منيرة موصلي فنّ وإبداع عربي أصيل
1 / 5
  • الفنانة التشكيلية السعودية منيرة موصلي

    الفنانة التشكيلية السعودية منيرة موصلي

  • ابداعات الفنانة التشكيلية السعودية منيرة موصلي

    ابداعات الفنانة التشكيلية السعودية منيرة موصلي

  • ابداعات الفنانة التشكيلية السعودية منيرة موصلي

    ابداعات الفنانة التشكيلية السعودية منيرة موصلي

  • ابداعات الفنانة التشكيلية السعودية منيرة موصلي

    ابداعات الفنانة التشكيلية السعودية منيرة موصلي



 

الفنانة التشكيلية السعودية منيرة موصلي سيدة استثنائية تخرج عن المألوف… التقينا بها خلال معرض Art Dubai 2016  الذي كانت تشارك فيه، فحادثتنا عن حياتها وفنها ومصادر إلهامها، وشاركتنا تفاصيل مسيرتها المهنية التي أخذتها إلى جميع أنحاء العالم. فإليك مقابلة ماري كلير العربية مع تلك السيدة الملهمة.

هلا أخبرتنا عن بداياتك وعما دفعك إلى دراسة الفنون الجميلة؟

أحب الفنّ وألوان الطبيعة والناس والحياة عامّة، وليس الرسم فحسب. أحببت الوجود، ولكلّ إنسان طريقته في التعبير، فالتجأت إلى الرسم للتعبير عن نفسي.

في أي سنّ بدأتِ الرسم؟

بدأت منذ الصغر الرسم بطريقة طفولية على كلّ شيء، على نفسي وملابسي والجدران.

أنت سيدة سعودية نشأت في الخمسينات والستينات فكيف حصلت على حرية امتهان الرسم والسفر؟

أولاً أودّ أن أشير إلى أنني أوّل سيدة خليجية درست الفنون الجميلة. في صغري، دخلت المدرسة الابتدائية في لبنان وبعدها الإعدادية في مصر، قبل العودة إلى لبنان لدخول الثانوية. فجاء السفر بشكل طبيعي في خلال مسيرتي. وفي تلك الأيام، لم يكن هناك مدارس في المملكة لتعليم البنات، ونظراً إلى أنّ أسرتي متعلمة، قصدوا إرسالي إلى الخارج لأدخل المدرسة، ولكن ليس لتعلم الفنّ. فحصل صراع مع أفراد أسرتي على هذا الموضوع، إذ أرادوا أن أمتهن المحاماة أو الطبّ أو التدريس. ومثل جميع الأسر الميسورة ذات الوضع الاجتماعي الجيّد في تلك الأيام، أرادوا أن يفتخروا بي، ولم يخطر الفنّ في بالهم بتاتاً. لكنني طبعاً كافحت وأصرّيت أن أدرس الفنّ. وتدريجياً، اكتسبت استقلالية الشخصية. أما الحرية، فهي تُكتسب تدريجياً بالإرادة.

ما هو الإلهام خلف رسوماتك؟

مصادر الإلهام لديّ لا تعدّ ولا تحصى. يلهمني الكون أجمع، إضافة إلى الأحداث في العالم العربي والطبيعة وآثار الإنسان والشعر والموسيقى وعمق التأمل في الإنسان والوجود والقراءات.

فيما كنت أتصفح أعمالك الفنية على الموقع، لاحظت تنوّعاً كبيراً منذ بداياتك وحتى اليوم فما سبب ذلك التنوّع؟

التغيير أمر إيجابي وصحي، ويدلّ على نموّ ثقافتي ونضوج رؤيتي وقدرتي على استخدام عدّة موادّ، كما أنه يقتل الملل. لقد اختبرت كل الخامات، من جميع أنواع القماش إلى جلود الحيوانات وأوراق الشجر. أنا إنسان جريء ولا أخاف من التجربة. ولكن طبعاً قبل أن أعرض أي لوحة، أجرّب العديد من الموادّ لأختار تلك التي تناسب فكرتي.

