟

طبعاً، وكتبت الأغنيات الأجمل حين كنت مفطورة القلب.

وكيف تكتبين أغنياتك في هذه الفترة؟

أعود أحياناً إلى القصص أو المواقف التي أحزنتني في السابق، وأستمد منها المشاعر من أجل صياغة أغنياتي. وأكتب بشكل أفضل حين أعيش الحزن.

أفهم من قولك أن فيليب لم يجعلك حزينة بتاتاً؟

قد نختلف في الآراء، إنما لا نتشاجر إلى درجة أن نحزن من بعضنا البعض.

وكيف تتصالحان؟

لا نذهب إلى النوم من دون أن نحل خلافاتنا. وإن حدث ذلك، نستيقظ في اليوم التالي ونعتذر لبعضنا البعض… وتقول لي شقيقتي إننا حين نتشاجر أحياناً، نشبه الزوجين الذين أمضيا سوياً حوالى 50 عاماً، علماً أنّ كلينا لا نحب الدراما في حياتنا.

مثل ماذا؟

قد يتصل بي ليطمأن عني، خصوصاً حين نكون مرتبطين بموعد ما، فأقول له إنني خرجت من المنزل، لكن الحقيقة عكس ذلك، فأنا أكون في المنزل أهتم بمكياجي.

هل فاجأته في الفترة الأخيرة؟

فاجأته في خلال الاحتفال بعيد ميلاده الـ30، وقدمت إليه 30 هديّة، وكل هديّة أشارت إلى الثانية حتى حان موعد الهدية الأخيرة، التي خبّأتها وراء بطاقة معايدة كبيرة.

وهو؟ هل فاجأك؟

أتذكر جيداً أنّه حين مضت على علاقتنا أكثر من 7 أشهر، وكنت في لبنان آنذاك أسجل إحدى أغنياتي في الاستوديو، وإذا به يفاجئني ويدخل المكان. وأفرحني ذلك كثيراً، إذ كانت المرة الأولى التي نلتقي بها في لبنان، والتي يرى فيها كيفية سير أعمالي ومدى صعوبتها.

كيف تقدم إليك؟

كنا في لبنان نحتفل برأس السنة 2016، وأخذني إلى مطعمي المفضل Chez Jean Claude، بعدما تكلم مع والدي وأخذ موافقته. وعلى الرغم من أنه كان يريد مكاناً صغيراً غير مزدحم، إلا أن المطعم كان مكتظاً في ذلك اليوم… واستغربت بعض الشيء، خصوصاً أننا جئنا إلى لبنان برفقة عائلتينا، وكان من المقرر أن نخرج جميعنا سوياً، إلا أنّ والديّ أصرا أن أذهب معه من دونهما، وحين جلسنا إلى الطاولة، بدأت الفكرة تراودني، خصوصاً أن العاملين في المكان دعونه باسمه، علماً أنها كانت المرة الأولى التي يزور فيها هذا المكان. فقلت في نفسي إن اللحظة آتية: “سيطلب يدي”. ثم طلب مني أن أخرج إلى شرفة المطعم، ورفضت لأنني شعرت بالخوف. فبقينا على الطاولة نتكلم بطريقة أكثر جدية، وإذا بي أجد الخاتم أمامي، علماً أنني لا أتذكر جيداً كيف أصبح الخاتم أمامي حتى هذه اللحظة. وسألني إذا أردت أن أمضي حياتي برفقته. فذعرت لوهلة وقلت له: “OMG! No, no, no!” واعتقد عندئذٍ أنني لا أريد الارتباط به، ثم سألته إذا أخذ موافقة والدي، وبدأت بالبكاء من كثرة فرحي. واللافت في ذلك أيضاً أنه اتصل بجميع أصدقائي وطلب منهم المجيء الى لبنان للاحتفال معاً. ولطالما كانت هذه أمنيتي، أن أحتفل بارتباطي برفقة عائلتي وأصدقائي المقربين

لماذا اخترتما 6 أكتوبر موعداً للزفاف؟

كنا نريد الارتباط في فصل الربيع، إلا أن التحضيرات للزفاف تستغرق وقتاً، فارتأينا أن نختار 6 أكتوبر، خصوصاً أن هذا اليوم يوم عطلة في مصر، ويمكن المدعوون فيه المجيء إلى لبنان للاحتفال بزفافنا. إضافة إلى ذلك، هذا اليوم مناسب للاحتفال بذكرى زوجنا لاحقاً، فيصبح العيد عيدين.

هل من حفلين للزفاف؟

الحفلة الأولى هي ليلة الزفاف، يليها حفل غداء في اليوم الآتي.

من أين اخترت فستان زفافك؟

صممه المصمم اللبناني العالمي زهير مراد. فهو يعرفني جيداً ويعي تماماً ما أريده في اليوم المميز هذا.

وماذا سترتدين في حفل اليوم الثاني؟

سأرتدي فستاناً صممته المصممة اللبنانية ساندرا منصور.

ومن هو منسق الزفاف؟

منسّق الزفاف اللبناني هو نايمن قزي.

هل زفافكما كبير؟

دعونا أكثر من 500 شخص يأتون من مصر وإيطاليا ولبنان وغيرها من البلدان.


تعليقات