تمنح السباحة شعورًا بالانتعاش والاسترخاء، خاصة خلال فصل الصيف، لكنها قد تؤثر في صحة البشرة إذا لم يتم الاهتمام بها بالشكل الصحيح بعد الخروج من الماء. فالتعرض للكلور في المسابح أو الأملاح الموجودة في مياه البحر قد يسبب جفاف الجلد وتهيجه، مما يجعل اتباع روتين مناسب أمرًا ضروريًا للحفاظ على نضارة البشرة. ولهذا تهتم الكثير من النساء بمعرفة أفضل خطوات العناية بالبشرة بعد السباحة للحفاظ على الترطيب والنعومة والوقاية من المشكلات الجلدية التي قد تنتج عن التعرض للمياه والشمس.
تنظيف البشرة مباشرة بعد السباحة
تعد الخطوة الأولى والأهم هي تنظيف البشرة فور الانتهاء من السباحة، إذ يساعد ذلك على إزالة بقايا الكلور أو الأملاح والرمال التي قد تبقى على سطح الجلد. ويُنصح باستخدام غسول لطيف يناسب نوع البشرة، مع تجنب المنتجات التي تحتوي على مواد قاسية قد تزيد من جفاف الجلد.
ويؤكد خبراء التجميل أن العناية بالبشرة بعد السباحة تبدأ بغسل الوجه والجسم بالماء الفاتر، لأن الماء الساخن قد يزيل الزيوت الطبيعية التي يحتاجها الجلد للحفاظ على رطوبته، مما يزيد من الشعور بالجفاف.
إقرئي أيضاً: كيف اختار واقي الشمس المناسب؟

ترطيب البشرة بعمق
بعد تنظيف البشرة، يأتي دور الترطيب الذي يعد من أهم الخطوات للحفاظ على صحة الجلد. فالكلور ومياه البحر قد يتسببان في فقدان البشرة جزءًا من رطوبتها الطبيعية، لذلك يُفضل استخدام كريم أو لوشن غني بالمكونات المرطبة مثل حمض الهيالورونيك، والجلسرين، وزبدة الشيا.
وتساعد هذه المنتجات على استعادة التوازن الطبيعي للبشرة وتقليل الشعور بالشد والجفاف. ولهذا فإن العناية بالبشرة بعد السباحة لا تكتمل دون تطبيق مرطب مناسب خلال دقائق من تجفيف الجسم، حيث تكون البشرة أكثر قدرة على الاحتفاظ بالرطوبة.
الاهتمام بترطيب الشفاه والمنطقة المحيطة بالعينين
الشفاه والمنطقة المحيطة بالعينين من أكثر المناطق حساسية، وغالبًا ما تتأثر بسرعة بسبب التعرض للشمس والكلور. لذلك يُنصح باستخدام مرطب شفاه يحتوي على مكونات مغذية مثل زبدة الشيا أو شمع العسل، بالإضافة إلى كريم مخصص لمنطقة العين يساعد على تقليل الجفاف والحفاظ على نعومة الجلد.
ويغفل الكثيرون عن هذه الخطوة رغم أهميتها، بينما يعتبرها خبراء العناية بالبشرة جزءًا أساسيًا من العناية بالبشرة بعد السباحة، خاصة إذا كانت السباحة تتم بشكل متكرر خلال فصل الصيف.
حماية البشرة من أشعة الشمس
إذا كانت السباحة في الهواء الطلق، فمن الضروري إعادة تطبيق واقي الشمس بعد الانتهاء من السباحة والاستحمام، لأن المياه والاحتكاك بالمنشفة قد يقللان من فعاليته.
ويُفضل اختيار واقٍ للشمس بعامل حماية لا يقل عن SPF 30، مع إعادة وضعه عند البقاء في الخارج لفترات طويلة. كما يُنصح بارتداء قبعة ونظارات شمسية لحماية الوجه من الأشعة فوق البنفسجية.
وتعد هذه الخطوة جزءًا مهمًا من العناية بالبشرة بعد السباحة لأنها تساعد على الوقاية من التصبغات، وعلامات الشيخوخة المبكرة، وحروق الشمس التي قد تؤثر في مظهر البشرة وصحتها.

شرب الماء وتناول الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة
لا تقتصر العناية بالبشرة على استخدام المستحضرات الخارجية فقط، بل تبدأ أيضًا من الداخل. فالسباحة تحت أشعة الشمس قد تزيد من فقدان الجسم للسوائل، مما قد ينعكس على البشرة ويجعلها أكثر عرضة للجفاف.
لذلك يُنصح بشرب كميات كافية من الماء بعد السباحة، إلى جانب تناول الفواكه والخضروات الغنية بفيتامين C وفيتامين E ومضادات الأكسدة، مثل البرتقال، والفراولة، والكيوي، واللوز، والأفوكادو.
وتساعد هذه العادات الصحية على دعم تجدد خلايا الجلد وتعزيز نضارته، وهو ما يجعل العناية بالبشرة بعد السباحة أكثر فعالية عند الجمع بين العناية الخارجية والتغذية السليمة.
أخطاء يجب تجنبها بعد السباحة
ترتكب بعض النساء أخطاء قد تؤثر سلبًا في صحة البشرة بعد السباحة، ومن أبرزها تأجيل الاستحمام لساعات طويلة، أو استخدام الصابون القاسي، أو إهمال الترطيب، أو فرك الجلد بعنف أثناء التجفيف.
كما يُفضل تجنب استخدام المقشرات الكيميائية أو الفيزيائية مباشرة بعد السباحة، لأن البشرة قد تكون أكثر حساسية في هذا الوقت، مما يزيد من احتمالية حدوث التهيج والاحمرار.
ومن الأفضل أيضًا ارتداء ملابس نظيفة وجافة بعد الانتهاء من السباحة، لتقليل احتكاك الجلد بالرطوبة التي قد تشجع على تهيج البشرة أو ظهور بعض المشكلات الجلدية.

يساعد اتباع روتين بسيط ومنتظم بعد السباحة على حماية البشرة من الجفاف والتهيج والحفاظ على نعومتها وإشراقها طوال فصل الصيف. ويبدأ ذلك بتنظيف الجلد جيدًا، ثم ترطيبه، والاهتمام بالمناطق الحساسة، وإعادة استخدام واقي الشمس، مع شرب كميات كافية من الماء واتباع نظام غذائي صحي. ومن خلال الالتزام بهذه الخطوات، يمكن الاستمتاع بالسباحة دون القلق من تأثيرها على البشرة، والحفاظ على مظهر صحي ومشرق في جميع الأوقات.
إقرئي أيضاً: لماذا تظهر الحبوب قبل الدورة الشهرية؟









