بعيدًا عن درجات الأحمر الناعمة والنظيفة التي سادت في السنوات السابقة، قدمت مجموعة خريف وشتاء 2027 منظوراً جمالياً داكناً وجريئاً، من خلال مكياج شديد اللمعان، ومتعدد الأبعاد، مستوحى بشكل كبير من ثقافة الحياة الليلية في أواخر السبعينيات والثمانينيات. وكان للشفاه الحمراء حضورها خلال أسبوع الموضة الراقية لخريف وشتاء 2026-2027 في باريس، مما شكّل تباينًا حادًا مع التركيز الكبير الذي ساد الموسم على البشرة المتألقة والبسيطة.
فكيف أعادت عروض خريف وشتاء 2027 تقديم الشفاه الحمراء بلغة أكثر جرأة وغموضاً؟
تفاصيل جماليات شفاه شانيل لخريف وشتاء2027

قدّمت دار شانيل رؤية جمالية جديدة للشفاه الحمراء لموسم خريف وشتاء 2027، حيث تحولت الشفاه إلى نقطة التركيز الأساسية في الإطلالة من خلال مزيج من الدرجات العميقة، والتقنيات المتطورة، والتفاصيل المستوحاة من جماليات العصر الذهبي لهوليوود. وجاءت هذه الرؤية لتمنح اللون الأحمر حضوراً أكثر فخامة وغموضاً، عبر تلاعب مدروس بين التدرجات والملمس والإضاءة، بما يعكس المزاج الدرامي للموسم.
فيما يلي أبرز التفاصيل التي شكّلت هذه الرؤية الجمالية:
لوحة ألوان أومبريه داكنة:
برزت الشفاه كعنصر البطولة في إطلالات عارضات دار شانيل، لكن خبراء التجميل ابتعدوا عن درجات الأحمر التقليدية المشرقة، واعتمدوا لونيًا غنيًا مع غليتر مستوحى من الأحمر العميق، ما منح الوجه بعدًا بصريًا فخماً.
حدود مستوحاة من النجمة مارلين ديتريش:
لإضفاء لمسة سينمائية كلاسيكية، رُسمت حدود الشفاه بدقة بلون داكن، ثم خُفّف اللون تدريجيًا مع لمعة بارزة ليذوب مع التوت الدافئ، في إعادة معاصرة لجاذبية نجمات العصر الذهبي لهوليوود مثل مارلين ديتريش.
ملمس مخملي فاخر:
حافظت الإطلالة على لمسة نهائية مخملية شبه مطفية، تعكس إحساس الفخامة الذي ظهر في تصاميم المجموعة.
عيون طبيعية مقابل شفاه درامية:
لإبراز تأثير الشفاه ذات الحواف الداكنة، تم اعتماد مكياج عيون هادئ وطبيعي، ما منح الإطلالة توازنًا بين قوة اللون على الشفاه وبساطة باقي ملامح الوجه، لتصبح الشفاه المحور الرئيسي في هذه الرؤية الجمالية.
حافظت الإطلالة على لمسة نهائية مخملية شبه مطفية، تعكس إحساس الفخامة الذي ظهر في تصاميم المجموعة.
ناومي واتس تختار الشفاه الحمراء القوية… توقيع جمالي ينسجم مع مزاج خريف وشتاء 2027

خلال حضورها عروض الأزياء الراقية في باريس، اختارت ناومي واتس أن تنضم إلى موجة الشفاه الحمراء التي تبرز كأحد أقوى الاتجاهات الجمالية لموسم خريف وشتاء 2027. فقد اعتمدت النجمة أحمر شفاه باللون الأحمر الجريء، بدرجة نابضة بالحيوية منحت إطلالتها لمسة من القوة والأناقة، فيما أضافت اللمسة اللونية اللافتة بعداً كلاسيكياً يعكس جمال هوليوود الخالد بأسلوب عصري.
وجاءت الشفاه الحمراء كعنصر أساسي في مكياجها، حيث توازنت مع بشرة مشرقة ومظهر جمالي راقٍ، لتؤكد أن هذا اللون لا يزال يحتفظ بمكانته كخيار جمالي قادر على منح الإطلالة حضوراً وثقة وجاذبية.
اقرئي أيضاً: بعد انقطاعٍ طويل، أحمر شفاه تايلور سويفت يعود بقوة الى الأسواق
كيف ظهرت الشفاه الحمراء على النجمات في السبعينيات والثمانينيات؟

بين فترة سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، اكتسبت الشفاه الحمراء لغة جمالية جديدة حملت روح التمرد، الثقة، والتعبير الصريح عن الشخصية. فقد تحوّل أحمر الشفاه الأحمر من تفصيل كلاسيكي إلى عنصر أساسي في إطلالات النجمات اللواتي جسّدن صورة المرأة العصرية القوية، مثل فرح فاوست وديانا روس ، ومادونا وسندي لوبير. فظهرت الشفاه الحمراء كرمز للحضور القوي، بالتزامن مع انتشار ثقافة الأناقة الجريئة وظهور صورة المرأة التي تجمع بين الطموح، الاستقلالية، والجرأة.