لمَ اخترتِ الفنّ الرمزي تحديداً؟

هذا النوع الفنيّ يعبّر عني. لست امرأة كلاسيكية إن في رغباتي أو شخصيتي. أنا أطرح الفنّ المعاصر الذي يعبّر عني وعن تجربتي وآمالي وأفكاري، فألجأ إلى التبسيط والتجريد والرمزية. وكلما بسّطت لغة الفنّ التشكيلي كلما أصبح أصعب وأصبحت فلسفة الفكرة أعمق، فهو بحاجة إلى الخبرة والدراية.

كيف يمكنك وصف نموّ فنّك على مدار العقود؟

إن نموّ فني أشبه بالتدرّج الطبيعي في الحياة، يوم لك ويوم عليك، وأشبّهه أيضاً بقامات النخيل وتغيير الفصول ونضوج الهقل البشري.

ما رأيك بالساحة الفنية السعودية ودور المرأة فيها؟

الفنّ الجيد لا يعرف جنساً، فهو يفرض نفسه بغض النظر عمن هو الفنان. أمّا الساحة الفنية السعودية فبدأت تنضج وتبرز معالمها. رأيت العديد من الفنانين والفنانات البارعين والجريئين في أعمالهم. أما أن تقولي أنّ دور المرأة في السعودية تقليدي بحت، فالعكس هو الصحيح. لدينا فنانات رائعات ومنهنّ من يعرض على مستوى العالم وأنا أحترم الجميع، لكن لا بدّ أن أذكر مثلاً الفنانة رائدة عاشور التي تعمل حالياً في الخارج.

برأيك كيف تطوّر الفنّ في العالم العربي منذ السبعينات وحتى اليوم؟

تطوّر باتجاهين، السلبي والإيجابي. يتعلق الاتجاه الإيجابي بمشاركة جيل الشباب في ورش العمل واختبار تقنيات جديدة وربط التكنولوجيا مع الفنّ، نتيجة لانفتاحهم على العالم وتبسيط طرق التواصل وزيادة عدد المعارض، على غرار Art Dubai التي تشكل نافذة على العالم. أمّا الاتجاه السلبي فيظهر في التراجع الناتج عن قلّة الجدية، التي تناقض جدية الأجيال السابقة. كما يعتمد تطوّر الفنّ في عالمنا العربي على تقبّل المجتمع وأن يرى الناس الفنّ كمسألة حياتية.

هل ترين أن الفنّ تأثر بالوضع الاجتماعي والسياسي المتأزّم خلال العقد الماضي في العالم العربي؟ 

لديّ شخصياً بعض الأعمال التي تأثرت بوضع المنطقة. أرى أنّ الفنان هو ابن بيئته وعليه أن يكون ملتزماً اجتماعياً من خلال طرح الهمّ اليومي في بعض من أعماله، ليس بالضرورة بشكل سلبي بل أيضاً إيجاباً. فمثلاً يمكن التعبير عن الحزن بوردة أو لون، وذلك يعتمد على الفنان والأدوات التي يستخدمها.

هل من موادّ خام لم تستخدميها بعد في فنّك؟

صراحة لا أعلم، فأنا لا أقارب فنّي بهذه الطريقة، بل أختار المادة التي تعبّر عن الفكرة التي في ذهني. عادة ما أستخدم جميع الموادّ الطبيعية، ومنها الحديد، ولكنني لم أستعمل يوماً البلاستيك. ليس لديّ هاجس في استعمال كل الموادّ الموجودة، بل أهتمّ بالنتيجة وبجمالية العمل الذي سينتج عن استخدام أي مادّة.

ما هي مشاريعك  لعام 2016؟

شاركت في مشروعين هذا العام، أوّلهما معرضي الفردي في صالة حافظ الذي شمل 57 عملاً عرضت خلال مهرجان جدّة للفنون. كما أشارك في معرض 2016 Art Dubai وسأشارك في معرض آخر خلال نهاية العام.


تعليقات