عندما نذكر اسم فيروز، فإننا نتحدث عن أيقونة عربية لا تتكرر، عن صوتٍ يشبه الصباح، وعن حضورٍ له من الهيبة ما يكفي ليصبح جزءًا من ذاكرة كل عربي. لكن خلف هذا الاسم الشهير تقف حكاية جميلة، تبدأ من سؤال بسيط: ما هو اسم فيروز الحقيقي؟
اسم فيروز الحقيقي هو نُهاد رزق وديع حدّاد. وُلدت في بيروت عام 1935 في عائلة بسيطة، وكانت طفلة خجولة تحب الغناء وتردد الأناشيد المدرسية. لم يتخيل أحد حينها أن هذه الطفلة ستصبح لاحقًا الصوت الذي يوقظ صباحات العالم العربي، ويرافق ملايين العشاق، ويُبكي القلوب رغم قوتها.
إقرئي أيضاً: منزل السيدة فيروز سيتحول قريبًا إلى متحف!
لماذا تحوّل اسمها إلى "فيروز"؟
اختيار الاسم الفني "فيروز" لم يكن صدفة أبدًا. فقد كانت مدرّبتها في الإذاعة اللبنانية الأولى التي لفتها صوتها تقول إن صوت نهاد نادر وبراق مثل حجر الفيروز، فاختارت أن تحمل هذا الاسم كعلامة على التفرد. ومنذ تلك اللحظة، لم يعد أحد يعرفها باسمها الحقيقي إلا المقربون، بينما عرفها العالم باسم فيروز، الاسم الذي أصبح رمزًا للحنين والجمال والسكينة.
لقد شكّل اسمها الفني جزءًا من شخصيتها، فهو اسم يليق بصوتٍ رقيقٍ لكنه قوي، بسيطٍ لكنه مؤثر، صوتٍ لا يُشبه إلا نفسه.
مسيرتها: من نهاد إلى فيروز الأسطورة
بعد اكتشاف موهبتها في الإذاعة اللبنانية، التقت الأخوين رحباني، وكان ذلك بداية عهد جديد في الموسيقى العربية. فقد وجدا في صوت نهاد حدّاد خامة استثنائية، وصنعا معها مدرسة موسيقية كاملة تجمع بين الأصالة والابتكار.
قدّمت فيروز مئات الأغاني التي أصبحت جزءًا من ذاكرة الشعوب:
"كان عنا طاحون"، "نسم علينا الهوى"، "سألوني الناس"، "بحبك يا لبنان"، وغيرها من الروائع الخالدة.
وبين اسمها الحقيقي نهاد حدّاد، واسمها الفني فيروز، امتدت رحلة فنية فريدة جعلتها واحدة من أهم الأصوات في العالم العربي والعالم.
سواء عرفناها بـ اسم فيروز الحقيقي نُهاد رزق حدّاد، أو باسمها الفني فيروز، تبقى هذه الفنانة حالة استثنائية لا تتكرر. هي أكثر من مطربة، هي ذاكرة، وطن، وشعور. إنها الصوت الذي لا يشيخ، والذي سيبقى يزيّن صباحاتنا كما فعل منذ عقود طويلة.
إقرئي أيضاً: "وحدن" للسيدة فيروز في ألبوم النجم العالمي دريك الجديد!