خلال تلك المرحلة، اتسم مكياج النجمات بروح درامية واضحة، حيث لم تقتصر الشفاه الحمراء على لمسة أنثوية ناعمة، بل أصبحت جزءاً من إطلالات متكاملة تعكس شخصية صاحبتها. اعتمدت نجمات الشاشة والموسيقى على درجات الأحمر المشبعة، من القرمزي إلى الأحمر الداكن، مع مكياج عيون كثيف، ورموش بارزة، وبلاشر واضح، في أسلوب احتفى بالمبالغة المدروسة والتعبير الجمالي الصريح. وكانت هذه الإطلالات، التي ظهرت على السجادة الحمراء وفي عروض الأداء، انعكاساً لحيوية تلك الحقبة وثقتها العالية، حيث أصبحت الشفاه الحمراء توقيعاً جمالياً لا يمرّ من دون لفت الأنظار.
شفاه القوة (The Power Lip)
أصبحت الشفاه الحمراء رمزاً للأناقة الواثقة ولأسلوب Power Dressing الذي رافق دخول المزيد من النساء إلى عالم الأعمال والمناصب التنفيذية. حمل اللون الأحمر رسالة عن الحضور، الاستقلالية، والقدرة على لفت الانتباه.
اللمعان القوي
ابتعدت شفاه تلك الفترة عن المظهر المخملي الهادئ، واعتمدت بدلاً منه تأثيرات لامعة ومبللة تشبه انعكاس الزجاج أو اللمسة المعدنية. منح هذا الأسلوب اللون الأحمر حضوراً أكثر جرأة وحيوية تحت أضواء التصوير ومنصات العرض.
التباينات اللونية الجريئة
برزت الشفاه الحمراء إلى جانب ظلال عيون بألوان متباينة مثل الأزرق، البنفسجي، والفوشيا. شكلت هذه التركيبات الجريئة جزءاً من هوية الجمال في الثمانينيات، حيث كان المكياج مساحة للتجريب والتعبير.
تحديد الشفاه بأسلوب واضح
اعتمدت النساء محددات شفاه بدرجات أغمق من لون أحمر الشفاه لرسم حدود دقيقة وأحياناً أكثر وضوحاً حول الفم، قبل ملء الداخل بدرجات الأحمر القرمزي أو الأحمر البرتقالي. هذه التقنية منحت الشفاه شكلاً منحوتاً وحضوراً قوياً.
تأثير السينما وصور الموضة
ارتبطت الشفاه الحمراء في تلك الحقبة بصورة المرأة الواثقة في مجلات الموضة والأعمال الفنية، حيث ساهم التصوير الفوتوغرافي وأيقونات الجمال في ترسيخ هذا الأسلوب كأحد أبرز الرموز الجمالية التي ما زالت تلهم إطلالات اليوم.
اقرئي أيضاً: أفضل ألوان أحمر الشفاه المناسبة لكل لون بشرة
كيف تطبقين إطلالات مكياج خريف وشتاء 2027؟
لإعادة ابتكار إطلالة الشفاه الحمراء الداكنة التي ظهرت في عروض خريف وشتاء 2027، يكمن السر في المزج بين التحديد الدقيق، التدرجات العميقة، واللمسة النهائية اللامعة التي تمنح الشفاه تأثيراً يشبه الفينيل السائل. تعتمد التقنية على بناء اللون تدريجياً، بدءاً من الظلال الداكنة عند الأطراف وصولاً إلى الأحمر القرمزي في المنتصف، للحصول على شفاه منحوتة ذات بُعد درامي.
خطوات تطبيق الإطلالة
• تحديد العمق والظلال:
ابدئي برسم حدود الشفاه باستخدام محدد بدرجة البرقوق الداكن أو البني العميق، مع دمج اللون بخفة باتجاه منتصف الشفاه. تساعد هذه الخطوة على منح الفم شكلاً أكثر تحديداً وخلق تأثير الظلال الذي يميز الإطلالة.
• تعزيز اللون في المنتصف:
طبّقي أحمر شفاه عالي التركيز بدرجة قرمزية باردة في مركز الشفاه، ثم ادمجيه تدريجياً مع المحدد الداكن عند الأطراف. يمنح هذا التداخل بين الألوان الشفاه تأثيراً ثلاثي الأبعاد ومظهراً أكثر امتلاءً.
• إضافة اللمسة الزجاجية النهائية:
اختتمي الإطلالة بطبقة غنية من ملمع شفاه شفاف أو غلوس بتركيبة خفيفة وغير لزجة، لتمنحي اللون انعكاساً لامعاً يشبه سطح الفينيل السائل، وهي اللمسة التي أعادت تعريف الشفاه الحمراء على منصة العرض.







