التنوّع الجندريّ في الشركات أساسيّ لتطوّرها

في إطار حفل إطلاق مسرّع التنوّع والتّضمين في المنطقة في فندق Emerald Palace Kempinski في نخلة الجميرة خلال هذا الشّهر، كان لماري كليرالعربيّة مقابلة شيّقة مع فاطمة كمال، المديرة التنفيذيّة لإدارة الاستثمار في مجموعة GFH الماليّة. فقد ساهمت هذه الشّركة بالإضافة إلى نخبة من الشّركات الرائدة الإقليميّة الكبرى من ضمنها موانئ دبي العالمية، و Accenture، و Headspring Executive Development ، وصندوق التنمية الصناعيّة السعوديّ في تأسيس هذا المجلس ليصبح بذلك متواجداً في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وقد ناقشنا مع السيدة كمال أسس تعزيز التنوّع والإندماج في الشّركات.

التصوير:  Maximilian Gower

  • تشهد الشركات التي تتمتّع بتكافؤ جندريّ نموّاً أكبر، ونراها تتّخذ قرارات أفضل بالإضافة إلى أنّها تواجه اضطرابات أقلّ. إذاً بحسب رأيك، ما الذي يمكن فعله لتعزيزالتنوّع والاندماج داخل الشركات؟

برأيي، يجب البدء من سياسة الشركة نفسها، عبر تحقيق التكافؤ الجندريّ في القوى العاملة. وفيما يختصّ بكبارالمسؤولين التنفيذيّين الإناث في شركتنا، أرى أنّه لأمر أساسيّ أن يضطلعن بدوراستشاريّ ويمثّلن قدوة للجيل الأصغر سنّاً، فيعزّزن بذلك الحفاظ على المواهب الجيّدة.

  • بهدف تطويرالمواهب القياديّة النسائيّة وإحداث تغيير حقيقيّ، ثمّة حاجة إلى برامج تنمية مواهب وتدريب للمرأة. بالمقابل، ما الذي على المرأة فعله لتكون أكثر فاعليّة ونشاطاً في مكان عملها؟

بصفتي امرأة عاملة منذ 18 سنةً، أستطيع القول إنّ معظم النساء بتنَ أكثر إنتاجيّةً ويتغنّين بميزة تعدّد المهام. إلّا أنّه بالمقابل، الأمر المؤسف هو أنّ الكثير من النساء يعلّقن دراستهنّ لتزامنها مع مسؤولياتهنّ الكثيرة الأخرى، من العمل إلى العائلة والأولاد وهذا يحول دون تقدّمهنّ وتميّزهنّ. ففاعليّة المرأة غير مناطة بأعلى الشهادات الجامعيّة، لا بل باستمراريّة دراستها.

  • يكمن مستقبلُ الأعمال في تنوّع الفكر. فماذا تقولين لجميع روّاد الأعمال الراغبين في تنمية أعمالهم بدون زيادة فرص التكافؤ الجندريّ في شركاتهم؟

برأيي أنّهم قد يشهدون نموّاً متواضعاً، لكنّه لن يتّصف بالاستمراريّة فالتنوّع الجندريّ أساسيّ للتطوّر. إذ ينفرد الرجال بقوّتهم وتتغنّى النساء بقوّةٍ وأسلوبٍ خاصّ بهنّ أيضاً، ممّا يطرح الحاجة إلى وجود الجندريْن. وها إنّنا نرى في البحرين ودول الخليج العربيّ رائدات أعمال كثيرات يؤسّسن شركات ناشئة وقد أثبتن قدرتهنّ على النجاح بصورة أفضل من تلك التي يقدّمها الرجال حتّى.

  • عملت في مجال يهيمن عليه الذكور بقوّة. فكيف نجحتِ كامرأة في الاضطلاع بدور بارز فيه؟

نجاحي ثمرةُ تضافر عوامل عدّة، بدءاً من الثقة بالنفس ووصولاً إلى الالتزام والاستشارة الصحيحة والدعم العائليّ. فإذا امتلكت هذه العناصر كلّها، إنّ السماء حدودك.

  • ما التّحديات التي واجهتها كامرأة على مدى خبرتك في مجاليّ الخدمات المصرفيّة والماليّة؟

الثقافة هي من أبرز التّحديّات التي واجهت، بحكم أننّي في دول الخليج العربي. فكوْني امرأة، لم ينَل سفري الدائم وعملي في مجتمع يشمل الجندريْن استحساناً كبيراً. لذا تطلّب الأمر وقتاً طويلاً لأكسب تقبّل مجتمعي ومحيطي. وواجهت صعوبة أيضاً في محاولة تحقيق التوازن بين حياتي المهنيّة والشخصيّة.

  • تحلم بعض النساء بتسلّق السلّم الوظيفيّ، لكن ما زلنَ يخشين معوّقات الجندر. فكيف يمكن للمرأة أن تطوّرمسيرتها المهنيّة مع الإبقاء على احترام التّقاليد؟

عليها التسلّح بالالتزام والعمل الشاق. فلطالما أنهيت وظائفي كلّها حتى إن اضطررت إلى العمل لساعات متأخرّة في المنزل، لا سيّما وأنّ مسيرتي المهنيّة انطلقت وأطفالي في سنّ صغيرة جداً. وفي هذه المرحلة، أنصح المرأة بإدارة وقتها بشكلٍ أفضل وإعطاء الأولويّة للعمل. ومن الجوهريّ للمرأة أيضاً أن تمتلك قائدة تستلهم منها، وبالمقابل تقدّرعملها وتثنيها عليه، وتحثّها بذلك على العمل أكثر.

إقرئي أيضاً: شابات شغوفات يجتهدن لمستقبل أكثر إشراقاً لهنّ ولنساء بلدهنّ! 

اكتب الكلمات الرئيسية في البحث