حملت منصات عروض خريف وشتاء 2026 في باريس طاقة مختلفة تماماً عن البريق المصقول الذي طغى على مدن الموضة الأخرى خلال شهر الموضة. ففي العاصمة الفرنسية، بدت الجماليات أكثر عفوية وتعبيراً، مع لمسة متعمدة من اللامثالية. ابتعد خبراء المكياج ومصففو الشعر عن الدقة الصارمة، مفضلين تقنيات تسمح بظهور الفردية ولمسات الاختلاف الدقيقة.
من البشرة المضيئة شبه الخالية من المكياج لدى Stella McCartney وEnfants Riches Déprimés، إلى الآيلاينر المموه بنعومة لدى Dior، وصولاً إلى العيون الدخانية الكلاسيكية لدى Yves Saint Laurent، احتفى الجمال على منصات باريس بمقاربة أكثر نعومة وغريزية، تعكس جاذبية الأسلوب الباريسي الخالد: أناقة لا تبدو مصطنعة أبداً.
في ما يلي أبرز الاتجاهات التي حدّدت هذا الأسبوع.
بشرة “الفتاة الفرنسية” الطبيعية

Chanel and Stella McCartney
عادت البشرة لتكون الأساس في اتجاهات الجمال لهذا الموسم. ففي العديد من العروض، بدت البشرة نضرة ومضيئة وكأنها خالية تقريباً من المكياج، في إشارة واضحة إلى الابتعاد عن التغطية الثقيلة نحو لمسة أكثر طبيعية.
في Stella McCartney وChanel، تم استخدام كريم الأساس بشكل خفيف جداً، أو تم الاستغناء عنه تماماً واستبداله بخافي عيوب يوضع بدقة، ما سمح بظهور النمش ودرجات البشرة الطبيعية وملمسها الحقيقي. أما الحواجب فتم تمشيطها إلى الأعلى مع إطالة خفيفة لمنح ملامح الوجه بنية ناعمة دون أن تبدو محددة بشكل مبالغ فيه. والنتيجة جسّدت جوهر الجمال الباريسي: بشرة صحية ومشرقة.
الآيلاينر غير المتكلف

Lanvin and Christian Dior
بدلاً من الخطوط الرسومية الحادة، اتجه الآيلاينر هذا الموسم نحو النعومة والعفوية. تمحور المظهر حول الكحل المطبق بالقرب من خط الرموش ثم تمويهه بلطف للحصول على تأثير دخاني ضبابي.
في Dior، ابتكر Peter Philips هذه اللمسة من خلال الضغط على الجفنين معاً بعد تطبيق الآيلاينر، ما يسمح للصبغة بالانتقال والتمويه بشكل طبيعي. وقدمت Lanvin تفسيراً مشابهاً عبر رسم خط خفيف على طول الرموش السفلية، ما أضاف عمقاً خفيفاً مع الحفاظ على الطابع العفوي. أما الماسكارا فكانت غالباً خفيفة جداً، لتعزز الإحساس الطبيعي وغير المتكلف للإطلالة.
العيون الدخانية

Yves Saint Laurent and Elie Saab
عادت العيون الدخانية الكلاسيكية إلى منصات باريس بجرأة متجددة. ففي عروض Yves Saint Laurent وElie Saab، تم تنسيقها مع شفاه جريئة بدرجات الأحمر الداكن والتوتي العميق، ما خلق توازناً درامياً أنيقاً.
أضفى هذا المزيج عمقاً وجاذبية على الملامح، مع الحفاظ على أناقة راقية بعيداً عن المبالغة، في دليل جديد على أن باريس لا تزال تتقن فن الدراما المتحكم بها.
أحمر الخدود بلمسة شتوية

Enfants Riches Déprimés and Nina Ricci
حافظ البلاشر على حضوره الهادئ عبر العديد من العروض، حيث ظهر بدرجات وردية ناعمة مستوحاة من الاحمرار الطبيعي للبشرة في الطقس البارد. فيEnfants Riches Déprimés وNina Ricci، تم تمرير اللون بلطف على الخدين ولمسة خفيفة على جسر الأنف لإعادة خلق إشراقة شتوية رقيقة. بدت النتيجة شبابية وعفوية، وكأن البشرة احمرت بشكل طبيعي بفعل البرد، لا نتيجة تحديد مدروس.
الضفائر مع القوام الطبيعي للشعر

Ann Demeulemeester and Chloé
عكست اتجاهات الشعر الفلسفة العفوية نفسها التي ظهرت في المكياج. في عروض Chloé وAnn Demeulemeester، أدخل مصففو الشعر ضفائر رفيعة ضمن تسريحات الشعر الطويل ذات القوام الطبيعي، ما سمح للشعر بالحركة بحرية مع إضافة تفاصيل دقيقة.
بدت النتيجة طبيعية ومعبرة، وتعكس تقديراً متزايداً للقوام الطبيعي واللمسات البسيطة في تنسيق الشعر على منصات العرض.
الشعر المسحوب إلى الخلف

Chanel and Yves Saint Laurent
برزت أيضاً تسريحات الشعر البسيطة المسحوبة إلى الخلف كأحد أبرز اتجاهات الأسبوع. في عروض Chanel وVictoria Beckham وYves Saint Laurent، تم جمع الشعر في ذيل حصان منخفض أو كعكات رخوة أو لفّات ناعمة، بأسلوب عفوي بعيد عن الصرامة.
وكانت السمة الأبرز هي السهولة. فقد رُبطت الخصلات بشكل فضفاض مع ترك بعض الشعيرات المتطايرة وحركة الشعر الطبيعية. والنتيجة كانت شكلاً هادئاً من الأناقة البسيطة: شعر يبدو وكأنه جُمع بعفوية لا بعناية مفرطة، في تجسيد مثالي للثقة الهادئة التي تميز الجمال الباريسي







